نجمة كبيرة وغير عادية ولديها عشرات الأدوار المهمة في السينما والدراما. كانت محظوظة بالتعاون مع كبار نجوم الفن وهذا أثر على موهبتها بالإيجاب، وما بين التمثيل والغناء تحاول دوماً أن تخلق لنفسها كاريزما مختلفة تليق بها.. هي النجمة يسرا التي تتحدث عن تجربتها الأخيرة مع الغناء وعن مسلسلها الجديد وتكشف رفضها لفيلم «أهل العيب» بسبب مشاهده الجريئة، وتتحدث عن رؤيتها للمنافسة وصعوبة اختياراتها في الوقت الحالي وعن علاقتها بالراحلة شادية والكثير من التفاصيل في الحوار التالي.

تخوضين الماراثون الرمضاني المقبل بمسلسل «بني يوسف».. فما المختلف فيه والذي حمسك على قبوله؟

عوامل كثيرة جذبتني لهذا العمل الذي عُرض علي منذ أكثر من شهرين، وكنت بحاجة للراحة ومن ثم القراءة، ومنذ بداية قراءتي للحلقات الأولى انجذبت له للغاية لاختلافه عما ظهرت به من شخصيات سابقة، ودوري في هذا العمل سيكون مفاجأة للجمهور ولا أحب أن أتحدث عن تفاصيله كي لا أحرق المفاجأة، وسعيدة بتكرار التعاون مع شركة «العدل جروب» التي قدمت لي أعمالاً كثيرة مهمة.

لماذا تتعاونين كثيراً مع شركة «العدل جروب»؟

هناك صداقة قوية بيننا وراحة في التعامل وأصبح هناك تفهم لظروف وطبيعة بعضنا البعض.. فلماذا أترك من يفهمونني وأذهب لغيرهم وأبدأ من جديد؟.. كما أن مسلسلي الجديد لرمضان المقبل سيكون معهم.

ألم يأتِ وقت العودة للسينما؟

أتمنى العودة للسينما التي أعشقها وأعمالي فيها تجعلني أشعر بالفخر، وكان من المفترض أن أعود بفيلم خلال الفترة الماضية ولكنني اعتذرت عنه، وهناك سيناريو آخر قد أُقدمه بعد موسم رمضان المقبل.

قدمتِ تجربة غنائية جديدة مع المطرب الشاب «أبو» وهي «3 دقات».. كيف وجدتها؟

تجربة مميزة للغاية وبمجرد أن عرضها علي «أبو» أعجبتني للغاية ووافقت على الفور، وبالصدفة خلال تواجدنا بمهرجان الجونة قمنا بتصوير الكليب بشكل جمالي غير عادي ورائع من المخرجة مريم أبوعوف، وأصداء هذه الأغنية طيبة للغاية ووصلتني ردة الفعل من دول عربية كثيرة، وهي تجربة مميزة ودافع للأمام نحو تقديم أعمال غنائية كثيرة.

ألم تخشي من التعاون مع مطرب صاعد؟

طالما أنه يمتلك الموهبة وهناك فكرة مميزة فلماذا أخاف من التعاون معه، وعلى العكس «أبو» مطرب موهوب وأتوقع له المزيد من النجاح خلال الفترة المقبلة.

ما سر غيابك عن الغناء لسنوات طويلة؟

أعشق الغناء، ولكنني أتعامل معه بناء على الفكرة التي تُعرض علي، لأنني ممثلة في الأساس وما أسعى إليه هو تقديم أعمال غنائية بفكر مختلف عما هو موجود على الساحة، والموضوع بالنسبة لي ليس احترافاً بل هو حب للغناء، وحينما تكون هناك رغبة بداخلي في ظل وجود فكرة مميزة فهنا أعود وأُشارك بأعمال غنائية.

من ناحية أخرى.. ما الذي حمسك لدخول خطوة تقديم البرامج من خلال برنامج «الموعد» الذي اقترب تصويره؟

الدافع الأول الذي شجعني على دخول هذه التجربة هي فكرة البرنامج المختلفة والتي تهدف لتنشيط السياحة، وطالما أن بلدي تحتاج لي فلابد أن أستجيب لها، فالفنان لا ينفصل عن المجتمع الذي يعيش فيه، فالبرنامج معروض علي منذ عامين وكان من المقرر له أن يكون بمناطق سياحية على مستوى العالم ولكننا وجدنا أنه من الأهم إلقاء الضوء الإعلامي على سياحة مصر وليست السياحة الخارجية، وفي مواسم أخرى للبرنامج سنُقدم الدول الأخرى.

وهل المقابل المادي سبب في إغرائك؟

طوال عملي بمجال الفن لم تكن الماديات عنصر تركيز بالنسبة لي، فأنا فنانة حققت الكثير من النجاحات ولا يمكن أن أغامر بمشواري وأهتم بالماديات على حساب جودة ما أُقوم به وأُقدمه لجمهوري، كما أن هناك اقتطاع جزء من أجري في هذا البرنامج لأنه مخصص للسياحة المصرية.

لماذا اعتذرتِ عن فيلم «أهل العيب»؟

عرض الفيلم علي وافقت عليه بشكل مبدئي وقلت لنفسي أننا سنتناقش مع المخرج هادي الباجوري حول تغيير المشاهد الجريئة الخاصة بي، ولكنني فوجئت بتحديد موعد التصوير والبدء في العمل وكنت وقتها مشغولة بتصوير مسلسل «الحساب يجمع» فاعتذرت عنه حتى قبل أن نتناقش.

ما هي طبيعة المشاهد الجريئة التي كان يحتويها دورك؟

طالما أنني اعتذرت عن العمل فلا يحق لي الحديث عنه، ولكن بشكل عام هي مشاهد لا أستطيع أداءها، ولكل ممثل رؤيته وقناعاته التي تختلف من شخص لآخر.

هل مازلتِ تعملين بفكر تنافسي؟

لا أضع المنافسة في اعتباري ولا أُقارن نفسي بأي من نجمات غيري أو حتى من سبقوني أو لحقوني، فلكل فنان طريقته وأداءه الذي يختلف من شخص لآخر، ولكن أهم شيء أن أُقدم ما يليق بجمهوري ويحافظ على نجاحي الفني.

كيف ترين تصريحات بعض النجوم الشباب وتفاخرهم بأنهم الأفضل والأعلى مشاهدة والأكثر إيرادات؟

أراها تصريحات في غير محلها، وطالما أن كل فنان سيقول رأيه في نفسه وأنه الأفضل والأعلى مشاهدة فمن سيتبقى ليكون في الصفوف الخلفية.

إذن.. فالفنان لا يحق له أن يُقيم نفسه؟

لا يصح أن يكون طرفاً وحكماً في نفس الوقت، بل أن الفنان يُقدم فنه للجمهور ويحصد أصداءه وردود أفعاله وعليه أن يكون صريحاً مع نفسه كي لا يخدع نفسه ويكون طريقه الفشل.

لديكِ رصيد فني كبير مليء بالأعمال المميزة، فهل مسؤولية الاختيار أصبحت مُعقدة؟

بالطبع.. أصبحت مُعقدة للغاية، وأكثر ما يُثير قلقي في كل مرة أُقدم فيها سينما أو دراما هي مسؤولية الاختيار ويكون الأمر بمثابة قلق كبير في تفكيري، ولا مانع لدي لو لم أجد ضالتي في الأعمال المعروضة علي في أن أغيب، لأن الغياب في هذه الحالة سيكون أفضل من تواجد يؤذي رصيدي الفني.

كانت تربطك صداقة قوية مع الفنانة شادية، فماذا تقولين لها بعد رحيلها؟

أقول إنها من أكثر الناس حناناً مِمن قابلتهم في حياتي، وكانت تتعامل معي وكأنني ابنتها، وأنا كنت ومازلت فخورة بالتعاون معها في فيلم «لا تسألني من أنا» ولي معها ذكريات كثيرة لا أنساها، وتعلمت منها الكثير والكثير، وأدعو لها بالرحمة والمغفرة وستظل معنا دائماً بسيرتها الطيبة وأعمالها المميزة.

كُنتِ رئيسة شرفية للدورة الـ39 لمهرجان القاهرة السينمائي.. كيف وجدتِ هذه الدورة بالتحديد وحضور النجوم الأجانب؟

سعدت للغاية بأن أكون رئيسة شرفية بهذه الدورة التي حملت اسم الفنانة القديرة شادية، فضلاً عن أن هناك نوعاً من التحدي من قبل الإدارة على تقديم المهرجان بأفضل صورة ممكنة، وبالفعل هذا ما حدث بأن حدثت نقلة نوعية في المهرجان، وحضور النجوم الأجانب شيء مميز ولافت للنظر وإضافة للمهرجان بشكل عام، وأتمنى أن يحافظ مهرجان القاهرة السينمائي على شكله المميز كل عام.

ما هو روتين يومك العادي؟

ليس لدي روتين معين في حياتي الخاصة، بل أنني وقت العمل أتواجد وأؤدي عملي كما ينبغي ووقت الأجازات أقضيها في المنزل مع زوجي وأبتعد عن كل عوامل الإزعاج.

ما الذي يزعجك؟

الكثير من الأشياء أصبحت مُزعجة في الوقت الحالي من بينها الشائعات والتطفل على حياتنا الخاصة، ولكنني أتجاهل كل ذلك وأعيش في هدوء.

هل أنت بطبعك شخصية متفائلة؟

بالتأكيد.. متفائلة للغاية ولا أستسلم أو أشعر بالإحباط بسهولة، فأنا شخصية إيجابية وأحب الأشخاص الإيجابيين.

ما هي علاقتك بمواقع التواصل الاجتماعي؟

علاقة سطحية للغاية ولا أحبها، بل أخطف أوقاتاً قليلة للغاية في الدخول إليها وبقية الأوقات لا أهتم بها.