Blqees (1)

أصبحت من ألمع الأسماء في العالم العربي في مجال الغناء، بصوتها الأوبرالي وجمالها العربي، تم اختيارها لتشارك مغني التينور العالمي أندريا بوتشيللي في حفله في أبوظبي، وكان لنا معها هذا اللقاء على هامش الحفل…

هلا حدثتنا عن جديدك؟
آخر أعمالي هو تصوير أغنية جديدة في قرية إسبانية تبعد 3 ساعات عن مدريد مع المخرجة رندلى قديح، الأغنية لبنانية من ألبومي الجديد “زي ما أنا” تحمل اسم “إنت”، وانشالله تكون هذه الأغنية بطاقة تعارف بيني وبين الجمهور اللبناني. كما سوف أتوجه إلى براغ لتصوير الجزء الثاني من إعلان بانتين باعتباري الوجه الإعلامي الرسمي للعلامة.

هل أثرت دراستك الجامعية لمجال التسويق على بدايتك الفنية؟
بالتأكيد، فالتسويق هو مجال واسع وشامل يمكن للمرء استخدامه في شتى مجالات الحياة. ويدخل التسويق تقريباً في كل ما أعمل عليه في المجال الفني حيث أنّ دراسة التسويق تحمي الفنان أو الشخص المشهور من الوقوع في الأخطاء التي قد يقع فيها الشخص الأقل دراية. يستفيد الفنان من التسويق في تنمية تفكيره وقدرته على اتخاذ قرارات تسويقية متأنية تساعده في إنجاح صورته الفنية بدل ارتكاب أخطاء غير مقصودة تضر بصورته أمام الجمهور.

ما المحطة الأهم في مسيرتك؟ والتي تعتقدين أنّها أطلقت نجوميتك؟
أعتقد أنّ نجوميتي في الخليج قد انطلقت مع أغنية “هوى” التي كانت نقطة انطلاقي مع الجمهور الخليجي ثم تلاها ألبومي الأول. لا أعتقد أني أستطيع تحديد محطة معينة فقد عشت عدة محطات ساهمت مجتمعة في شهرتي وانتشاري الفني. أظن أيضاً أن تعاوني مع الرحابنة في المسرح الغنائي من خلال مسرحية “الفارس” التي عرضت في يناير 2016 كانت بدورها محطة مهمة في مسيرتي. ولا شك أن خطوتي مع أندريا بوتشيللي والخطوة التالية لها سوف تدعمني في مسيرتي للانتشار في الوطن العربي لدعم مسيرتي الغنائية.

عشت في جهورية مصر العربية لمدة سنة تقريباً، ماذا أضافت لكِ هذه التجربة وكيف غيرتك؟
عشت في مصر سنة كاملة غيرت حياتي كلياً، فقد كنتُ فتاة قليلة الخبرة أعتمد على والديّ في المنزل بشكل كامل، لكن تجربتي في مصر أنضجتني وأصبحت شخصية مستقلة أعتمد على نفسي في الغربة، ورغم أن مصر لا تشعرك بأنك غريب فيها لأن أهلها ودودون للغاية إلا أن تجربة العيش لوحدي والدراسة وتحمل مسؤولية حياتي قد غيرت شخصيتي 100 % من فتاة ساذجة خجولة جداً تعاني رهاباً اجتماعياً إلى شخصية ذكية ومثقفة، حيث خبرة العيش مع الناس تعلم المرء وتزيد من خبرته في الحياة وتجعل منه شخصاً جريئاً بشكل إيجابي.

هل ترجعين إلى الوالد الفنان القدير أحمد فتحي في اختيارك لأغانيكِ أم تتبعين مبدأ “لن أعيش في جلباب أبي”؟
على الصعيد الفني أتبع هذا المبدأ من حيث أني أريد أن أنجح في خط فني جيد أصنعه لنفسي، ولكن عندما أحتار في اختيار أغنية ما فإني بلا شك أرجع لوالدي وأستشيره وهو بدوره يعطيني رأيه الفني أولاً وأخيراً.

شاركتِ المايسترو أندريا بوتشيللي في حفله في العاصمة أبوظبي، حدثينا أكثر عن الحفل وتواجدك كضيفة خاصة فيه؟
لقد وُجّهت لي الدعوة من قبل شركة فلاش المنظمة للحفل لأنه يبدو أن بوتشيللي اعتاد في جولاته الفنية على البلدان أن يختار فناناً أوبرالياً من البلد المضيف ليشاركه الحفل، وعندما سألوا في الإمارات عن فنانة يمكن أن تمثل دولة الإمارات جاء التصنيف مع مدربتي جانيت حسونة التي تدربني منذ سنوات عديدة على أصول الغناء الأوبرالي؛ ثم طلبوا الاستماع إلى تسجيلات كنماذج لغنائي فأرسلت لهم تسجيلات صوتية ليبدأ التعارف بيني وبين بوتشيللي وجاءت الموافقة على الفور من مكتبهم من المايسترو بارنيني المدير الموسيقي لأندريا بوتشيللي، ثم وقعنا العقد فوراً وبدأنا التحضيرات.

حدثينا عن أغنية الدويتو الحصرية التي جمعتك مع مغني التينور العالمي
بالنسبة للدويتو الحصري توجد أغنيتان، واحدة باسم Cheek to Cheek، بالإضافة إلى أغنية ثانية اسمها Canto della Terra سبق لأندريا أن غناها مع سارة برايتمان في كافة أنحاء العالم وهذه المرة قدمها مع صوت عربي، وهذا أمر أعتزّ به جداً.

برأيك الشخصي في زمن الغناء الحالي، الشكل أم الصوت العذب أم الحظ هو صانع النجومية؟
بصراحة أعتقد أن النجاح اليوم يحتاج مزيجاً من الثلاثة، إلا أنّ الأولوية بلا شك هي للصوت والموهبة. الشكل له أهمية نسبية ولكنه يبقى من عوامل النجاح لأنه حتى لو كان الشخص جميل الصوت لكن شكله غير مقبول أو لا يتمتع بجاذبية في شخصيته فلن ينجح مع جمهور اليوم. الحظ بدوره قد يلعب دوراً بعض الأحيان لكنه يبقى مع الشكل عاملين وقتيين لا أكثر ولا يستطيعان تحقيق نجاح طويل الأمد إنما الموهبة الحقيقية هي التي تبقى وتحفظ النجاح على المدى البعيد.

من هو مطربك المفضل؟
أوبرالياً أندريا بوتشيللي بالطبع والحمدلله أنّ حلمي تحقق بالغناء إلى جانبه. لدي أيضاً عدة مطربين متميزين مفضلين من العرب مثل فضل شاكر وصابر الرباعي ومحمد عبدو.

Blqees (2)
تم اختيارك كإحدى أجمل السيدات في العالم. ما رأيك؟ ما هي نظرتك للجمال؟
بصراحة أنا لا يهمني ولا يعنيني هذا الاختيار، بالطبع أسعدني وأشكر الذين اختاروني في هذا التصويت لكني السعي لأن أكون جميلة الجميلات ليس أمراً أساسياً في حياتي بقدر ما يهمني بالأكثر أن أكون على قدر من الجمال الروحي والثقافة العالية التي تجعل من يتعرف عليّ في حالة عشق دائم لروحي بدل عشق وجهي لأن عشق الوجوه لا يدوم بينما عشق الأرواح يدوم لا شك.

تُعرفين بأناقتك المميزة. هل تعتمدين خدمات منسّق أزياء خاص؟ وكيف تصفين أسلوب أناقتك؟
نعم أعتمد خدمات منسقة أزياء خاصة من الكويت اسمها سارة المهنا. أهم ما يميّز سارة هو اطلاعها الدائم على آخر المجريات على ساحة الموضة العالمية في جميع عروض الأزياء، لها حضورها في عالم الموضة وآخر أخبارها. وفيما يختص بأناقتي أعتقد أني عصرية ومتجددة من جهة وتقليدية بعض الشيء في نفس الوقت مع لمسات جريئة بشكل إيجابي.

من هو مصمم الأزياء المفضّل لديك، والذي تلجئين إليه دائماً كطوق النجاة؟
هناك العديد من المصممين لأني لا أحب تكرار ستايل معين. يعجبني المصمم اللبناني الشاب طارق سنّو وأيضاً شربل بو كرم الذي تتميز تصاميمه بدقتها وأعتقد أن أمامه مستقبلاً باهراً. يعجبني أيضاً إيلي صعب وزهير مراد من المصممين الكبار، كما تعجبني تصاميم أوسكار ديلا رنتا وإيزابيل سانشيز وجيفنشي وأرتدي أحياناً من تصاميم توم فورد.

اشتركتِ مؤخراً في مؤتمر الشباب الدولي في حديث عن الفن والكاريزما والتسويق. هل كونك أمثولة للشباب يضع على كاهلك مسؤولية كبيرة؟
بالتأكيد، فالناس يحبون أن يشاهدوا ويسمعوا الجانب المثقف من فنانتهم الشابة المفضلة والتي يحبون الاقتداء بها، والحمدلله أني استطعت ترك أثر إيجابي في طلاب جامعة البحرين وأنهم اقتنعوا جداً بالكلام الذي قيل أمامهم والأمثلة التي شرحت لهم في الجامعة، ورغم أن الأمثلة كانت عفوية إلا أنها دخلت عقولهم قبل قلوبهم وهذا أمر بالغ الأهمية. على مسرح جامعة البحرين لم أكن مجرد مطربة وحسب بل كنت مطربة وشخصاً له تأثيره وهذا مهم جداً، إذ يجب على الفنان أن يكون ذا تأثير إيجابي وأن يكون حريصاً دوماً على الكلام الذي يقوله والتصرفات التي يقوم بها لأنه اتضح وجود عدد كبير من الناس الذين يتأثرون بالفنانين.

ما رأيك بالبرامج الحوارية التي تضغط على الفنان بالأسئلة الخاصة؟ وهل من الممكن أن تحلي ضيفة على إحداها؟
بالطبع؛ ليس لدي أي مشكلة بأن أحل ضيفة على برنامج يطرح أسئلة خاصة لأن المشاهد لا يكتفي بالطبع بأخباري الفنية بل يريد أيضاً أن يعرف أموراً عن حياتي الشخصية والتي قد تهمه. لكن ينبغي عدم تخطي الخطوط الحمراء لأني لن أسمح إطلاقاً بتجاوز أي خطوط حمراء لأني مثل أي شخص لا يريد أن يتم التعدي على الخطوط الحمراء في حياته الشخصية. لكن فيما يخص بعض المشاكل أو سوء التفاهم التي قد تحصل في الوسط الفني فلا مشكلة لدي بالتكلم بكل صراحة لإيضاح وجهة نظري.

ما المهرجان الذي تتمنين المشاركة به؟
أتمنى المشاركة في مهرجان “موازين” في المغرب كما أتمنى المشاركة بمهرجانات عالمية وخاصة على مستوى الأوبرا.

تحيين الكثير من أفراح الزفاف، ألا تخافين أن يتم حصرك ضمن هذه الفئة؟
لا طبعاً مستحيل، لأني منذ بداياتي كنت أغني في حفلات الزفاف لكن هذا لن يؤثر على نجوميتي لأني أنظم وقتي جيداً بين الألبومات وإصدار الأغاني السنجل وتصوير الفيديو كليب والمسارح الغنائية والمهرجانات فلا يطغى مجال على آخر.

ماذا عن الحب والارتباط في حياتك؟
أعيش قصة حب وأتمنى أن تتكلل هذه القصة بالزواج.

ما هو سبب ندرة تصوير أغانيكِ كفيديو كليبات؟
أنا من حيث المبدأ ضد فكرة تصوير أي أغنية لمجرد التصوير وحسب، وأشجع كثيراً فكرة تصوير الأغنية التي تستحق أن تعرض على المشاهدين لإيصال هدف معين؛ فمثلاً إذا كان هدف التصوير هو تحقيق الانتشار فلا بأس بذلك، وبالمثل إذا كان الهدف منها إيصال رسالة مجتمعية أيضاً فلا بأس بذلك. لكن إذا كان التصوير فقط على سبيل التكرار وإثبات الوجود على شاشة التلفزيون فأنا ضد ذلك تماماً.