بعد القبض عليه وسجنه في الحبس الاحترازي وجهت رسمياً تهمة الاغتصاب إلى سعد لمجرّد في باريس، ووجهت إليه أيضاً تهمة “العنف العمد مع ظروف مشددة للعقوبة”، إذ كان قد تناول الممنوعات عند حدوث الوقائع المتهم بها على ما أظهرت التحقيقات الأولى. وأوقف سعد بعد تقدّم فتاة فرنسية في العشرين من العمر بشكوى مؤكدة أنها تعرضت للاعتداء بغرفة المغني في فندقه.

وعلى إثر هذا، نصح الملك المغربي محمد السادس، عائلة لمجرّد بتعيين المحامي الفرنسي إيريك ديبون موريتي، الذي يُعدّ من أشهر المحامين الفرنسيين، ويعرف بحنكته في كسب أو حلّ أعقد القضايا الجنائية، مؤكداً أنّه سيتكفل بالمصاريف.

ووفقاً لمصادر مقربة من المحققين، فإنّ قرار النائب العام الفرنسي بحبس الفنان المغربي جاء بعد أن أثبتت التقارير الطبية أن الفتاة التي اتهمت سعد لمجرد بالاعتداء الجنسي تعرضت بالفعل للتعنيف. وتقول المصادر ذاتها إن النائب العام كان بإمكانه الإفراج عن سعد لمجرد بكفالة بانتظار محاكمته، لكن الأمور تعقدت بسبب وثيقة للشرطة الجنائية الأمريكية أرسلت عبر الفاكس إلى مكتب النائب العام الفرنسي لإبلاغه رسمياً بأن الفنان المغربي سبق اتهامه بقضية اغتصاب أخرى، عام 2010، في الولايات المتحدة، ولم يتمكن القضاء الأمريكي من محاكمته لأنه هرب من الولايات المتحدة بعد إطلاق سراحه بكفالة مالية، ورفض لاحقاً الاستجابة للاستدعاءات القضائية التي وجهت له. وهذا ما يفسر إحجام النائب العام الفرنسي عن إطلاق سراح سعد لمجرد بكفالة، خشية أن يتكرر السيناريو ذاته في القضية التي يُتهم بها حالياً في فرنسا.

وقد غصّت مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات الدعم والمساندة للنجم، من جمهوره ومن كوكبة من النجوم والفنانين، منهم:

سيرين عبدالنور التي نشرت صورة لها مع سعد ووجهت له رسالة تضامن وكتبت تقول: “سعد بعرف إنك عم تمرق بإيام صعبة فيها تعب نفسي كبير .. أنت صديقي وأنا حدك بالحلوة وبالمُرة وبدعمك بصلواتي ومحبتي وصداقتي الله يكون معك ويقويك وترجع لأهلك وجمهورك ومحبينك بأقل ضرر، انشالله تبين الحقيقة بأسرع وقت ممكن”.

وكشف محمد رمضان، أنه على تواصل مستمر بوالدة ووالد سعد لمجرّد، ويتابع معهما وضع المطرب المغربي، موضحاً أن سعد من عائلة محترمة وتربيته لا تسمح له بالقيام بفعل كهذا، بحسب تصريحاته لموقع في الفن.

ومن جانبها، دافعت الفنانة السورية أصالة نصري، عن أخلاق سعد وقالت: “سعد لمجرّد من أهذب الشباب اللي قابلتهم بحياتي.. التقيت فيه بسهرات كثيرة والتقينا بسفر ودائماً كان فيه تريليون بنت حيموتوا يحكوا معه وكان دائماً تصرّفه غاية بالتهذيب.. ورغم إنّي لا أؤمن بنظرية المؤامرة إطلاقاً، إلّا إنّي بصدّق إنّه فيه حدا تعبان من نجاح سعد المبهر.. يا رب وبأقرب وقت يخلص حبيبنا من هالأزمة اللي تعبنا معه منها”.

كما حرصت المطربة المغربية سميرة سعيد على الوقوف إلى جانب مواطنها المطرب سعد لمجرّد، ونشرت صورة، مع تعليق:”سعد قلبي معاك.. هي محنة وتزول وان شاء الله ترجع لفنك ومحبيك”.

وحرصت الممثلة السورية نسرين طافش على أن تدعم سعد ونشرت صورة وعلقت عليها: “ليس لأنه نجم وليس لأنه فنان وصل بنجاحه إلى ما لم يصله البعض .. ليس لأغانيه

و ليس لصوته و شهرته .. بل لإنسانيته لطيبته لأخلاقه التي أعرفها جيداً وأشهد له بها”.

ولكن لم تخلُ التعليقات من العبارات السلبية، لعل أبرزها جاء من الفنان المغربي عبد الفتاح

الجريني، الذي نشر صورة وعلّق عليها: “المقدرة ممكن أن توصلك إلى القمة.. لكن الأخلاق وحدها تبقيك”، ما اعتبره البعض “شماتة” بالمجرّد، وإزاء هذا التعليق، تعرّض عبد الفتاح لانتقادات لاذعة، ما دفعه إلى محو الصورة والتعليق معاً.