تخلل حفل جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والثمانين العديد من التعليقات الساخرة عن الجدل الدائر بشأن التنوع العرقي في هوليوود والانتقادات التي نالت من الأكاديمية الأمريكية لعلوم وفنون السينما بسبب عدم ترشيح أي ممثلين من أصحاب البشرة السمراء للجوائز، والتي سببت مقاطعة عدداً من نجوم السينما الأمريكية من أصحاب البشرة السمراء للحفل.

أما على صعيد الفائزين بالجوائز، فقد نجح ليوناردو دي كابريو  أخيراً في اقتناص أول جائزة أوسكار في تاريخه عن دوره في فيلم  The Revenantبينما فاز فيلم Spotlight بجائزة أوسكار أفضل فيلم. وفي حفل لم يتمكن فيه فيلم واحد من السيطرة على الجوائز، فاز المكسيكي اليخاندرو إيناريتو بجائزة أوسكار أفضل مخرج عن فيلم The Revenant ليصبح أول مخرج منذ 60 عاماً يفوز بالجائزة لعامين متتاليين. ومن ضمن مفاجآت الحفل، فاز مارك رايلانس بجائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم Bridge Of Spies متفوقاً على سيلفستر ستالون الذي كان المرشح الأقرب للفوز. وفازت الممثلة السويدية أليشا فيكاندر بجائزة أوسكار أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم The Danish Girl، بينما فاز فيلم Amy الذي يحكي قصة المغنية البريطانية الراحلة إيمي واينهاوس بجائزة أفضل فيلم وثائقي. وفاز فيلم Inside Out بجائزة أوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة.  وكان فيلم الحركة Mad Max: Fury Road أكبر الفائزين حيث نجح في اقتناص ست جوائز جاءت كلها في الفروع التقنية.

وطغت الرسائل السياسية والاجتماعية والإنسانية على خطابات النجوم في الحفل، حيث انتهز ليوناردو ديكابريو فرصة فوزه لتوجيه رسالة حول التغير المناخي، قال فيها إنّ “التحرك لمواجهة التغير المناخي تبدأ بانتخاب قيادات تقوم بتغيرات شجاعة وحيوية لإنقاذ كوكبنا”. وأدت المغنية لايدي غاغا اغنية Till It Happens To You في إطار الدفاع عن ضحايا الاعتداءات الجنسية، فيما قال المخرج آدم مكاي: “إذا كنت لا تريد ان يسيطر المال على الحكومة، لا تعطي صوتك للمرشح الذي يختلس البلايين”. وعلى هامش الحفل، سببت صحفية مصرية الكثير من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي وحتّى عبر وسائل الإعلام المحلية، بعد توجيهها لسؤالٍ بديهي لليوناردو ديكابريو عن رأيه بفوزه بجائزة الأوسكار لأول مرة.