على مدار سنوات طويلة امتدت لثلاثين عاماً من العمل والجهد المبذول الذي لا رائحة للتكاسل فيه، استطاعت أن تُحقق نجومية غير مسبوقة، وتحجز لنفسها مكانة خاصة بها لا تتشابه مع الأخريات، فهي تهتم بأن تعيش أجواء أعمالها من اللحظة الأولى حتى النهاية، وهذا أمر مرهق للغاية ولكنها مُقتنعة بأن النجاح لا يأتي بسهولة بل أن لكل مُجتهد نصيب، كما أن أعمالها وجوائزها ونجاحاتها وحب الجمهور هو خير دليل على نجوميتها.. هي النجمة أنغام التي عرفت في أرجاء العالم العربي بصوتها الدافئ الذي لا يختلف عليه اثنان.

إلى أين وصلت تحضيرات ألبومك الجديد؟

سجلت عدة أغنيات من الألبوم، وأقوم باختيار أغنيات أخرى، وخاصة أنني أعمل بسياسة الألبوم المفتوح، حيث أختار عدة أغنيات وأقوم بتسجيلها، ولا أعارض فكرة القيام بفتح الألبوم وإضفاء التغييرات عليه حتى ولو تم إغلاقه، وهذا الأمر قمت به من قبل، فالأهم بالنسبة لي هو الظهور بأفضل شكل ممكن وأن تظل أعمالي على قدر ثقة جمهوري بي.

متى سيكون موعد طرح الألبوم؟

لم يتم تحديد موعد نهائي لطرح الألبوم الجديد، ولكن هناك موعد مبدئي لطرحه قبل نهاية العام الجاري، فأنا لا أستعجل على أعمالي وأعمل بتمهل شديد كي تخرج أغنياتي بأفضل شكل ممكن.

هل صحيح أنكُ مُتفرغة هذا العام للغناء ومن ثم البدء في العام المقبل بمسلسلك الجديد؟

هذا صحيح، فهناك مُسلسل درامي جديد جارِ العمل عليه، وأنا أحاول أن أنتهي من ألبومي والقيام بطرحه قبل فترة التحضيرات للمسلسل، لأنني لا أجيد العمل على أكثر من ناحية في وقت واحد، بل أعطي لكل طرف حقه وأحب أن أركز في عمل واحد فقط دون تشتيت نفسي.

إلى أين وصل التحضير لمسلسلك الجديد المُقرر أن تُشاركي به في موسم رمضان 2018؟

التحضيرات مازالت في مراحلها الأولية، ويعكف مؤلف العمل أيمن سلامة على الانتهاء من السيناريو الخاص بالعمل، وأتمنى التواجد في رمضان المقبل بعمل مميز ينال إعجاب الجمهور وخاصة أنني لا أسعى للتواجد على الإطلاق في التمثيل بقدر ما يكون لي تأثير من خلال عمل مميز يُحقق لي النجاح.

ماذا عن السينما؟

السينما في حساباتي، وأحب أن أخوض هذه الخطوة، ولكن لكل خطوة وقتها وتخطيطها دون تسرع في أي شيء، بل أنني أتريث وأتمهل للغاية في كل خطواتي ولا أُقدم إلا ما اقتنع به فقط.

ما هي فلسفتك في اختيار أغنياتك؟

أحب أن أعيش مراحل أغنياتي من البداية حتى النهاية، منذ بداية كتابتها وحتى الانتهاء من تسجيلها، وأنا بطبعي مُتمردة على كل شيء للوصول لأفضل النتائج، خاصة أن مرحلة النجاح التي وصلت إليها لا تسمح لي باختيار أعمال عادية، بل النجاح يولد المسؤولية، هذا إلى جانب أهمية الحفاظ على ثقة الجمهور والعمل على تقويتها بأعمال جديدة أفضل من قبل.

هل تختلف هذه الفلسفة في اختيار الأشخاص من حولك؟

أصدقائي قليلون للغاية، وأقدم حسن النية في التعامل مع الجميع ولكن هناك حذر بكل تأكيد، وخاصة أنني لا أعطي ثقتي لأي شخص بل للمقربين مني للغاية فقط، ودائرة الاشخاص المقربين مني صغيرة.

هل هذا يعني أنكِ غير اجتماعية؟

هذا لا يعني ذلك، بل أنني أحب كل الناس، ولكن لي حياتي التي أحب أن أعيشها بالشكل الذي أريده ودون أن تتأثر هذه الحياة بعملي في الفن، وخاصة أنني أفصل بين الطرفين وأحاول إحداث التوازن بحيث لا يؤثر أي طرف على حساب الآخر.

البعض يرى أن الفنان يدفع ضريبة نظير شهرته ونجوميته؟

هذا أمر طبيعي، لأن كل شيء في الدنيا له ضريبة لأن الكمال لله وحده، ولكنني أحاول إبعاد نفسي عن أي أجواء غير صحية ولا أهتم بالأشياء السلبية لأنني إنسانة إيجابية وأحب الأشخاص الإيجابيين.

ما الذي يدفعك للنجاح في كل مرة تتواجدين فيها على الساحة الفنية؟

خطواتي الفنية محسوبة بدقة وعناية شديدة، ونجاحي هو توفيق من الله وحسن اختيار للكلمة واللحن وفريق العمل، كما أنني لا أعمل بفكر تنافسي مع الأخريات، بل أنني أسعى لتطوير نفسي ولتقديم أفضل ما لدي للجمهور، لاسيما وأن ثقة الناس أمر عظيم للغاية وأحاول أن أحافظ عليه طوال الوقت.

ما سبب تكرار التعاون لأكثر من مرة مع الشاعر الغنائي أمير طعيمة؟

هناك إنسجام كبير بيني وبين أمير، نحن أصدقاء في الحياة العادية ونتقابل كثيراً ونختار سوياُ الموضوعات التي سأغنيها، وهو شاعر بارع ولديه الكثير من الأفكار، وأنا سعيدة بالتعاون معه ودائماً ما يكون مُبدعاً في كل أعماله.

كيف استطعت الانفراد بشخصية موسيقية خاصة لا تتشابه مع الأخريات منذ بدايتك الفنية؟

أعتقد أنني استطعت أن أصنع شخصية خاصة بي ومختلفة عن الأخريات، وهذا الأمر ليس حديثاً بل أنه منذ بدايتي الفنية، وأغنياتي كلها التي قدمتها على مدار مشواري الفني شاهدة على ذلك الأمر، ولكن هذه الشخصية متطورة وتسعى لتقديم كل ما هو جديد وملائم للوقت الحالي، فأنا لا أُقدم أغنيات سريعة تنتهي مع الوقت، بل أعمالي تعيش مع الجمهور وخاصة أن هناك أغنيات قدمتها منذ أكثر من ثلاثين عاماً ومازال الجمهور يستمع إليها حتى الآن.

كيف ترين أوضاع السوق الغنائي في ظل محاولات القضاء على القرصنة؟

الفكرة نفسها في ضرورة وجود وعي لدى الجمهور بأهمية الأمر والحصول على أعمال الفنانين بطريقة شرعية للقضاء على فكرة القرصنة، وهناك محاولات كثيرة لهذا الأمر من حيث التطبيقات الموسيقية التي تُقدمها الشركات على الهواتف الذكية والإنترنت، هذا إلى جانب أن الحفلات لها دور كبير في الوقت الحالي في إحياء السوق الغنائي.

لماذا تسعين ما بين الحين والآخر للغناء بلهجات متنوعة؟

الموضوع لا يتعلق بفكرة تنوع اللهجات، بل بما يُشبهني ويلمس إحساسي في المقام الأول، وحينما أجد ذلك فلا أتردّد في تقديمه دون قلق من مفاجأة الجمهور.

كيف تقضين وقت فراغك؟

أنا إنسانة «بيتوتية»، لا أحب الخروج بكثرة إلا للذهاب للعمل فقط، ووقت فراغي أجد ما أفعله سواء في القراءة أو استماع الموسيقى ولعب الرياضة وما إلى ذلك.

بعد سنوات نجاحك واجتهادك.. ماذا تقولين للأجيال الجديدة في الغناء؟

أقول لهم أن يعملوا على أحلامهم وطموحاتهم وألا ينتظروا أن تتحقق بين يوم وليلة، بل أنه بقدر المجهود الذي يبذلونه بقدر ما سيجدون النجاح وما يرغبون في تحقيقه من طموحات، ولكن من الضروري التحلي بالصبر.

كيف تتعاملين مع الشائعات؟

أتعامل معها بتجاهل شديد، لأنني أعرف أنها شائعة ستأخذ وقتها وتذوب مع النسيان، فلو اهتممت بالرد على كل ما يُقال ضدي سأهدر وقتي وأضيع مجهود سنوات، لذا فالتجاهل هو الحل، ولكن التعرض لحياتي الخاصة أمر غير مقبول.

هل تفرضين سياجاً على حياتك الخاصة؟

الحياة الخاصة مُشتقة من كلمة «خصوصية»، وهذا يعني أنها تخص شخصاً بعينه ولا يصح التدخل فيها أو الحديث عنها، واحترام حياتي الخاصة أمر طبيعي لأنني أحترم خصوصيات الآخرين ومن الضروري أن يُقابل ذلك بالمثل.

متى تشعرين بالقوة في حياتك؟

أشعر بالقوة بوجود إبني إلى جانبي وجمهوري وكل من يحبني، ونجاحي هو قوة كبيرة بالنسبة لي وهو الدافع نحو العمل وكل شيء بالحياة.

ما هي مصادر الأمان في حياتك؟

مصادر الأمان هي نفسها مصدر قوتي، ولا أعتبر المال مصدر أمان بقدر ما هو وسيلة للعيش.