رحل الموسيقار اللبناني ملحم بركات عن عالمنا في يوم كان حزيناً على كافة اللبنانيين شعباً، نجوماً وسياسيين، بكوا الراحل على أنغام أغنياته في تحيّة وفاء وإجلال مع إجماع الكل على عبارة واحدة تردّدت على الألسنة: “رحل آخر عمالقة الفن اللبناني”…

أقيمت للراحل جنازة غير اعتيادية حيث قدّمت فرقته العديد من أغنياته مع رقص رافقته الدموع ومزيج من التهليل والنحيب، وكان الشاعر نزار فرنسيس الأكثر تأثّراً حيث رثاه وبكى على النعش، إلى جانب أولاده الذين كانوا في حالة انهيار وبكاء شديدين… وكُثُر هم من قالوا في الموسيقار بعد وفاته قصائد رثاء يصفون فيها مدى حزنهم على رحيله ونُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولعل أبرزها رثاء بقلم الشاعر نزار فرنسيس عندما كتب :

“يا شمعة الإلهام غصّي وانطفي وتكسري يا قلام شعري وانشفي

أيّا طرب من بعدو بينسمع

راح الحنون الخيّ الصادق الوفي”…

وقد ألقاها فرنسيس في مراسم التشييع. أيضاً ما جاء على لسان نجله ملحم جونيور فكتب “أخبروني كيف يكون المرء بِلا عنوان، كالعلقم كان رحيلك، دموعي تخلط حبري وتعثر مرور قلمي بين سطوري كي يكتب عن ألمي”. أمّا في بلدته الأم كفرشيما فقد انتشرت صوره في كافة شوارعها وأبرزها تحت شعار “العظماء لا يموتون”.

وتصدّر مشهد جلوس طليقة ملحم بركات مي حريري على المقاعد الخلفية في اهتمام المتابعين الذين تساءلوا عن سبب عدم جلوسها مع أبنائه وزوجته رندا، إذ كانت أجواء الخصام والتباعد واضحة في طقوس الجنازة، والتي تخللها شجار بين ملحم جونيور ابن مي حريري وأخويه غير الشقيقين، حول إبعاده عن مجلس العزاء ومحاولة إقصائه بعيداً.

يذكر أن ملحم بركات تزوّج ثلاث مرات، أولها من سعاد فغالي، أخت النجمة الراحلة صباح، ولم يثمر زواجهما عن أطفال، ثم تزوّج من السيدة رندا عازار وأنجب منها أولاده مجد ووعد وغنوة، قبل أن يتزوّج من مي حريري وينجب منها ابنه ملحم جونيور ثم يطلقها.