تحدّت الفنانة مايا يوسف في ألبومها الجديد بعنوان Syrian Dreams الموت واحتفت بالحياة لتترجم مشاعرها إلى موسيقى تروي فيها حكايتها مع الحرب وتقدم بلسماً وحلاً لما يصيب العالم أجمع عل الناس يعودون إلى إنسانيتهم ويتوقفون عن أذية بعضهم البعض. حيث تبرع الفنانة مايا بالعزف على آلة القانون السورية التقليدية بشكل مكنها من توسيع قاعدتها الجماهيرية في العالم أجمع مقدمةً موسيقى ساحرة تمزج ما بين الموهبة والدفء والفكاهة والتفاؤل. فقد عزفت مايا موسيقاها في مختلف أنحاء العالم وحازت جوائز عديدة مكنتها من الهجرة إلى المملكة المتحدة في العام 2012. وفي سياق آخر تسعى الفنانة الشابة إلى معالجة الأطفال اللاجئين السوريين بالموسيقى وهو موضوع رسالتها لنيل الدكتوراة من جامعة SOAS, University of London كما وتدرس العزف على القانون في الجامعة ذاتها. وفي الحقيقة فإن مايا نشأت نشأة فنية بحتة إذ أنها تنتمي إلى عائلة مثقفة تضم عدداً كبيراً من الكتّاب والفنانين إلا أنها أول من اهتم في عائلتها بالموسيقى فتعلمت العزف منذ السابعة من عمرها وبدأت تحصل على الجوائز مع بلوغها 12 من عمرها مثل جائزة أفضل موسيقية في مسابقة الموسيقى الوطنية للشباب، ومن بعدها تابعت مايا دراستها في المعهد العالي للموسيقى والفنون المسرحية في دمشق قبل أن تبدأ مشوارها المهني في دبي وسلطنة عمان. تقول مايا إن “الفنان يشعر بالموسيقى قبل أن يسمعها أو يراها بحيث يتماهى مع آلته الموسيقية” وهذا فعلاً ما يشعر به كل من يستمع لعزف مايا، فمايا والقانون كائن واحد يسافر بالمرء إلى متاهة المقام. هذا بعض ما تقدمه مايا في ألبومها الموسيقي ولا شك أن محبيها متشوقون لسماع موسيقاها ولرؤيتها تنتقل بنجاح إلى أفق موسيقية جديدة. يحتوي ألبوم Syrian Dreams على سبع معزوفات وقد تعاونت فيه مع جيري بويز وجو بويد وعددٍ من الموسيقيين كسيباستيان فلايغ، بارني مورس براون وعتاب حداد.