عندما باشرت “مون بلان” لأول مرة في شراكتها مع منظمة اليونيسف لمدة 14 سنة، بدأت بالمساهمة بصورة فعّالة في الجهود العالمية التي تبذلها اليونيسف لتمكين المزيد من الأطفال للوصول إلى التعليم الجيّد والشامل، على أمل تبديد مآسي الفقر والحرمان التي تتوالى بين الأجيال. ومع قيمها الراسخة التي تتجذّر بقوة في أصولها في ثقافة الكتابة، فإن كل الشراكات التعاونية بين “مون بلان” واليونيسف منذ 2004 استمرت في تأكيد إيمان الدار بأن الكلمة المكتوبة هي بمثابة هدية غالية وثمينة لا بد من منحها لكل إنسان. ومن خلال مبيعات أحدث تشكيلاتها “مون بلان لليونيسف بالإصدار المحدود” من أدوات الكتابة والساعات والأكسسوارات والمنتجات الجلدية، والتي طُرحت في نهاية 2017، تضيف “مون بلان” أكثر من مليون دولار إلى الـ 10 ملايين دولار التي تم جمعها منذ أن بدأت هذه الشراكة الخاصة لأول مرة. وستُخصّص هذه التبرعات لصالح برامج اليونيسف التي تمنح الأطفال إمكانية الحصول على التعليم الابتدائي بجودة أفضل.

ويقول نيكولاس بارتزكي، الرئيس التنفيذي لدار “مون بلان”: “بينما تواصل مون بلان مساهمتها الدؤوبة في مهمتها المشتركة مع اليونيسف لمنح المزيد من الأطفال الفرصة لتعلّم القراءة والكتابة، فإننا نشعر بالسعادة والامتنان لمستوى الدعم الذي تلقيناه من العملاء الذين اختاروا المساهمة بسخاء في مبادرات اليونيسف في المجتمعات حول العالم مع شراء منتج يزخر بمغزى حقيقي. وعبر تسليط الضوء على الطبيعة العالمية للكتابة وتنوع لغات العالم من خلال تصميم يضم ستة أحرف مكتوبة بخط اليد، يمثّل كل واحد منها الحرف الأول من ست أبجديات مختلفة يتعلم الأطفال بها أولاً كيفية الكتابة، تم تصميم المجموعة كتذكير قوي بأن الوصول إلى التعليم الجيد في وقت مبكر من الحياة هو أمر بالغ الأهمية”.

وبالرغم من أن التعليم يعتبر على نطاق واسع حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، فإن هناك 63 مليون طفل في سن المدرسة الابتدائية (حوالي 6 إلى 11 سنة) هم خارج الفصول الدراسية. ومن بين أولئك الذين في المدرسة، فإن العديد منهم لا يتعلمون – فعلى مستوى العالم، هناك ستة من أصل عشرة أطفال ويافعين لا يحققون المستويات الدنيا في القراءة والرياضيات بسبب ضعف جودة التعليم الذي يتلقونه. كما أن أكثر من نصف الأطفال (56%) في العالم، أي ما يقارب 380 مليون طفل، لن يكونوا قادرين على القراءة أو التعامل مع الأمور الحسابية عند بلوغهم السن اللازم لإكمال التعليم الابتدائي.

وتهدف “مون بلان” مع التبرعات التي تم جمعها خلال العام الماضي، إلى دعم ومساعدة اليونيسف لتحسين التعليم لأكثر من 5 ملايين من هؤلاء الأطفال.

وفي جميع البلدان المستهدفة (الصين والبرازيل وجيبوتي)، ستساهم تبرعات “مون بلان” الأخيرة في مبادرات اليونيسف لتحسين جودة التعليم على المستوى الوطني، وضمان أن تكون المدارس مناسبة للأطفال، وتشجيع اندماج الأطفال المحرومين والمهمّشين في منظومة التعليم. ولتحقيق ما سبق، يمكن أن تشتمل مجالات التركيز في الشراكة على تجديد الصفوف الدراسية، وتوفير اللوازم المدرسية والأثاث، وتدريب المعلمين والرواتب في رياض الأطفال المجتمعية.

وبشكل أكثر تحديداً، ستساعد مساهمات “مون بلان” اليونيسف على توفير مواد تدريبية للتدريس والتعليم في الصين؛ وضمان حصول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و 17 سنة على التعليم الأساسي في البرازيل؛ ودعم قدرة النظام التعليمي الذي يخدم الأطفال الأكثر حرماناً في جيبوتي.

ويقول غاري ستال، مدير إدارة التبرعات والشراكات الخاصة في منظمة اليونيسف: “إن التعليم حق أساسي من حقوق الإنسان، وأداة قوية لتبديد مآسي الفقر والحرمان للأفراد والعائلات والبلدان. وعندما يحصل جميع الأطفال على تعليم جيد وعادل من سن مبكرة حتى نهاية فترة المراهقة، يتولّد تأثير متتالي من الفرص التي تؤثر بدورها على الأجيال الحالية والمستقبلية. إن الشركاء مثل “مون بلان” يساعدوننا على إتاحة إمكانية الوصول إلى التعليم الجيد للبنين والبنات. ونحن ملتزمون معاً بضمان أن جميع الأطفال – بغض النظر عن النوع أو العرق أو الخلفية الاجتماعية والاقتصادية أو الظروف المحيطة – يدركون حقهم في الحصول على تعليم جيد في بيئة آمنة ومواتية، مع أدوات للتدريس والتعلم، وعمليات تلبي احتياجاتهم”.