نجمة سورية حقّقت الكثير من النجاحات خلال سنوات عملها بمجال الفن، ورغم أن حضورها السينمائي مُنعدم، إلا أنها تؤكّد أن هذا لا يُشكك في موهبتها بل لغياب السينما السورية في الوقت الحالي، ورغم ذلك فلقد وصفت سلاف فواخرجي وميسون أبو أسعد ونجمات السينما بأنّهن متميزات.. هي الفنانة جيني أسبر التي تتحدث عن توجهها للكوميديا خلال الفترة الاخيرة بأكثر من عمل، وعن مسلسل «هواجس عابرة» وتلاحم الدور بأدوار أخرى قدمتها من قبل، وقرارها بتقليل عدد مشاركاتها الدرامية بسبب الخوف من الحسد وعن الكثير من التفاصيل في حياتها الفنية والخاصة …

كيف تُشاركين بمسلسل «حريم الشاويش» ومن رشحك للعمل؟

بالفعل أُشارك بالعمل، وهو مسلسل بيئة شامية مع مواقف كوميدية، وأقدم دور بنت الباشا فارسة والتي تحب ابن الحلاق مع العلم أنها وحيدة والدها وتقع في صراع مابين حبها للصبي الحلاق ووالدها، كما أن الجهة المنتجة للعمل هي من رشحتني للمشاركة في هذا المسلسل وكذلك مخرج العمل أسعد عيد والذي تعاونت معه في أعمال سابقة.

العمل ينتمي للكوميديا ولاحظنا توجهك بعض الشيء حيال هذه النوعية، فما السبب؟

لا أعتبر هذا ميولاً للكوميديا بشكل عام، ولكن الأمر من قبيل الصدفة وليس أكثر، خاصة أن أغلب الأعمال في المجمل خلال العامين السابقين كانت تنتمي للكوميديا.

هل تعتبرين نفسك فنانة متنوعة تُقدمين الدراما والكوميديا وكافة الألوان؟

أعتبر نفسي كذلك وخاصة أنني كُنت أحاول التواجد في عدة أعمال من أجل الظهور بعدة شخصيات مختلفة كي يراني الجمهور بأكثر من شكل ليُقيّم موهبتي، ولكن في الوقت الحالي أصبحت أعيش مرحلة جديدة من حياتي الفنية، لذا يستوجب علي وضع معايير أخرى في الاعتبار للحفاظ على ما وصلت إليه.

ماذا عن تأجيل مسلسل «هواجس عابرة»؟ ما الأسباب؟

حقيقة.. لا أعرف أسباب تأجيل هذا العمل، ولكنني أتمنى أن يتم عرضه قريباً، وخاصة أنه عمل مميز وأتوقع أن يُحقق النجاح مع الجمهور.

تقدمين خلال أحداث «هواجس عابرة» دور حلاقة ومن صفاتها الثرثرة والكذب.. كيف حضرت للشخصية؟

قرأت السيناريو وقمت بدوري وفق تعليمات المخرج، ولكن دوري في هذا العمل أعتبره صعباً، وخاصة أن هناك تداخلات كثيرة بالشخصية نفسها مع تفاصيل أخرى قدمتها بأدوار سابقة، لذا ففي كل مشهد أصوره كُنت أخاف أن أظهر قريبة من شخصية أخرى مما سبق وقدمتها، ولكنني خلقت للدور شخصية مختلفة عن كل ما سبق وقدمته، وحينما يُعرض العمل سأنتظر تقييم الجمهور.

ما هي هواجسك في الحياة؟

الكثير من الهواجس تُطاردني، فمن بينها ما يخص عملي وابنتي والمستقبل، وخاصة أننا نعيش في مجتمع لا تعرف فيه التخطيط للمستقبل، فكثيراً ما أجلس وأسأل نفسي.. «هل الغد سيكون أحلى أو أسوأ»؟!

في كل مواسم الدراما تظهرين بكم كبير من الأعمال، ألا تخافين الحسد؟

أخاف كثيراً من الحسد لأن نجمي خفيف وكل عام أصاب يالعين، فالعام الماضي تعرّضت لحادث سير ولم أستطع التصوير ببعض الأعمال، والموضوع بالنسبة لي يكون حسب العروض التي تأتيني، ولكن بشكل عام أعمل بسياسة مختلفة وهي أن الجودة أولاً على عكس من قبل كُنت أحاول أبحث عن التنوع والاختلاف فقط كي يراني الجمهور بعدة أعمال بشكل مختلف سواء كوميديا أو دراما أو بيئة شامية، وحالياً قررت أن أُقدم عملاً واحداً أو إثنين ويمكن هذا يكون أفضل بسبب الحسد.

لكن البعض يعتبر كثرة المشاركات في الموسم الواحد مجرد تواجد وانتشار وليس بطولة؟

حسب الأدوار نفسها، فأنا لا يهمني الأدوار صغيرة المساحة بل الجودة فيما يخص أدواري والعمل بشكل عام، ولا أعتبر الأمر انتشاراً، بل أنه إثبات لقدرة الممثل على التنوع لأداء كل الأدوار، وهذا الأمر ليس سهلاً، فهناك نجوم نمطيون لا يستطيعون الخروج من حالة واحدة وهي التي يستطيعون أداءها فقط.

لماذا يكثر تواجدك على صعيد الدراما وتغيبين عن السينما؟

صناعة السينما في سوريا ضعيفة للغاية وهذا السؤال أعتقد لا يصح توجيهه للممثل، فطالما أننا ليس لدينا سينما فكيف لي أن أعمل بها، فتقديم عمل واحد أو إثنين في العام الواحد هذا لن يتسع لجميع الممثلين كي يشاركوا فيه.

السينما السورية متواجدة في مهرجانات عديدة ومن أبرز الأسماء المتواجدة، سلاف فواخرجي وميسون أبو أسعد، فهل جاءت مشاركتهما في السينما لأنهما الأفضل؟

سلاف وميسون نجمتان مميزتان وأفتخر بهما ولقد قامتا ببصمة في السينما مثلما فعلتا بالتليفزيون، وهذا ليس شرطاً لفكرة البطولة بل هي وجهات نظر للمخرجين، كما أننا ليس لدينا ثقافة سينما كي يكون لدينا صناعة سينما.

هل ترين أن موهبتك ناقصة لعدم وجود مشاركات سينمائية كثيرة لكِ؟

موهبتي كبيرة وليس له علاقة إذا كنت بالسينما أو الدراما أو المسرح، لأن الفنان الموهوب يبرز أينما وجد، ولا أتصور أن فنان السينما اليوم مختلف عن التليفزيون والصناعة صارت قريبة من بعضها البعض، والإنسان الموهوب لا يتجزأ.

برأيك..هل اختيار المخرجين للنجمات في الأفلام السينمائية قائم على مبدأ الصداقة؟

أنا بعيدة عن الوسط السينمائي ولا أستطيع أن أجاوبك عن هذا السؤال لأنني لا أعرف كيف يتم اختيار النجمات المشاركات بالسينما، لذا فأعتقد أن صُناع الأفلام هم من يتم توجيه السؤال لهم.

هل تعتبرين أنك خرجت من عباءة النجمة السورية وأصبحت عربية؟

لا أحب أن أتحدث عن نفسي، ولكن طالما أنك سألت فالحمد لله سمي معروف ولي مكانتي التي لا تُشبه أحداً، وأرى أن اسمي صار له زمان معروف عربيا وليس اليوم أو الأمس.

ومن تعجبك خطواتها من فنانات الوطن العربي؟

الكثير من الفنانات تُعجبني خطواتهن، فمن مصر أحب ياسمين صبري للغاية وفي لبنان أحب سيرين عبد النور ونادين نسيب نجيم، وفي سوريا هناك الكثير من النجمات لا أستطيع حصرهن ولكن محبوبتي هي الفنانة منى واصف، فهي مازالت تعمل إلى الآن ومنذ سنوات طويلة ولم ينطفي نجمها إلى الآن بل تزيد نجومية بكل عمل تُشارك فيه، وبالنسبة لي هي الفنانة التي يجب أن أقتدي بها بمجال الفن.

ما هي أبرز صفاتك في جمل قصيرة؟

أول شيء طيبة القلب، وفي نفس الوقت لم يأكلني الغرور والتكبر، بل أنني جيني الطفلة الصغيرة والتي كانت ببدايتها منطلقة للحياة ومتفائلة، أحب الناس وأحب التواضع الموجود بقلبي، فمحبة الناس قريبة لقلبي للغاية، وهذه الأشياء لم تتبدل من بداياتي لليوم حتى أن الناس الذين لم يرونني منذ سنوات يقولون لي إنني لم أتغير، وهذا الأمر لا أحد يعرفه سوى الناس القريبين مني والذين يعرفونني منذ سنوات طويلة.

هل اضطررت للكذب يوماً ما؟

بالتأكيد.. فلا أتصور أنه هناك شخص على وجه العالم لم يكذب من قبل.

كل إنسان يُخطئ في الحياة، فما الخطأ الذي اقترفته وندمت عليه؟

الخطأ الوحيد الذي اقترفته هو أنني عاملت أشخاصاً كثيرين بطيبة قلب ولم يستحقوا ذلك.

هل عاقبت نفسك على ذلك؟

لم أعاقب نفسي، ولكنني أصبحت انتقائية للغاية.

كيف أصبحت «ساندي» اليوم، ما الذي تغير بها؟

ساندي ماشالله صارت صبية وتحب الموسيقى واللغات، وهي تتعامل معي كمثل أعلى بالنسبة لها، كما أنها تقلّدني في الكثير من الأحيان.

ما هو مقدار سعادتها بوجودها معكِ؟

سعادتها كبيرة، فهي أقرب شخص بالنسبة لي وأراها سعيدة بوجودي إلى جانبها وهذا يجعل حبي لها بمقدار الكون.