أنتج بعضها أطفال لاجئون من واقع حياتهم وتجاربهم

تزخر الدورة السادسة من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، الذي تنظمه مؤسسة (فنّ) المعنية في تعزيز ودعم الفنّ الإعلامي للأطفال والناشئة بدولة الإمارات العربية المتحدة، بمجموعة من الأفلام القصيرة المستوحاة من قصص لاجئي الحرب والكوارث الإنسانية والطبيعية.

ويطرح المهرجان الذي يقام خلال الفترة من 14-19 أكتوبر المقبل، تحت شعار “فكّر سينما”، لجمهوره نخبة من الأعمال السينمائية التي ترصد حياة الأطفال في ظل الحروب والصراعات، وتكشف أهمية مساعدتهم في تجاوز هذه المرحلة الحرجة من حياتهم.

وتتميز بعض الأفلام المعروضة بأنها عن أطفال لاجئين عاشوا معاناة التهجير والاغتراب، وحازت على دعم من “اليونيسيف”، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لإنتاج أفلامهم وليعبروا عن تجاربهم الخاصة، وتهدف هذه الأفلام إلى غرس القيم الإنسانية في نفوس الصغار، والتعريف بأقرانهم الذين يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة.

ويقدم المهرجان 13 فيلماً قصيراً من هذا النوع هي: “يوميات الحلم”، و”فتاة متأثرة الحرب”، و”اثيوبيا: أمنية ناياهك”، و” عمر يسافر إلى فنلندا”، و”فيوشي سيف هاوس في كينيا”، و” فتاة سودانية لاجئة تلاحق حلم التعليم في مصر”، و” اللاجئون الصم يكتشفون عالماً جديداً من الأصوات”، و”تايكوندو اللاجئة”، و”فرح”، و”فتيات البطاطس”، و”رحلة فاطمة”، و”صفاء”، و”أحكام مسبقة”. 

أفلام بدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين:

  • “يوميات الحلم”.. اسمع صوت الأطفال اللاجئين

“يوميات الحلم” هو فيلم من إنتاج مشترك بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومؤسسة “هيومنز أوف أمستردام”، ومؤسسة “فيتشنج تايجرس”، ووفر الفيلم مساحة كبيرة للأطفال اللاجئين للتعبير عن أنفسهم، وآمالهم، وطموحاتهم، وقصصهم، وحكاياتهم، إذ سافر فريق العمل لمسافة 7000 كم، على مدار أكثر من 16 يوماً، عبر النمسا وبلجيكا وألمانيا وهولندا وسويسرا، لرصد حكايات الأطفال اللاجئين وقصص لجوئهم.

ويسعى فريق عمل فيلم “يوميات الحلم” للوصول إلى شرائح جديدة وواسعة من الجماهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للتأكيد على “أن اللاجئين صغاراً وكباراً، هم بشر مثلنا جميعاً، وأن الاختلاف الوحيد بيننا هو أنهم أُجبروا على ترك منازلهم وأحبائهم وكل ما يتعلق بحياتهم قسراً جراء الحروب والكوارث الطبيعية”.

  • فتاة متأثرة بالحرب“.. قنابل تبدد ملامح الطفولة

يسرد فيلم “فتاة شوهتها الحرب” قصة الطفلة السورية وفاء ذات الثمانية أعوام، التي أصابت قذيفة منزل عائلتها الواقع في مدينة حلب السورية، إذ انفجرت أسطوانة الغاز في وجهها، وعرضتها لحروق شديدة في معظم جسدها، ولا تزال الطفلة وفاء التي تعيش حالياً مع عائلتها في مأوى مؤقت للنازحين السوريين في إحدى ضواحي حلب، تتذكر تلك الحادثة الأليمة، وتحلم بأن تتمكّن من إجراء عملية جراحية تجميلية، لمعالجة آثار الحروق التي أصابتها.

  • أثيوبيا: أمنية ناياهك“.. أحلام الطفولة تتلاشى مع غياب التعليم

يسلط فيلم “ناياهك” الضوء على اليافعة ناياهك ذات الستة عشرة ربيعاً، والتي تعيش في مخيم للاجئين في مدينة جامبيلا بأثيوبيا، وتحلم بأن تصبح قائدة طائرة، إلا أن عدم إكمالها للمرحلة الابتدائية، وعدم امتلاكها فرصة دخول المدرسة الثانوية يقفان حائلاً بينها وبين تحقيق حلمها، وتؤكد الإحصائيات أن نصف الأطفال اللاجئين في مخيم جامبيلا للاجئين لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة، وينادي فيلم “ناياهك” بحشد الجهود لمساعدة مئات الأطفال اللاجئين، كالطفلة ناياهك، في الحصول على التعليم، وتوفير الدعم اللازم لهم لتحقيق أحلامهم. 

  • عمر يسافر إلى فنلندا” ونقص هرمون النمو

يبرز هذا الفيلم معاناة الطفل عمر وأخته مجد مع نقص هرمون النمو لديهما، الناتج عن خلل وظيفي في الغدة النخامية، مما يستلزم علاجاً مستمراً يشمل هرمونات النمو والفيتامينات، التي كانت متاحة لهما في وطنهما الأم سوريا، ومنذ لجوئهما إلى لبنان مطلع العام 2013، لم تستطع عائلتهما أن تتحمل تكاليف العلاج، ولم تستطع المنظمات غير الحكومية، والمنظمات الخيرية الأخرى توفير العلاج لهما.

  • ريفيوشي سيف هاوس في كينيا“: عروض أزياء تتحدى اللجوء

“ريفيوشي” هو فيلم وثائقي قصير يؤكد على الأمل، ويبرز إيجابية الفتيات والشابات اللاجئات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث تُنظم الفتيات أسبوعياً عرضاً للأزياء يساعدهن على تعزيز قوتهنّ واعتزازهنّ بأنفسهنّ، عندما يمشينَ على منصة عرض الأزياء، بحضور ضيف شرف مميز هي أنجيلينا جولي، المبعوث الخاص للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

  • فتاة سودانية لاجئة تلاحق حلم التعليم في مصر

يستعرض الفيلم قصة الطفلة نوسة التي لجأت إلى مصر قادمة من السودان قبل ثلاثة أعوام، وهي لا تحمل سوى حلم واحد: الحصول على فرصة في التعليم، حتى يتسنى لها مساعدة عائلتها مستقبلاً. ولحسن الحظ أسهمت مدرسة “كنيسة القلب المقدّس”، التي تستقبل الأطفال اللاجئين من السودان وجنوبه، في مساعدتها على تحقيق حلمها في إكمال دراستها، إذ تحتضن المدرسة 400 طالب وطالبة، معظمهم من الأطفال اللاجئين السودانيين.

  • اللاجئون الصم يكتشفون عالماً جديداً من الأصوات“..

يسرد هذا الفيلم قصة الشقيقين محمد وعصام، الطفلين السوريين اللاجئين، مع إعاقة الصمم منذ ولادتهما، وكيف لعب أحد الفيديوهات القصيرة الذي حظي بانتشار واسع وحقق عدداً كبيراً من المشاهدات، دوراً بارزاً في تسليط الضوء على قضيتهما، وفتح الباب أمامهما لتجربة عالم جديد من الأصوات، إذ موّل الهلال الأحمر الكويتي عملية جراحية غيرت مجرى حياتهما، ومكّنتهما من السمع للمرة الأولى.

  • “تايكوندو اللاجئة “.. تعزيز مهارات الدفاع والثقة بالنفس

تدور أحداث فيلم “تايكوندو اللاجئين” حول الشقيقتين “ريان وزينب”، اللتين تعيشان في مخيم “الأزرق للاجئين السوريين” في الأردن، مع مئات الأطفال اللاجئين السوريين، ويكشف الفيلم حرص الفتاتين على حضور دروس في رياضة التايكوندو، ضمن مبادرة أطلقتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالتعاون مع الاتحاد العالمي للتايكوندو في العام 2017، ويبرز الفيلم الدور الذي يلعبه تعلّم الفنون القتالية في تطوير مهارات الدفاع عن النفس لدى الفتيات اللاجئات، وتعزيز ثقتهنّ بأنفسهنّ.

  • “فرح”

في هذه النسخة من “إن ترانزيت”، يُقدّم فريق عمل “رود ميديا” فرح، الطفلة الموهوبة التي تفيض بهجةً وسعادة، والفيلم من إخراج قاسم الشامه، لاجيء سوري.

  • “فتيات البطاطس”.. شبح عمالة الأطفال ومخاطر غياب التعليم

بدعم من “جمعية بيوند” اللبنانية، يتيح فيلم “فتيات البطاطس” للجمهور فرصة الوقوف عن كثب على تجربة خديجة، الطفلة السورية اللاجئة البالغة من العمر 10 أعوام، والتي أصيبت بداء السكري بسبب الاضطرابات المزمنة لما بعد الصدمة التي عانت منها خلال تجربتها أثناء الحرب في سوريا. وعلى الرغم من مرضها، تعمل خديجة برفقة أعز صديقاتها رنا، في حقول البطاطا بلبنان، لإطعام عائلتيهما، وتُشجّع إحداهنّ الأخرى على الذهاب إلى المدرسة بعد انهاء عمليهما الذي يستغرق 8 ساعات متواصلة، ووفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، يوجد حالياً أكثر من 200 ألف طفل سوري لاجىء في لبنان، معظمهم لم يذهبوا إلى المدارس أبداً.

  • “رحلة فاطمة”.. دعم العائلة يعيد الأمل للأطفال اللاجئين

في هذا الفيلم، تُخبرنا الطفلة السورية اللاجئة فاطمة، التي تبلغ من العمر 12 عاماً، عن التجربة المروعة التي عاشتها أثناء هروبها من الحرب، وتحاول إعادة بناء حياتها، وتسعى لتحقيق أحلامها في تعلّم الموسيقى، والذهاب إلى المدرسة. وعلى الرغم من معاناتها من اضطرابات ما بعد الصدمة، ونضالها للانتقال إلى مرحلة الشباب داخل جدران مخيم اللاجئين، تُوضّح لنا فاطمة أن العلاقات الأسرية المتينة، وتعاطف أفراد العائلة مع بعضهم، هو العنصر الوحيد القادر على إعادة الأمل إلى حياة ملايين الأطفال اللاجئين. يأتي الفيلم أيضًا بدعم من “جمعية بيوند” اللبنانية.

  • “صفاء”.. حلم العودة إلى وطنٍ أنهكته الحرب

يرصد فيلم “صفاء” التغيرات الكبيرة التي طرأت على حياة الطفلة “صفاء” مع اندلاع الحرب، إذ أُجبرت على ترك وطنها سوريا مع جميع أفراد عائلتها قسراً، سعياً لتأمين حياة آمنة، حيث انتقلت العائلة إلى مخيم للاجئين في إقليم كردستان العراق. وعلى الرغم من توفير المخيم لصفاء وعائلتها مكاناً مؤقتاً آمناً في خيمة قماش ضيقة، إلا أن حلم العودة إلى وطنها سوريا ما زال يراودها، وتتساءل متى يمكنها أن تزور أقاربها وأصدقاءها، في إشارة إلى النزاعات والاضطرابات المستمرة في سوريا التي تمنعها من تحقيق حلمها بالعودة، وبعد ستة أعوام مريرة من الحرب والأحلام الضائعة، أخبرتنا صفاء حكايتها.

  • “أحكام مسبقة”.. الأطفال اللاجئون يُظلمون مرتين

بدعم من مؤسسة (فن) وبالشراكة مع ضياء ملاعب، تدور أحداث فيلم “أحكام مسبقة” حول الطفل “يزن”، الذي يعيش في لبنان، ويتحدث اللهجة اللبنانية، ويذهب إلى المدرسة مع نظرائه، ويلعب مع عدد من أصدقائه اللبنانيين والفلسطينيين، ويمارسون مجموعة من الأنشطة معاً. وفي أحد الأيام يكتشف أحد أصدقاء “يزن” بأنه سوري، فما الذي سيترتب على هذا الاكتشاف لاحقاً؟ “أحكام مسبقة” هو فيلم مستوحى من قصة حقيقية، أعدّته 12 فتاة سورية ولبنانية وفلسطينية، يعشن في ظروف واحدة وفي حي واحد، تتراوح أعمارهن بين 12 و15 عاماً، ويهدف العمل إلى تسليط الضوء على الظلم الذي يتعرض له الأطفال اللاجئون من تمييز وتنميط.