نستعرض لكِ فيما يالي قائمة من الأطعمة الطبيعية التي قد لا تحمل قدرات خارقة، ولكن لا يمكننا أن ننكر أنها مفيدة جداً…

اللفت

من المعروف أن جميع المأكولات ذات الأوراق الخضراء مفيدة لصحتكِ – لكن من بين الخضار التي تنتمي لعائلة الكرنب، يبقى اللفت هو الملك بالتأكيد. يحتوي كوبٌ واحدٌ من اللفت على 33 سعرة حرارية فقط ويحمل أيضاً %206 من ما تحتاجينه من فيتامين A وكل ما تحتاجينه يومياً من فيتامين C وما يكفيك لأسبوعٍ كامل من فيتامين K. يضاف إلى كل ما سبق، أن فيتامين A يساعد في تحسين الرؤية الليلية. فيما يُحسّن فيتامين C من أداء الخلايا ويعزّز من المناعة للقضاء على سيلان الأنف الذي يحصل في فصل الشتاء، ويساعد فيتامين K على تخثر الدم.

يعتبر اللفت من عائلة الكرنب وهو لا يحتوي على أي دهونٍ تقريباً، فدهونه هي من نوع الأحماض الدهنية أوميغا-3. كما أنه غنيٌّ بمادتي الكيرسيتين والكايمبفيرول المضادتين للأكسدة، حيث أثبتت التجارب أنهما تملكان آثاراً مضادة للفيروسات والاكتئاب والالتهاب، وحتى أنهما تفيدان في محاربة السرطان.

وعلاوةً على ذلك، يساعد محتواه الغني بالماء وطبيعته على فقدان الوزن كما أظهرت العديد من الدراسات المستقلة. إضافةً إلى أن البروتين والألياف الموجودة ضمنه لا يمكن أن تكون مضرة بأي حال من الحالات!

إذا اضطررتِ لارتداء نظارتك الطبية أثناء قراءة هذا المقال، فهذا يعني أن للفت فوائد أكبر بالنسبة لكِ ، فهو يحتوي على مواد مضادة للأكسدة مما يقلل من خطر الضرر التأكسدي الناجم عن الضوء.

بذور الشيا

لطالما اعتبرت هذه البذور الصغيرة كأحد مصادر الطاقة لدى شعوب المايا. وعلى الرغم من ذلك، لم تجد طريقها إلى السوق إلا مؤخراً، حيث استخدمها الرياضيون كبديلٍ للمشروبات الرياضية التقليدية المقوية في السنوات القليلة الماضية. وفي الواقع، ترمز كلمة شيا إلى القوة بلغة المايا القديمة.

تحتوي أونصة واحدة من بذور الشيا (أي ما يعادل مقدار ملعقتين صغيرتين) على 11 غراماً من الألياف، 4 غرامات من البروتين و%18 من الحصة اليومية الموصى بها من الكالسيوم (أي أكثر مما تحتويه معظم منتجات الألبان العادية!). كما أنها تحتوي على %30 مما يحتاجه الجسم يومياً من المنغنيز والمغنيسيوم والفوسفور. وتحتوي أونصة واحدة من هذه البذور على 137 سعرة حرارية فقط وغرام واحد من الكربوهيدرات!

تعتبر هذه البذور من الحبوب الكاملة، وعادةً ما يتم إنتاجها عضوياً (وهو ما يعني أيضاً أنها غير معدّلة وراثياً) وتكون خالية من الجلوتين. كما أن بذور الشيا غنية بالمواد المضادة للأكسدة والتي تمنع الدهون الدقيقة الموجودة داخل البذور من أن تصبح كريهة المذاق. وبسبب محتواها العالي من الألياف، فهي تتمتع بالقدرة على امتصاص حوالي عشر أضعاف وزنها من الماء لتتمدد في المعدة مما يجعلك تشعرين بالشبع لفترةٍ أطول من الزمن. أما أهم ما يميز بذور الشيا فهو دورها في علاج مرض السكري من النوع 2. حيث أظهرت دراسة تختبر آثار بذور الشيا على معدلات السكّر في الدم لدى مرضى السكّري، انخفاض معدل ضغط الدمّ لديهم بنسبة واضحة كما سجلت الفحوصات الطبية تحسناً ملحوظاً. يضع كل ذلك بذور الشيا على رأس قائمة سوبر فود ويجعلها تستحقّ تلك التسمية، وهنالك ما يكفي من الأدلة على ذلك!

الكينوا

انتشر الحديث عن هذه الحبوب بين معظم عشاق الطعام خلال الأعوام الماضية. وعلى الرغم من كونها نوعاً من أنواع الحبوب، إلا أنها تفوقت على بقية الحبوب لدرجة كبيرة. تتميز الكينوا بأنها مصدرٌ مهم للبروتين وهي غنية بالأحماض الأمينية الليسين والإيزولوسين مما يجعلها مصدراً كاملاً للبروتين وخياراً رائعاً للأشخاص النباتيين. وفي الواقع فإن الكينوا تحتوي على نسبة أكبر ونوعية أفضل من البروتين من ذاك الموجود في معظم اللحوم الحمراء أو البيضاء.

كما تعتبر الكينوا عالمياً أحد مصادر الدهون الصحية للقلب. ويأتي حوالي %28 من محتوى الدهون في هذه الحبوب على شكل حمض الأوليك، وهو نوعٌ من الدهون غير المشبعة الأحادية والتي تعدّ ضرورية لصحة القلب. في حين يشكل حمض ألفا-لينوليك، وهو حمض أوميغا-3 دهني يوجد عادةً في النباتات ويسهم في الحد من الالتهابات، نسبة لا يستهان بها من مكونات الكينوا.

أما من الناحية العلمية، يحتوي كوب واحد من الكينوا على 8 غرامات من البروتين و5 غرامات من الألياف. كما أنه يحتوي على %58 من حاجتك اليومية من المنغنيز، وحوالي %30 من مصادر المغنيسيوم والفوسفور، وكمية كبيرة من حمض الفوليك والنحاس والحديد والزنك.

لا تستبعدي رؤية حبوب الكينوا تطفو في الفضاء قريباً ، فقد كانت وكالة ناسا تبحث في إمكانية زراعة هذه المحاصيل في الفضاء الخارجي وذلك بسبب كثافة المواد المغذية فيها، وسهولة استخدامها وزراعتها.

مسحوق ماكا

الماكا هو الـ سوبر فود الذي يعرفه سكان أمريكا الجنوبية جيداً. وهو نوعٌ من أنواع الجذور، يستخدم عادةً على شكل مسحوق، ويُعرف أيضاً باسم الجينسنغ البيروفي. وقد نمت هذه النبتة التي تعدّ من عائلة الفجل في جبال البيرو لآلاف السنين، وقُدّرت قيمتها لوقتٍ طويل بسبب خصائصها الغذائية.

من المثير للاهتمام أنه على الرغم من عدم وجود أي هرمونات في الماكا، إلا أن معظم فوائدها تعمل على التلاعب في مستويات الهرمون لتوليد آثار إيجابية مثل تحسين الذاكرة وزيادة الطاقة والتركيز. تزداد شعبيتها بشكلٍ سريع بسبب نكهتها اللذيذة التي تشبه الشعير، مما يجعلها الإضافة المثالية للحلويات والعصائر.

تسهم الماكا في تعزيز الصحة العامة للجسم بعدة طرق. وتعزز من إنتاج كريات الدم الحمراء مما يفيد أولئك الذين يعانون من فقر الدم. في حين يحافظ محتواها العالي من الكالسيوم على العظام والأسنان صحية ويساعد على التئام الجروح بسرعة. الماكا غنية بالفيتامينات B و C و E. وتوفر الكثير من الكالسيوم والحديد والمغنيسيوم والفوسفور والأحماض الأمينية.

يجب أخذ الحيطة عند استخدام مسحوق الماكا مثل أيّ مكملٍ غذائي، حيث لا ينبغي أن يؤخذ بكمياتٍ كبيرة. فمن الأفضل البدء بتناوله بكمياتٍ صغيرة، نصف ملعقة مثلاً ومن ثم كمياتٍ أكبر بشكلٍ تدريجي.

الأعشاب البحرية

لديكِ الآن ذريعة أخرى لتنغمسي في تناول السوشي! حيث تجذب أوراق النوري التي تُغلّف لفائف التونة كميّة هائلة من المعادن من البحر، مما يجعلها غنية باليود والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد وفيتامينات C و A والبروتين وفيتامين B والألياف وأكثر من ذلك بكثير. لا يزال نقص اليود مشكلة صحية عامة في أكثر من 54 بلداً في جميع أنحاء العالم. واليود ضروري لتحسين عمل الغدة الدرقية، التي تقوم بتنظيم عملية الاستقلاب وتوازن الكهرل في الجسم. يتسبب نقص اليود بمشاكل صحية لدى البالغين والنساء الحوامل ويمكن أن يسبب التخلف العلقي وتشوهات النمو لدى الأجنة أيضاً. يمكن أن تحتوي الأعشاب البحرية المجففة عن طريق أشعة الشمس نسبةً أكبر من فيتامين C من البرتقال، وبحسب نوعها فإنها قد تحوي ما يصل إلى %1000 من حاجتك من اليود يومياً. كما أن الأعشاب البحرية غنية أيضاً بالسكريات التي تعتبر مهمة في الوقاية من أمراض القلب والشرايين وداء السكري من النوع 2.

يرتبط استهلاك الأعشاب البحرية مع زيادة إنتاج هرموني الدوبامين والسيروتونين في الدماغ (والتي تُعرف أيضاً باسم المواد الكيميائية التي تمنح السعادة) ويمكن أن تسهم في خفض ضغط الدم وتساعد في عمل القلب السليم وتحسين أداء الكبد واستقرار نسبة السكر في الدم.