أثارت ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الشهور القليلة الماضية بسبب جلسات تصوير ظهرت فيها كفنانة في العشرين من عمرها حتى أن البعض شككوا في الأمر وقالوا إنها لجأت لعمليات تجميل وآخرون قالوا إنها استعانت بالفوتوشوب في الصور لتظهر صغيرة في العمر.. إنها الفنانة ليلى علوي التي تكشف أسرار رشاقتها وإطلالاتها المميزة في حوارها لـ”أهلاً!”، حيث تتحدث عن مُسلسلها الجديد “هي ودافنشي” وفيلم “الوجه الحسن”، وموقفها من تكرار تجربة “مُذيع العرب” ومشوارها الفني وابنها خالد وما تستشيره فيه، واختياراتها الفنية والتفكير في المُستقبل وأسباب قلقها وخوفها وأشياء أُخرى كثيرة:

في البداية.. لابد أن نتحدث معكِ عن حقيقة إجرائك لعمليات تجميل للوصول إلى الرشاقة والشكل المثالي الذي تبدين عليه في الوقت الحالي؟

ضاحكة.. لم أخضع لأي عمليات تجميل أو جراحة، وهذا الوزن الذي وصلت إليه نابع من إرادة داخلية واتباع نظام غذائي مُعين لشهور طويلة، لاسيما وأنني حريصة على ممارسة الرياضة بشكل مُستمر للحفاظ على وزني وشكلي.

ماذا عن عودتك للدراما بمُسلسل “هي ودافنشي” لرمضان ؟

سعيدة بهذا العمل للغاية وأواصل تصوير مشاهدي فيه، كما أن كواليس العمل جميلة ورائعة وأتوقع أن يُحقق مُفاجأة، خاصة أن هذا العمل لمسني مُنذ قراءته، وبه مشاعر إنسانية، وهو مزيج من الدراما الاجتماعية والكوميديا السوداء، وأتمنّى أن يُحقق المطلوب وما نرجوه.

لماذا غبت عن ماراثون رمضان الماضي رغم أن جمهورك اعتاد على حضورك كل عام؟

ليس من الضروري الظهور والمُشاركة كل عام في الدراما الرمضانية، فإن لم أجد العمل المُناسب الذي أُقدمه للجمهور، أفضل الابتعاد بدلاً من تقديم عمل سطحي لا قيمة له، كما أنني كُنت أرغب في العودة للسينما وضرورة التركيز عليها وإحداث توازن بينها وبين الدراما.

ماذا عن مُشاركتك في فيلم “الوجه الحسن”، وهل شعرت بالقلق من السيناريو كونه أولى تجارب باسم سمرة في الكتابة؟

الفيلم مميز للغاية وجذبني مُنذ قراءته، ولم أقلق على الإطلاق من فكرة أنها التجربة الأولى لباسم سمرة في الكتابة، واكتشفت أن باسم موهوب للغاية وكتب سيناريو أكثر من رائع، كما أنني سعيدة بالتعاون مع المُخرج يُسري نصر الله للمرة الأولى وبفريق العمل وأتمنى أن يُحقق نجاحاً كبيراً حينما يتم عرضه.

بشكل عام.. ماذا عن رؤيتك للسينما المصرية هل انحرف مسارها مثلما يقول بعض الفنانين؟

لاشك أن هُناك تغيرات كثيرة حدثت في السينما بعد ثورة يناير، ولكن الأمور بدأت تعود لطبيعتها، والمُهم هو تنوع الأفلام المعروضة بدور العرض والموجودة في السوق دون التركيز على نوعية واحدة من الأعمال، وأعتقد أن السينما في مرحلة تعافي وفي طريقها للعودة من جديد، وكل عمل كفيل بنفسه دون الحُكم على السينما بشكل عام، فهُناك أعمال جيدة وأُخرى دون المستوى.

انتشرت مشاهد جريئة وألفاظ غريبة في السينما، مما أدى لاستياء البعض من ذلك وطالبوا النقابات الفنية والجهات المعنية باتخاذ القرار اللازم والسيطرة على الأعمال الجديدة. كيف ترين ذلك؟

أنا برأيي أن الفنان هو ضمير نفسه والحكم على أعماله الفنية، فمهما كانت هُناك رقابة وجهات معنية مُختصة بالأمر فلن تكون أفضل من رقابة ضمير الفنانين على أنفسهم وأعمالهم، وكما أن هُناك فناً مُبتذلاً، هناك فن هادف حتى ولو كان قليلاً، ولكنه موجود وهو الطريقة الوحيدة لمواجهة الابتذال وتوضيح الفرق للجمهور بين العمل المميز وغير المميز.

كيف ترين تجربة “مُذيع العرب” بعد مرور شهور طويلة عليها؟

سعيدة للغاية بمُشاركتي في هذا البرنامج الذي أراه مُختلفاً في اكتشاف مواهب في مجال الإعلام، وأتمنى أن تكون التجربة أضافت للمُشتركين الذين شاركوا في البرنامج الذي أراه أيضاً الأول من نوعه في العالم العربي.

لكن ما الذي جذبك في الأساس لخوض هذه التجربة؟

بالطبع الاختلاف كان له عامل كبير في قبولي المُشاركة في البرنامج، فحينما عُرضت عليّ الفكرة وجدت أنني أمام برنامج مُتكامل وجديد من نوعه، والحمد لله حقق نجاحاً كبيراً وليس لدي مانع من المُشاركة في الموسم الجديد.

هل تُحبين المُغامرات في عملك في الفن؟

الاختلاف هو جوهر قبولي أي شيء جديد يخص الفن، وأنا أعتبر أن العمل في الفن هو مُغامرة في حد ذاته، وخاصة أننا نُقدم أعمالاً لا نعرف نتيجتها إلا بعد عرضها للجمهور، وإما أن تكون ناجحة أو فاشلة، ولكن هُناك تراتيب ومقومات مُحفزة للنجاح حيث الاختيار الجيد والجهد والتعب وما إلى ذلك.

كيف تُقيمين مشوارك الفني بعد سنوات العمل الطويلة بمجال التمثيل؟

لا أستطيع تقييم نفسي لأن الجمهور هو الحكم على أي عمل فني، ولكن لو سألتني راضية عن نفسك أو لا؟ فأقول لك إنني راضية عن نفسي وسعيدة بمشواري، وأتمنى أن أواصل نجاحي لأنه لا يتوقف أمام مُحطات ناجحة بل الاستمرارية هي الأهم، كما أنني بذلت مجهوداً كبيراً في مشواري حتى صنعت اسمي بعملي وجُهدي.

صرحت لأكثر من مرة بدور والدتك في حياتك ومدى تأثيره على مشوارك ونجاحك.. كيف ذلك؟

تعلمت من والدتي أموراً كثيرة، من بينها حب عملي والاجتهاد والسعي وراء تحقيق أحلامي، لاسيما وأنها كانت تعمل بالإذاعة المصرية وكُنت أراها ملتزمة ودقيقة، وتعلمت منها أشياء أخرى كثيرة، بالإضافة إلى أنها كانت تدفعني دائماً نحو النجاح والمُثابرة في تحقيق أحلامي.

ما موقفك من المسرح في الوقت الحالي؟

المسرح يحتاج مجهوداً كبيراً وارتباطاً وتفرغاً نظراً للبروفات والتحضيرات والالتزام بالعروض اليومية، لذا فأنا لست مؤهلة لذلك الأمر في الوقت الحالي، ولكنني لا أمانع العودة للمسرح حينما أتفرغ له وخاصة أنني أُحب المسرح وله لذة خاصة تختلف عن السينما والدراما.

بعد كل الظروف الصعبة التي واجهتها مصر خلال الفترة الأخيرة، هل فكرتِ في ترك بلدك؟

لم أُفكر في هذا الأمر قط، ولا أستطيع أن أعيش خارج بلدي، وخاصة أنني مُتعلقة للغاية بمصر وفيها أهلي وأصدقائي ومن أحبهم ويحبونني، ولابد من وقوفنا إلى جانب بلدنا والسعي نحو تطويرها وبنائها من جديد، والأمور ستُصبح أفضل بإذن الله في المُستقبل ولكن الموضوع يحتاج إلى الصبر.

وماذا عن ابنك “خالد”؟

ابني هو كل حياتي وأعتبره صديقاً مُقرباً بالنسبة لي، وليس فقط ابني، فهو شخص عاقل ومتوازن وأتحدث معه كثيراً وأحكي له أسراري وكذلك هو.

وهل لابنك دور في اختياراتك الفنية؟

أحياناً أستشيره في بعض الأمور الفنية، فأنا بطبيعتي أُحب أن أدرس أي عرض جديد مع نفسي ومن ثم الأشخاص المُحيطين بي، وفي الكثير من الأحيان يُفاجئني خالد بتحليلاته الفنية وآرائه التي تفيدني في كثير من الأحيان.

هل تُفكرين في المُستقبل وتُخططين لنفسك ولعملك؟

أنا مؤمنة بالنصيب، وأعرف أنني لن أحصل على أكثر من نصيبي، بل إنّ المكتوب هو ما سآخذه دون زيادة أو نقص، لذا فليس لدي هاجس التفكير والتخطيط للمُستقبل وأعتبر نفسي إنسانة قدرية.

حيال أي خطوة فنية جديدة تقومين بها، هل تُصابين بهواجس القلق والخوف؟

هذه مُشكلة أواجهها فأنا أقلق من أي عمل فني جديد أقوم به لرغبتي الدائمة أن أُقدم أفضل ما لدي لجمهوري، ولكن بعد عرض أعمالي وتحقيقها النجاح يذهب كل القلق ويتحول لسعادة وفخر بما قدمته.

في النهاية.. هل لديكِ أعمال نادمة عليها في مشوارك الفني؟

كل عمل قدمته في مشواري الفني كان بمثابة تجربة وخطوة أتعلم منها كل شيء، وقد يكون عدم رضا على أشياء قليلة ولكن هذا لا يعني أنني نادمة عليها، ولكن أتحدث مع نفسي لو كنت قدمتها بطريقة ما؟ أو لو ظهرت بشكل مُعين؟ وما إلى ذلك من مُناقشات بيني وبين نفسي، ولكنني أتعلم من الخطأ بسرعة وأُصحح مساري على الفور، وبشكل عام أنا فخورة بمشواري الفني وبما قدمته وأتمنى أن أظل أُقدم أعمالاً مُحترمة وعلى المستوى.