كل لوحة أو رسمة نشاهدها خلال أي معرض للفنانين التشكيليين أو الرسامين تعكس من خلال مجموعة كبيرة من الأحاسيس والمواقف والظروف المعينة التي أدت إلى خلق هذه اللوحة الفنية. وفي كثير من الأحيان يتحفظ الفنان بالحديث عن القصة خلف هذه اللوحة، لأنه يفسح المجال أمام المشاهد لتفسير اللوحة بما يتناسب مع رؤيته وتطلعاته.

لكننا اليوم في مجلة أهلاً! الكويت قررنا أن نتعرف عن قصة لوحتين للفنانة التشكيلية سهيلة النجدي، من خلال معرضها الشخصي الأخير «هذا أنا».

تحدثت النجدي عن معرضها الأخير، وقالت: « معرضي الأخير هذا أنا عبارة عن 19 لوحة عكست الكثير من المواقف التي عايشتها، أو مر بها الآخرين، والملفت للنظر أن زوار المعرض مرروا بنفس التجارب في بعض اللوحات، وهذا يدل أننا جميعنا نمر بنفس الظروف مع اختلاف التفاصيل

في البداية اختارت الفنانة التشكيلية سهيلة النجدي لوحتين منتقاضتين جمع حالاتين من السعادة والوحدة، حالات حب أو غير اتزان،  وسجلت هذه المواقف في ذاكرتي وبعض منها قديم وأخر جديد».

وعن طريقة اختيار الظروف التي جسدتها في لوحاتها، قالت النجدي: «جمعت جميع الظروف من الأشد حزناً إلى الأكثر سعادة، ولذلك اخترت اليوم لوحتين متناقضتين لأتحدث عنهما. لا أطلق على لوحاتي إسم معين حتى لا أحد من تفكير وخيال محبي الفن، وأترك لهم حرية التفكير والغوص في أعماق وخيال ما تعكسه اللوحة

حالات إنسانية ما بين السعادة والوحدة

اللوحة الأولى التي شاهدناها، هي عبارة عن ثلاث سيدات متقاربين من بعضهم البعض باللبس والشكل، وقالت النجدي أن هذه اللوحة تجسدها هي وبناتها. فهي المرأة التي تتوسط ابنتيها، وكما أن المشاركة في جميع الألوان تعكس حياتنا الواقعين الني نتشارك بها.

وأضافت أن ابنتهيا نورة وسارة اختارتا شخصيتهما من اللوحة.

وتابعت: «هذه اللوحة عكست لي صورة بناتي، لكن اشخاص آخرين قد يروونها صديقاتهم، شقيقاتهم، ولكنها من المؤكد أنها تعكس محبة ما بين أشخاص مقربين، بتواصل مستمر لا يوجد حدودو فيما بينكم

أما اللوحة الثانية تحمل شعوراً عكس شعور اللوحة الأولى، حيث أن اللوحة الثانية تحمل شعور الوحدة والشخص الواحد والمساحة الضيقة للفرد.

وتابعت النجدي: «أن اختيارها للون الأحمر لأنه في كثير من الأحيان نشعر بالوحدة لكن بداخلنا هناك حياة ولا تمنعنا من الحلم، وكما يؤكد أنه هناك حواراً ما بين الشخص والليل».

وفي بعض الأحيان حتى بين الناس نشعر نحن بالوحدة. الأعمال الفنية قراءة ولذلك يختلف من شخص إلى آخر، لكن هناك مفهوم عام ولكل شخص مفهوم خاص في التفسير.

وعن طريقة عملها، قالت النجدي: «في البداية أختار الألوان والمساحات داخل هذا اللون تترجم الفكرة التي أريد أن أعكسها، ودائماً أفكر بالمرأة، وعلى حسب ما أشعر به أبدأ بالرسم وأبني عليها أفكاري من خلال الصورة التي في ذهني

وعن الوقت المفضل للرسم وقت الحزن أو السعادة، قالت النجدي: «أرسم في كل وقت لكن وقت الحزن تكون ترجمة الفكرة أقوى لأنه هناك كمية كبيرة من المشاعر يتم ترجمتها على اللوحة من خلال اللون

واللونين المفضلين هو اللون الأحمر والبرتقالي، حيث يعكسان القوة وإثبات الوجود.                                        

تفضل الرسم في وقت النهار بسبب الإضاءة الطبيعية.

مصدر الإلهام كل ما تشعر به الإمرأة، لأننا في مجتمعاتنا على كثر تمنح المرأة الحرية، لكن في الحقيقة فهي ليسب صاحبة قرار.