كشف “مركز الفنون” في جامعة نيويورك أبوظبي عن استكمال استعداداته لاستضافته فرقة أكاش أوديدرا للرقص المعاصر، والتي تعود مرةً أخرى للمركز لتقدم الحفل العالمي الأول من عرض الرقص المعاصر “#أنا” (#JeSuis) وذلك خلال الفترة الممتدة من يوم الأربعاء 7 فبراير وحتى الجمعة 9 فبراير.

ويعود المؤدي ومصمم العروض الراقصة الحائز على عدة جوائز عالمية، أكاش أوديدرا، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة مع مجموعة جديدة من الراقصين ليقدم عرضاً فريداً يتناول فيه أهمية حياة الفرد في خضم الصراعات الدائرة. ويضم العمل الجديد مجموعة من العارضين الأتراك، ويستلهم أفكاره من آرائهم المشتركة حول النظرة الخاطئة التي تقدمها وسائل الإعلام عن وطنهم. ويتطرق الأداء الراقص إلى قضايا أوسع نطاقاً تشمل اللجوء وعدم الاستقرار على الصعيدين السياسي والجغرافي، كما يستكشف حالة الشعور الجماعي بالإستياء والإحباط إزاء حياة الأفراد في أوطانهم في ظل الصراعات الدائرة حيث يفقد مفهوم “الوطن” معناه الحقيقي.

ومن المقرر أن يستضيف مسرح “الصندوق الأسود” في مركز الفنون هذا العمل الذي يعدّ جزءاً من برنامج عام التعاون الإبداعي بين المملكة المتحدة و الإمارات العربية المتحدة 2017 والذي يقام بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني.

يذكر أن أكاش أوديدرا ولد في مدينة برمنجهام البريطانية، وقام بأداء العروض الراقصة بأسلوبه الخاص في جميع أنحاء العالم، حيث تم تكليفه بتصميم بعض العروض في كل من نيويورك وكرواتيا وكندا وإيطاليا واحتفالات اليوبيل الماسي للملكة إليزابيث وحفل ختام أولمبياد لندن الثقافي. وفي العام 2011، أسس أوديدرا فرقةً تحمل اسمه الخاص بهدف تصميم أعماله وممارسة عروض الرقص المنفرد. ويعد عرض “#أنا” المسرحي أولى العروض التي صممها أوديدرا لفرقته الخاصة.

وتعليقاً على ذلك، قال أكاش، الذي وصل مؤخراً إلى أبوظبي: “يسرني العمل في هذه البيئة الفريدة التي تحتضن مختلف الأشخاص من شتى أنحاء العالم؛ وأعتقد أن هذا التنوع سيوفر منصة مثالية للخطاب الإيجابي لتأخذ مكانها في مسرحنا الراقص. ويسلط العمل الجديد “#أنا” الضوء على قضايا إنسانية هامة تؤثر علينا جميعاً، حيث يتناول هذا العمل المعاناة والمِحَن التي لم تلق اهتماماً من وسائل الإعلام الرئيسية. وفي ظل الحروب والصراعات الدائرة، نأمل أن نصل بالمستقبل إلى نهضة روحية تحتضن مختلف الأشخاص من جميع أنحاء العالم”.

ومن جانبه، قال بيل براغين، المدير الفني التنفيذي لـمركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي: “تركت زيارة أكاش السابقة إلى أبوظبي، والتي قدم فيها عرضه ’تذمر 2.0‘ ( Murmur 2.0) حول تجربته الخاصة في عسر القراءة، انطباعاً عميقاً في مجتمعنا المحلي. ويسرنا للغية دعم هذه الخطوة الكبيرة في مسيرة تطوره الفني، واستضافة العرض العالمي الأول من عمله الجديد الذي يتناول فيه العديد من القضايا المحلية بأسلوب قوي. كما تمثل إستضافة فرقة أكاش أوديدرا نقلة كبيرة تعزز من دمج البرامج العامة لمركز الفنون مع الأقسام الأكاديمية في جامعة نيويورك أبوظبي. هذا وقد أشرفت الدكتورة ديبرا ليفين على دورة شهر يناير الدراسية التي حملت عنوان “كيف تشكل الحركة المعنى” (How Movement Makes Meaning) والتي تغطي مراحل تطور هذا العمل عبر  محورين رئيسين يدوران حول الرقص التعبيري وقضايا اللاجئين. ونأمل أن يتواصل هذا المستوى من التفاعل العميق مع طلابنا لإثراء العرض النهائي للمسرح الراقص، وأن تستمر الأعمال التوثيقية التي أنشأها الطلاب في دعم هذا العمل بينما ينتقل بجولاته إلى أماكن عالمية مثل مسرح ’برمنجهام هيبودروم‘ ومسرح ’سادلر ويلز‘ في لندن”.