مصممة أزياء إماراتية، تخصصت بتصميم العباءات الخليجية بطابع حديث ومواكب لما تتجه له الموضة العالمية من ألوان أو تصميمات، وترى أنّ التصميم نابع من رغبتها في الجمع بين التقليدية والحداثة في تصميم فريد ومبهر يمكن أن يصنفه الناظر إليه على الجهتين التقليدية والحديثة على حد سواء…

حدثينا المزيد عن نفسك

هند المطوع، إماراتية، مؤسسة بوتيك ” نبرمان” للأزياء ورئيسة المصممين فيه، وهو بوتيك عصري يختص بتصميم العباءات الإماراتية التقليدية بلمسات عصرية فريدة ومميزة بأعلى مستويات الجودة وبأسعار تنافسية. حاصلة على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الكندية، وعلى درجة البكالوريوس في العلوم المالية من الجامعة الأمريكية في دبي. مؤهلاتي التعليمية دعمت شغفي بتصميم عبايات وساعدتني على النجاح في هذا المجال. هذا الشغف الذي بدأ منذ طفولتي وأصبح حلماً كبر معي كلما كبرت حتى تمكنت من تحقيقه، وأتمنى أن أتمكن دوماً من العمل على تحقيق الأفضل في هذا المجال. أسست دار “نبرمان” عام 2008 وتخصصت بتصميم العباءات الخليجية بطابع حديث ومواكب لما تتجه له الموضة العالمية من ألوان أو تصميمات. فتصميماتي تجمع بين سحر العالم القديم وبين الأناقة الحديثة فيتبلور بالتالي جوهر ما أعمل على تقديمه من تصاميم مريحة تشعر المرأة برشاقة بالغة. وتضيف “نبرمان” على العباءة التقليديّة المستوحاة من الحضارة العربيّة لمسة عصريّة، مستعينة بمجموعة من أفخر أنواع النسيج، وبمختلف ألوان الموضة الحاليّة. ونحن نبتغي في “نبرمان” الكمال في كلّ تصميم، لذا أسعى جاهدة وفي كلّ مراحل عمليّة التصميم على تطبيق ما يلي: المفهوم، فالإدراك، فالإكمال. وكلّ عباءة هي وليدة ذوق حرفيّ دقيق له التأثير المباشر في تجربة الأناقة القصوى في الشرق الأوسط.

ماذا ومن يلهمك؟

أكثر ما يلهمني هي الطبيعة، إذ أن في الطبيعة تجتمع كل الألوان بصورة مميزة لتبدو وكأنها لوحة فنية في قمة التناسق، وكل مافي الطبيعة يعطي إلهاماً معيناً فالألوان تتغير بتغير الفصول وحتى الأشكال الهندسية التي نستعين بها والتطريزات التي نضيفها على العباءات جميعها مستمدة من الطبيعة الخلابة التي أعتبرها بدوري مصدراً للإلهام الذي لا ينضب ويبقى دائم التجدد. فحتى عندما فكرت باختيار اسم لمشروعي اتجهت للطبيعة ، فكلمة “نبرمان” تعني باللغة التركيّة “الزهرة البيضاء” رمز النقاوة والأناقة وهو ما ينعكس على تصميماتي إذ تتميز بالرشاقة والخفة.

 

صفي لنا أسلوبك الخاص

أسلوبي الشخصي في التصميم نابع من رغبتي في الجمع بين التقليدية والحداثة في تصميم فريد ومبهر يمكن أن يصنفه الناظر إليه على الجهتين التقليدية والحديثة على حد سواء. إلا أن الوصول إلى هذه النتيجة يعتبر تحدياً كبيراً بالنسبة لي في بعض الأحيان. وعلى هذا الأساس، عادة ما تكون التصاميم مستوحاة من العديد من المواضيع المختلفة وتدمج بين عدة نقشات مثل الزهور والأشكال الهندسية، وتتضمن أنواعاً مختلفة من المواد مثل الأحجار الكريمة والتطريزات اليدوية إضافة إلى استخدام عدة ألوان. حتى نصل إلى النتيجة النهائية التي تعطينا عباءة أنيقة وراقية فيها من الإبداع والتطبيق العملي في التصاميم.

يتميز أيضاً أسلوبي باستخدام أقمشة تتميز بخفتها وانسيابيتها، حتى لا تشعر السيدة التي ترتديها بالثقل أو بعدم الراحة. كما أحرص على اختيار أفضل أنواع الأقمشة من حيث ثبات الألوان، حيث من المعروف أن اللون الاسود كثيراً ما يفقد رونقه بعد مدة من الزمن أو أنه في بعض الأحيان يترك أثاراً عند احتكاكه مع قماش من لون آخر، لذلك أحرص تماماً على اختبار الأقمشة لتقديم أفضل منتج.

 

من هو مثلك الأعلى في الموضة؟

مثلي الأعلى في الموضة هي مصممة الأزياء العالمية كوكو شانيل، حيث تعتبر هذه المصممة رمزاً كبيراً في عالم الأزياء، ونقطة تحول في المجال بشكل عام، إذ أنها أول من أدخل مبدأ “البساطة الراقية” إلى عالم الأزياء. وقد تمكنت من أن تعمل على بناء امبراطورية ضخمة للأزياء تعتبر من الأشهر والأكبر عالمياً على الرغم مما مرت به من طفولة وظروف قاسية، إلا أنها استطاعت أن تضع بصمتها كونها اختارت طريقاً مختلفاً عما كان شائعاً آنذاك.

حدثينا عن مجموعتك الجديدة

لقد أطلقت مؤخراً مجموعة خريف وشتاء 2016، التي حرصت فيها على مواكبة اتجاهات الموضة العالمية وبما يتماشى مع تراثنا وأسلوب العباءات التي نرتديها في دول الخليج عامة والإمارات خاصة. فقد استلهمت المجموعة الجديدة من الطبيعة بشكل عام، ومن أقراص العسل وأمواج البحر بشكل خاص. ودائماً ما أسعى إلى أن يكون إلهامي معاصراً، فمثلاً نجد في ألوان هذه المجموعة مزيج من الأبيض الهادئ والرمادي إضافة إلى بعض الألوان العميقة. أمّا بالنسبة للأقمشة فهي تتميز بالأقمشة الناعمة والانسيابية التي تزينها الخطوط الهندسية والتطريزات التي تصمم حسب الطلب.

ما القصة وراء الحملة الإعلانية للمجموعة؟

الحملة الاعلانية تنقسم ما بين المطبوعة والالكترونية، والجزء الأهم الذي نسلّط عليه الضوء هو الرسائل الأساسية في التركيز على العلامة التجارية في كل حملة نقوم بها، إضافة إلى اتباع استراتيجيات مختلفة في كل مرة لدراستها وتحديد الأفضل في التسويق.

ما التحديات التي تواجهك عند تصميم مجموعة جديدة؟

التحدي الأساسي هو اختيار موضوع للمجموعة يتناسب مع الاتجاهات المحلية والعالمية للموضة، والحرص في الوقت نفسه أنها تتماشى مع مفهوم العباءة كملابس تقليدية إضافة إلى الحرص على سهولة ارتداء التصميم.

لو استطعت حضور عرض أزياء واحد فقط أثناء أسبوع الموضة، أي مصمم تختارين؟

عرض Lanvin، حيث إنه مصمم غاية في الابداع واعتبر أن تصاميمه مصدر إلهام بالنسبة لي.

ما الصيحة التي ترغبين لو تختفي من عالم الموضة، وما الصيحة التي ترغبين لو تعود؟

كل صيحة في عالم الموضة لها فترة صلاحية معينة، إلا أن أغلب الصيحات تعاود الظهور مجدداً بعد فترة من الزمن وبطريقة أخرى لتشكل صيحة واتجاهاً جديداً في الأزياء. وبحسب اعتقادي أن الأقمشة الرقمية وذات الطيات والكسرات ستبقى دائماً متواجدة وجميلة مهما اختلفت الاتجاهات في الموضة.

كم مجموعة تصممين في العام؟

أصمم كل عام 4 مجموعات رئيسية تحاكي المواسم الأربعة، إضافة إلى مجموعتين خاصتين هي مجموعة الأعراس ومجموعة عباءات “سمارت كاجوال”.

ما هو تعريفك لليوم المثالي؟

اليوم المثالي هو الذي أقضيه بين المعمل والبوتيك لتصميم وتنفيذ العباءات والتحضير لكل مجموعة، وأقضي نصفه الآخر مع العائلة والأصدقاء.

ما هي خططك المستقبلية؟

خططي المستقبلية تتمحور حول زيادة انتشار اسم “نبرمان” ليصل إلى جميع أنحاء دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي أيضاً، فعلى الرغم من أن العمل يسير على النهج الذي خططت له من البداية إلا أنني وكأي مصممة أزياء أسعى إلى العمل على زيادة انتشار علامتي التجارية في عالم الأزياء والترويج لها في المنطقة ككل. ولدي أيضاً خطط على الصعيد العالمي، إذ أنني أعمل على الترويج للعباءات دولياً من خلال تسليط الضوء على سهولة ارتدائها وتعدد موديلاتها وتماشيها مع مختلف المناسبات التي أيضاً قد تكون ملفتة ومميزة بالنسبة للنساء الأجنبيات. كما أنني أتابع فرصاً مختلفة للمشاركة في عروض الأزياء، وخاصة العالمية، حتى أتمكن أكثر من تعزيز موضة العباءات والترويج أكثر لاسم “نبرمان” في الأسواق العالمية.