قمر المؤمن: والدتي جوهرة نادرة

 

مها البغلي سيدة أعمال ناجحة في الكويت، استطاعت أن يكون لها بصمة خاصة في هذا المجال لتكون مثال يحتذى به. وهذا النجاج الذي حققته لم يكن مقتصر فقط على عملها المهني لكنها استثمرت ذلك بدورها كأم، ابنتها قمر المؤمن لها بصمة أيضاً في مجال الشعر والكتابة والأعمال التطوعية واكتسبت صفات العمل الجاد من والدتها. وفي هذا العدد من مجلة أهلاً! الكويت، التقينا معهما وأجرينا الحوار التالي.

 

ماذا أضاف لك منصب رئيسة نادي سيدات الأعمال والمهنيات ؟
كنت أول رئيسة منتخبة لنادي سيدات الأعمال والمهنيات لدولة الكويت، وكان لي شرف التكليف لهذا المنصب من 2010 إلى 2016. عملت خلال هذه الفترة مع فريق رائع من السيدات لخلق بيئة إيجابية لصاحبات المشاريع ورائدات الأعمال للعمل وتبادل الخبرات وتطوير مهارات المرأة ومساعدتها على تحقيق الاتزان والسعادة في حياتها.  من تجربتي في هذا المنصب اكتسبت معرفة الكثير من الشخصيات الملهمة من داخل الكويت وخارجها، واستمتعت بشعور الرضا بمساهمتي وفريقي بترك بصمة لهذا النادي وانجازاته التي وصلت أصدائها خليجياً وعربياً.

كيف تصفين تجربتك في العمل الخاص؟
عملت في القطاع الحكومي حوالي خمس سنوات في مجال هندسة المشاريع، واكتسبت خبرة رائعة من التعامل مع كبرى شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية العالمية.  أما خلال عملي في القطاع الخاص، أبهرني جو التنافس والإبداع والاستغلال الفعال للموارد واكتسبت خبرة تأسيس وإدارة الشركات وبناء فريق العمل.  وأعتقد ان ذلك أهلني لاتخاذ قرار تأسيس شركتي الخاصة وتحقيق حلمي بأن أكون رائدة أعمال وأن أعمل في ما يحقق لي السعادة.  حيث أسست شركة سفيرة للمسؤولية الاجتماعية في 2014 مع فريق من سيدات شاركنني في شغف بناء وتطوير المجتمع الكويتي بالشراكة مع مؤسسات مختلفة في المجتمع. سفيرة هي أول شركة في الكويت في مجال تعزيز دور شركات القطاع الخاص ومؤسسات الدولة  الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في المشاركة الفعالة في الخدمة المجتمعية وممارسة الاستثمار المسؤول للموارد المادية والبشرية واحترام البيئة.

ما هي مواصفات المرأة الناجحة من وجهة نظرك؟
المرأة الناجحة هي المرأة التي استطاعت تحقيق التوازن بين مسؤولياتها الأسرية والمهنية مع عدم اهمالها لحاجاتها الشخصية، بأن تهتم بصحتها البدنية والنفسية والروحانية. لأن فاقد الشيء لا يعطيه، لن تستطيع ان توفر الاهتمام والرعاية لأسرتها أو عملها إذا أهملت ذلك لنفسها.

كيف تصفين المرأة الكويتية اليوم ؟
المرأة الكويتية تمتلك جميع مقومات النجاح.  والمجتمع الكويتي أصبح من أكثر المجتمعات انفتاحاً وتقبلاً لعمل المرأة في جميع المجالات وأصبحنا نحتفل بنجاح المرأة ونفتخر به.  الآن تأتي مسؤولية المرأة بأن تستمر بالعمل والابداع وان تكون أكثر جرأة وثقة في طرح أفكارها وإبداعاتها في مكان عملها أو مشروعها الخاص وان تكون ذكية في تسويق نفسها وأفكارها وأعمالها.  أعتقد ان المرأة الكويتية تستطيع ان تنافس أخاها الرجل في سوق العمل بل وتفوقه إبداعاً.

هل تؤمنين بأن المرأة قادرة على النجاح في العمل والإهتمام في أسرتها في وقت واحد؟
بالتأكيد تستطيع، ولكن تحتاج لدعم كبير من الأسرة لتحقيق ذلك.

إلى أي مدى تدعمك أسرتك؟
زوجي من أهم الداعمين لي دائماً، ويشجعني على اتخاذ القرارات ويعطيني كامل الثقة وذلك من أهم أسباب نجاحي.  أيضاً والدي الذي تعلمت منه أهمية العمل بإتقان والعمل بجد والتعامل مع الغير بشفافية ومن غير مجاملات.  أختي وأخي وأولادي أيضاً أستعين بهم ولا استغنى عن حبهم ونظرات الفخر في أعينهم.

ما هي الصفات التي اكتسبتها ابنتك قمر من مسيرتك المهنية؟
أعتقد ان قمر اكتسبت مني حب العمل والشغف لممارسة العمل في مجالات تحبها وتبدع بها. والدبلوماسية في التعامل مع الناس.  أنا فخورة جدا بها وبثقتها بنفسها وتحديها للعديد من العوائق لتحقيق أهدافها.

ما هي مشاريع سفيرة في الفترة المقبلة؟
حالياً نقوم بحملة توعية صحية بسرطان عنق الرحم بالشراكة مع وزارة الصحة. هذه الحملة أطلقناها لأول مرة في 2014 بعد اكتشافنا من خلال استبيان عام بأن الوعي جدا منخفض عند المرأة في الكويت عن ما هو سرطان عنق الرحم؟ وماهي أعراضه؟ وما هي طرق الوقاية منه؟
كما نعمل على تنظيم برنامج Business Kid قريبا في مركز تنمية الطفل ديسكفري في أبريل القادم. حيث نهدف من خلال هذا البرنامج والذي نظمناه سابقاً على 3 مواسم مع صاحب الامتياز له الاستاذ فهد الباقر على غرس قيم المبادرة وريادة الأعمال والثقة بالنفس عند الأطفال من العمر 6 إلى 12 سنة.  وكما يقال بأن العلم في الصغر كالنقش بالحجر.

قمر المؤمن
‎ماذا اكتسبت من تجربة والدتك في العمل المهني؟
تعلمت تجربة أشياء مختلفة، سواء فيما يتعلق في تخصصي في الكلية أو في حياتي العملية والمهنية. تعلمت أن لا  أخاف من التغيير والتكيف دائماً والاستفادة من التحديات التي أواجهها في عملي والتي سأواجهها حتماً.

ما هو دور أسرتك في مسيرتك المهنية؟
تعلمت التأقلم وكيفية العمل مع فريق عمل، وتقبل آراء الآخرين بكل رحابة صدر. وهذه الآراء المتفاوتة ساعدتني لتلبية وفهم الآخرين من مختلف الفئات العمرية على نحو أفضل.

‎إلى أي مدى تشاركين في الأعمال التطوعية؟
مؤخراً قمت بزيارة إلى نيبال حيث انقسمت الرحلة إلى جزئين أولهما خيرية، وثانياً رحلة اليوغا والتأمل. كما قمنا بزيارة مدرسة “كاتماندو” حيث ساعدنا الطلاب على تعلم اللغة الانجليزية، كما قمنا ببناء دورات المياه. وتم تنظيم هذه الرحلة من قبل Ox Adventure.

‎كيف تصفين والدتك؟
والدتي هي جوهرة نادرة، كما أنها تمتلك الكثير من الصبر والعمل الجاد في نفس الوقت. وهي مثلي الأعلى بالنسة لي ولشقيقتي الصغيرة وهي قادرة على تحقيق الكثيرمن الانجازات وتحقيق الأفضل لمجتماعاتنا.

‎ما هي آخر اصداراتك؟
انتقلت الآن من كتابة الشعر لآداء الشعر. أنا عضو في الجمعية الكويتية للشعراء الشعراء الكويت حيث نقوم بتنظيم مختلف الفعليات.
لقد بدأت أيضا العمل في مجال الأزياء والعلاقات العامة في هارفي نيكولز الكويت، والتي قد تبدو بعيدة عن عملي الأدبي، ولكن في وجهة نظري كل من الشعر والأزياء نوع من أنواع الفن.

ما هو طموحك؟
أن أكون شاعرة معترف بها دولياً وأضع بصمتي الخاصة في مجال الأزياء. كما أنني أتمنى التواجد في أسبوع الموضة في نيويورك ليوم واحد.

‎ما هي الكلمة التي توجهينها للفتاة الكويتية؟
كوني قادرة على تحقيق أحلامك مهما كانت مجنونة، وعيشي تجرية مميزة في حياتك على أكمل وجه.
اسمحي لنفسك بعطلة من فترة إلى أخرى، وهذا سيساعدك في تحسين حالتك النفسية.
اهتمي بنفسك!