تؤمن عفة بتمكين المرأة وتعكس هذا عبر تصاميمها، وتستوحي تشكيلتها لهذا الموسم من الرومانسية والفخامة التي ميّزت الطبقة الأرستقراطية في روسيا خلال عهد القياصرة…

أخبرينا المزيد عن نفسك

لقد أحببت الجمال والمهارة الحرفية والبراعة في العمل منذ أن كنت طفلة صغيرة. فقد نشأت في عائلة من نساء يفهمن معنى الأناقة ويتميزن بقوة الإرادة والشجاعة، حيث كانت والدتي مثلي الأعلى للأناقة والجمال إلى جانب تراثي السعودي العريق الذي كان مصدر إلهام لي. وكان أول مشروع حقيقي عملت عليه هو تصميم فساتين الصديقات في حفل زفاف شقيقتي الكبرى عندما كنت في الحادية عشرة من العمر فقط. وحتى في تلك السن الصغيرة، لو خيّرت بين قطعة واحدة جميلة وبين عدة قطع أقل جاذبية، لاخترت الخيار الأول دون تردد. ولكن ما دفعني أكثر إلى العمل على تحقيق طموحاتي ومشاريعي كان حلمي بابتكار تصاميم فريدة خاصة بي.  وفضلاً عن ذلك، دفعني عشقي للرسم لمتابعة حلمي، فدرست تصميم الأزياء في لندن، وبفضل دراستي والسنوات القليلة الأولى من مسيرتي المهنية مع عدد من أرقى علامات الأزياء العالمية الفاخرة بين دبي وباريس، صقلت مهاراتي في عالم الجمال وتطورت نظرتي نحو التفاصيل والمهارة الحرفية.

ما هي الفرصة الكبرى التي حظيتِ بها؟

أعتقد بأنه عملي الأول الذي أتاح لي فرصة للعمل مع العديد من أهم دور الأزياء المرموقة عالمياً مثل كريستيان لاكروا وفالنتينو وأنغارو ولانفين، حيث تعلّمت المعنى الحقيقي لتأسيس علامات الأزياء الفاخرة كما تعلمت أن عالم الموضة يتطلب الكثير من العمل الجاد على الرغم من البريق الذي يحيط به!

ما الذي يُلهمك؟

في مراحل نشأتي كنت أجد في رائدات الأعمال الناجحات في أيام الثمانينات والتسعينات مثالاً للإلهام أحتذي به، وأيقنت أنني أطمح لأكون رائدة أعمال. أما من حيث التصاميم فأنا أستوحي الكثير من جمال الطبيعة والزهور، وحتى من عالم الفن والهندسة المعمارية فأنا مغرمة بالألوان والأقمشة الملونة.

كيف تؤثر ثقافتك في التصاميم التي تقدمينها؟

يلعب التراث السعودي دوراً مؤثراً بالتأكيد على الرغم من أن تصاميمي تتسم بالعصرية والحداثة، فأنا أستوحي الألوان والأسلوب من الزي التقليدي والإحساس الفريد الذي يميز أناقة المرأة العربية العصرية. أعتقد أننا كنساء عربيات نحب التألق بإطلالة أنيقة مفعمة بالأنوثة، الأمر الذي يشكل جوهر علامتي التجارية بطبيعة الحال.

ما هي المواصفات التي تتميز بها علامتك؟

أعتقد أنه يمكن تلخيصها في هذه القيم الخمس:

الأناقة بسيطة وغير متكلفة، ولا تتأثر بمرور الزمن.

الجودة هي الأقمشة الجميلة والغنية واللمسات النهائية الدقيقة، ومراعاة التفاصيل والحرفية العالية.

تمكين المرأة عبر جعلها تشعر بالثقة بأنوثتها ومنحها القدرة على استمداد القوة من أنوثتها.

الجمال يتمثل في الرقة والرومانسية والتهذيب.

التراث هو أسلوب معاصر وفريد من نوعه مستوحى من ثقافة وجماليات الشرق الأوسط.

حدثينا عن تشكيلتك الجديدة

تستوحي تشكيلة قصر الشتاء لخريف وشتاء 2017/2016 الإلهام من الرومانسية والفخامة التي تميز الطبقة الأرستقراطية في روسيا خلال أيام القيصر. تميزت ألوان التشكيلة بتدرجات مستوحاة من ألوان الأحجار الكريمة الثمينة من الياقوت والزمرد والتوباز الذهبي والفيروز مع لمسات ناعمة من الوردي الخافت، ونفحات من اللون الذهبي إضافة إلى تباين واضح بين الأبيض والأسود. لقد رغبت بابتكار مجموعة مميزة وجميلة من شأنها أن تمنح المرأة شعوراً بالجمال والأنوثة والرومانسية. استخدمت نقشة الجاكار الفاخر والراقي، وزيّنت القطع بتطريزات يدوية مع الجواهر وتفاصيل مميزة من اللؤلؤ مع الدانتيل الناعم والنابض بالأنوثة.

ما هو التحدي الأكبر الذي يواجهك عندما تقومين بتصميم مجموعة جديدة؟

يضج رأسي بالكثير من الأفكار والتصاميم بشكل دائم، ومن الصعب أحياناً اختيار التصاميم التي سأنتجها والأخرى التي سأتجاهلها. عند تصميم المجموعة، من الضروري الحفاظ على التركيز والالتزام بموضوع المجموعة، الأمر الذي يمكن أن يشكل تحدياً في بعض الأحيان باعتبار أن العملية الإبداعية تتميز بالعفوية ولا يمكن التحكم بها!

من هي أيقونة الموضة بالنسبة لكِ؟

في الحقيقة أستوحي الإلهام من جميع النساء الجميلات القويات، ولكن غالباً ما يأسرني الحنين لأعود إلى الأساليب القديمة لأيقونات الموضة والجمال الرائعات عبر التاريخ مثل غريس كيلي وإليزابيث تايلور وفاتن حمامة.

ما هو تعريفك للمرأة الأنيقة؟

تبرز الأناقة عندما تدمج المرأة بين الذوق الرفيع والبساطة، حيث تنضح السيدة بالثقة بالنفس من خلال طريقتها في المشي والحركة. ومهما تميزت إطلالتها بالجمال إلا أنها لن تبرز أناقتها إذا بدت غير مرتاحة في المشي بسبب حذائها مثلاً.

ما هي أفضل نصيحة حصلت عليها؟

“ابدأي فحسب”، جاءت هذه النصيحة من صديقة عزيزة شجّعتني على إطلاق خط الأزياء الخاص بي. لقد كنت قلقة في حينها بسبب جميع متطلبات إطلاق أي مشروع جديد، ولكن صديقتي شجعتني على اتخاذ الخطوة الأولى.

لقد تلقيت العديد من الجوائز، أي منها الأقرب إلى قلبك؟

أحب جائزة مجلة فوربز لأنها لم تأت تكريماً لإبداعي وعملي كمصممة أزياء فقط، بل لأنها كرمتني باعتباري رائدة أعمال سعودية. وكان لي الشرف بأن أحتل المرتبة السادسة عن فئة الأزياء والملابس، وأن أكون إحدى النساء الست عشرة من أصل 100 من رائدات الأعمال اللواتي تم اختيارهن.

صفي لنا يومك المثالي

أبدأ يومي بشرب العصير، وبعد ذلك أحاول القيام ببعض التمارين الرياضية الخفيفة قبل تناول الإفطار مع كوب شاي الصباح الأساسي! بعد ذلك إما أقوم بالرد على بعض رسائل البريد الإلكتروني من المنزل أو أذهب إلى محترفي الخاص الذي يضم مكتبي وهو المكان الذي أعمل به على تصاميمي. ووفقاً لحجم العمل قد أتناول الغداء في مكتبي أو أخرج لأتناول إحدى السلطات الخفيفة. من المهم جداً بالنسبة لي أن أقضي الوقت مع عائلتي لذلك أسعى دائماً لإيجاد التوازن بين العمل والعائلة والأصدقاء. أما في الأيام التي لا أعمل فيها فأحب الخروج لتناول القهوة وتجربة المطاعم الجديدة، كما أستمتع أيضاً بصنع المعجّنات والطبخ عندما يسمح وقتي بذلك.

ما هي مشاريعك الجديدة؟

لقد أطلقت مؤخراً مجموعة لملابس الأطفال الفاخرة، والتي تتوفر لدى متجري level Kids وTryano. لقد استمتعت حقاً بتصميم العباءات الجميلة للفتيات الصغيرات، وأتطلع إلى الاستمرار بالعمل على هذا الخط. كما أن تشكيلة العباءات تتوسع أيضاً، حيث تتوفر مجموعة أكبر من العباءات الأنيقة الفاخرة وبأسعار معقولة. يمكنك التعرف على المجموعة عبر:  www.effa.ae.