هناك عدة أسباب تستدعي أن تضعوا كابادوكيا على قائمة الأماكن التي عليكم السفر إليها: أولها: إنها حالة جيولوجية خاصة، تشتهر بالقمم الصخرية المنخورة الشاهقة والتي تسمى “المداخن الجنية”، ثانيها: أنها موطن لشبكة واسعة من المدن الواقعة تحت الأرض والغرف الجوفية الغامضة، أما ثالثاً: تضفي عليها التضاريس البركانية المتآكلة منظراً قمرياً حالماً. وإضافة إلى سحر المكان الخيالي، هناك أيضاً بيوت الكابادوكيين التي نحتوها لأنفسهم في الصخر اللين، والتي تقودكم إلى المساكن المبنية في الكهوف، وتقودكم أيضًا بشكل غير متوقع، إلى فنادق صغيرة فاخرة. فسواء سحرتكم إمكانية التجول سيراً على الأقدام في المكان، أو التمتع بأسلوب حياة ساكني الكهوف أو لأهميته التاريخية والثقافية، ستوفر لكم كابادوكيا تجربة فريدة من نوعها يجب ألّا تفوّتوها…

أماكن تستحق الزيارة

غوريم

مدينة تاريخية تقع في وادي كبادوكيا مُسجلة على لائحةِ التُراث العالمي منذُ سَنة 1985. لا يُعرف متى سُكنت المدينة تحديداً، لكن على الأرجح خلال عهد الحيثيين بين عامي 1800 و 1200 قبل الميلاد. مكانها وسط إمبراطوريات مُتنازعة كثرت بينها الحروب مثل الإمبراطورية الفارسية والإمبراطورية اليونانية، جعل الناس يلجؤون إلى حفر الملاجئ والأنفاق وسط الجبال المُحيطة للهرب. خلال العهد الروماني أصبحت المنطقة ملاذاً للمسيحيين الهاربين من الاضطهاد، وهذا واضح من خلال عدة كنائس محفورة بالصخر مازالت أطلالها قائمة حتى الآن. من الآثار المُهمة في غوريم كنيسة توكلي الفخمة وكنيسة التفاحة وبيوت أثرية منحوتة بالصخر وأبراج الحمام.

أورغوب

عندما رحل السكان اليونانيون عام 1923، تُركت بيوت هذه المدينة الجميلة والفاخرة والمصنوعة من الصخور المقطّعة بدقة للخراب، لغاية بزوغ نجم كابادوكيا كوجهة سياحية، والآن وبعد أكثر من 90 عاماً، تم بعث الحياة في هذه البقايا من حقبة تاريخية أخرى لتصبح واحدة من أهم الفنادق الفاخرة في المنطقة، ولتعنون أورغوب كوجهة لإقامة مميزة من نوعها، بينما تستكشفون باقي أرجاء كابادوكيا.

نفسهير

مدينة فقيرة نسبياً محاطة بريف كابادوكيا الساحر، تملأوها أبنية متوسطة الارتفاع بطراز معماري بسيط ومتواضع. تبرز أهميتها الآن بعد اكتشاف مدينة أخرى تحتها، تعود ربما للقرن الخامس الميلادي، وتستمر الأعمال حالياً للكشف عنها.

نصائح للزوار

استكشفوا المدن تحت الأرض

تقع، تحت التكوينات الصخرية في كابادوكيا، شبكة من المدن تحت الأرض، والتي كانت تستخدم تاريخياً كملاجئ خلال فترات النزاع، حيث يمكن لأفراد المراقبة أن يصدروا صوتاً تحذيرياً باستخدام البوق إذا شوهد أي عدو يقترب من المنطقة، مما سيمكن للمدينة بأكملها، بالإضافة إلى قطعانها وماشيتها، أن تختفي ببساطة تحت الأرض حتى يزول الخطر، والذي قد يستمر عدة أشهر. تقع أكبر هذه المدن تحت الأرض على عمق أكثر من عشر مستويات، بممرات ضيقة وأنفاق تربط بين الطوابق، وتضم كنائس جوفية، ومعاهد دينية، وخزانات للمياه، واسطبلات وحتى فتحات تهوية متعرجة.

أقيموا في أحد الكهوف

تعد غوريم على الأغلب أكثر وجهة شائعة في كابادوكيا، وفيها العديد من الفنادق المبنية في الكهوف. وقد تم تحويل العديد من الكهوف التي كانت تستخدم كمساكن وكنائس المداخن الجنية إلى فنادق صغيرة فاخرة، حيث يمكنكم تجربة أسلوب حياة ساكني الكهوف بترف. وتتضمن مميزات الفندق الحمامات الموجودة في الكهوف (الحمامات التركية)، والأقواس المنحوتة في الصخر، والجدران المزخرفة بأطياف الألوان البركانية وشرفات بانورامية مطلة على الوديان.

اذهبوا بجولة بالمنطاد

تتناثر عشرات المناطيد كل صباح في سماء كابادوكيا، إذا كانت الظروف مواتية، وقد شاهد ما يقرب من نصف مليون سائح العام الماضي مناظر منطقة كابادوكيا من هذه المناطيد المميزة. تطير البالونات مع شروق الشمس وتحلق بلطف فوق وبين المداخن الجنية والبساتين والكروم، عبر الوديان الرائعة، التي يتميز كل منها بتشكيلات صخرية مميزة، ثم تحلق على مدى الوديان المتموجة لمشاهدة خلابة للمناظر الطبيعية.

استمتعوا بالأطباق اللذيذة

تُعد المنطقة موطناً لعدد من المطاعم الفاخرة، التي تقدم أطباقاً كابادوكية فريدة، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من المأكولات التركية. لا تفوّت تذوق كباب تستي – وهو مزيج من اللحم والخضراوات المحشوة في وعاء أو جرة من الفخار، التي يتم إغلاقها بقطعة من عجين الخبز وتُطهى على النار – والمانتي وهي فطائر صغيرة تحتوي على بعض اللحم المفروم أو البطاطا، تُلفّ في قطعة من العجين وإما أن يتم سلقها أو طهوها على البخار ويضاف إليها كمية جيدة من اللبن، والزبدة المُذابة والثوم، ثم يرش عليها قليل من رقائق الفلفل الأحمر.

شاهدوا عرض ليلة تركية

يسلط عرض ليلة تركية، الذي يُعرض في أماكن متعددة في كابادوكيا، الضوء على الموسيقى الشعبية التقليدية والرقصات الخاصة بالسكان الأصليين لمناطق مختلفة من تركيا. ويُعدّ هذا الأداء المباشر نشاطاً سياحياً شهيراً، وهو وسيلة رائعة للتعرف على الثقافة المحلية، والاسترخاء بعد يوم من زيارة المعالم السياحية، ويتيح هذا النشاط لكم فرصة المشاركة أيضاً.

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.