هل ترغب بتجربة حياة الرّقي والرّفاهية؟ إذن اتّجه إلى كانتون فود بسويسرا في فصل الشتاء حين تكسو الثلوج الأراضي الواسعة وتسحر المهرجانات عقول الزوار. فإذا كانت هذه الأرض المذهلة ملائمة لكوكو شانيل، فان إقليم “فود” حتماً سيكون ملائماً لكل السياح.

يقع إقليم “فود” في الجزء الشمالي لبحيرة جينيف وهو محاط بسلسلة جبال الألب الممتدة من سويسرا وحتى فرنسا، كما يعد المكان الأمثل لقضاء عطلة ترفيهية قصيرة، مما يشكل من “فود” الصورة المثالية لأمسيةٍ شتوية رائعة.

يمتاز هذا الإقليم الجذاب بالعديد من المقاصد السياحية والأماكن التي يقام فيها احتفالات الأعياد كبلدية منترو، الموطن الأم لصناعة الشوكولاتة السويسرية الفاخرة والتي تصدر لعديد من بلدان العالم، كما أيضاً يشتهر بفنادقه الفاخرة والتي تقدم خدمات على أعلى مستوى لإرضاء النزلاء. هذا الإقليم بكل ملذاته وسحره هو جنة للذين يسعون لقضاء رحلات رومانسية بواسطة القطار، أو السفن، التي تجول على أطراف البحيرة.

تاريخ المنطقة:

فتنت قصور الزمن الجميل “بيل إيبوك” المنتشرة على طول شواطئ بحيرة جنيف “والمعروفة باسم لاك ليمان” الزوّار لقرون عديدة، حيث تعد بحيرة جنيف أكبر بحيرة أوروبية فهي تقع ما بين الحدود السويسرية والفرنسية. ومن جهة أخرى، رحبت هذه الفنادق المثيرة للإعجاب بالمسافرين، حتّى أنّ “كوكو شانيل” استقرّت هناك لفترة من الزمن، والشاعر الفرنسي فيكتور هيوغو قرّر أن يبقى لفترة أطول ليتمتع بمناخ المنطقة المعتدل، كما أنَّ الإمبراطورة “سيسي” استقرّت في هذه المنطقة عدة مرات.

منطقة فلون:

أحضروا أصدقاءكم لتستمتعوا بالصحبة في الإضافة الجديدة إلى مدينة لوزان، منطقة “فلون”، التي تحمل بجدارة اسم النهر الذي يجري تحت المدينة. حيث استثمرت هذه المنطقة الساحرة إمكانياتها السياحية في وضع خطة ترويجية لجذب السياح من مختلف بقاع الأرض، فيقصد السياح بعض الأمكان التي تشتهر بها منطقة فلون كالمقاهي الراقية، والمطاعم الفاخرة، والبوتيكات والنوادي الليلة، وكذلك مهرجان “أضواء لوزان” للأضواء. الأمر الذي يميز هذا المهرجان عن غيره من المهرجانات أنه ينير شوارع لوازن ويصنع منها تحفة فنية مثيرة في ظل مناخها الشاب والأنيق، كما يقام هذا المهرجان سنوياً ابتداءً من النصف الثاني لشهر نوفمبر، وحتى أواخر شهر ديسمبر.

بلدية منترو:

تقع بلدية منترو في الجزء الغربي لسويسرا على ساحل بحيرة جنيف، مما يجعلها “لؤلؤة الرفييرا” كما لقبها السويسريون، فيجد السائح راحته عند العبور ما بين البساتين الخضراء، وجداول الأودية النقية، والجبال الشاهقة. كما أيضاً تعد ضفة هذه البحيرة أحد مواقع التراث العالمي وفقاً لليونسكو، وذلك بسبب امتداد الكروم على بقاع واسعة من الأرض، حيث تعود هذه الكروم المسماة بـ”لافو” إلى القرن الحادي عشر مشكّلةً خلفية ممتازة للقيام برحلة بحرية إلى “شاتو دو شيون” أو “قلعة شيون” التي تعتبر أفخم قلاع سويسرا، وذلك على متن أحد القوارب البخارية التي تعود إلى الأزمنة الجميلة والشهيرة في “كانتون دي فود”. فتقع هذه القلعة التاريخية متكئة على صخرة على ضفاف بحيرة جنيف الخلابة، وهي تعتبر قلعة مائية وقد صنفت بالمبنى التاريخي الأكثر زيارة في سويسرا.

كما تنعم مونترو بأجواء هادئة ومريحة بفعل مناخ البحر الأبيض المتوسط والذي يهب عليها نسمة من نسائم الشرق، الأمر الذي يجعلها موقع استراتيجي للعديد من السياح العرب.

قم بزيارة مونترو وتمتع بأسواق نويل أحد أجمل الأسواق في سويسرا التي تتميز بمحلات تبدو كشاليهات مضيئة تنير الطريق المحاذي لضفة البحيرة، حيث تتصاعد ألحان العازفين المتجولين التي تختلط بضحكات ركاب عجلة مدينة الملاهي، مما يبعث السعادة في نفوس السياح.

قصور جميلة

عندما يحل الشتاء في المدن المحاذية لشاطئ البحيرة، تتزين معظم أروقة الفنادق بتفاصيل جذابة وتتحول المروج الخضراء إلى ساحاتٍ شتويّة جميلة وتظهر فيها حلبات جليدية على نحو عفويّ، مما ينتج منها متعة التزلّج للضيوف الأصغر سنّاً.  كما أيضاً تتزين شرفات هذه الفنادق بالمفروشات المصممة خصيصاً والمغطَّاة بجلد الغنم والبطانيات الصوفية لتوفير المزيد من الراحة والدفء للنزلاء.

مفضلة ذوَّاقة الطعام

فقط لمحبي الطعام، يمكن إشباع رغبة ذواقي الشوكولاتة في أي متجر من متاجر المدينة بالإضافة إلى تذوق أفضل أنواع جبنة الفوندو المتوفرة في العديد من المطاعم المحلية. كما يمكن لعشاق بريق العالم القديم أن يركبوا قطار الجبن والشوكولاتة الكلاسيكي الشهير ليأخذهم في رحلة شيقة إلى الجبال الشاهقة لتجربة كافة نكهات وألوان الشوكولاتة الفاخرة.