تأتي بأشكال وألوان، ولكن ميزتها تتمثل بكونها خفيفة كالقطن وتذوب حلاوة في الفم. ولكن حلوى المارشميلو التي يحبها الكبار والصغار ليست مجرد حلوى فحسب، بل هي دواء علاجي من الطبيعة!

ليس كل لذيذ مُضِر، كما أن ليس كل ما هو صحي غير لذيذ. وحلوى المارشميلو خير مثال على ذلك، فهي معروفة كأحد أشهر أنواع الحلويات التي تؤكل أحيانا مشوية على النار في ليالي الشتاء الباردة، إلا أنها تحمل العديد من الفوائد الصحية بل تساعد على الوقاية من بعض الأمراض وفي علاج أمراض أخرى. إنها مفاجأة سارة إذاً لكل محبات المارشميلو، فالآن يمكنك أن تطمئني لتناولها دون الشعور بالذنب!

وإن كنت تتساءلين عن مصدر هذه الحلوى، فهي تستخلص وتحضر من نبات الخطمي أو الختمية أو عشبة النسيم العليل، ويرجع تاريخ استخدامها العلاجي إلى زمن الطبيب والفيلسوف الإغريقي أبقراط أي منذ حوالي 400 عام قبل الميلاد! ولكن تحضير الحلوى من نبات الخطمي بدأ في فرنسا منذ قرون حيث اكتشف الفرنسيون أن جذور الخطمي تتكون من لب أبيض بعد نزع لحائها، ثم جربوا غليه لتليينه وإطلاق حلاوته، ثم أضافوا السكر بعد ذلك و كانت النتيجة قطعاً هشة بيضاء حلوة المذاق.

هدية من الطبيعة

نبات الخطمي نبات هلامي يستخدم في العديد من الصناعات الطبية والتجميلية على حد سواء، نظراً لخواصه العلاجية الفريدة، إليك أبرز فوائده:

للجروح والحروق: تسمى المادة الغروية الموجودة في جذور الخطمي “الهلام” أو “موسيلايج”،  وعند تعرضها للماء فإنها تمتصها وتنتفخ مما يشكل طبقة هلامية ملطفة وحامية، تستعمل موضعياً لتلطيف وحماية الجروح والخدوش والحروق على الجلد.

لاضطرابات الجهاز التنفسي: نبات المارشميلو يساعد على تخفيف أمراض الجهاز التنفسي المصحوبة بالتهاب الحلق، والسعال، والبرد والأنفلونزا، والالتهاب الشعبي. وقد تم اعتماد نبات الخطمي كعلاج معترف به للسعال من قبل لجنة الخبراء الألمانية التي تقيّم الأدوية العشبية، وقد أقر التقرير أن أوراق وجذور هذه النبتة تحتوي على سكريات لها خصائص مضادة للسعال ومنع التهيج.

 لتقوية المناعة: أثبت المارشميلو أنه يزيد من قدرة كريات الدم البيضاء على القضاء على الميكروبات، فهو مطهر للجروح ومعقم ومقاوم لعدوى الجهاز الهضمي، مما يجعله معززاً ممتازاً لجهاز المناعة.

لاضطرابات المعدة: يعمل كمهدئ وملطف ومعالج لمشاكل الجهاز الهضمي كعسر الهضم والإمساك والحرقة والتهاب القولون التقرحي.

للأمراض الجلدية: يضاف مستخلص نبات الخطمي على بعض أنواع الكريمات التي تساعد في علاج بعض الالتهابات الجلدية كالأكزيما والتهاب الجلد التماسي. كما تعد النبتة من أفضل علاجات البشرة المتهيجة، وذلك عن طريق خلط القليل من مسحوق جذورها مع ماء دافئ لتكوين عجينة سميكة، ومن ثم وضعها فوق قطعة قماش ناعمة و نظيفة واستخدامها ككمادات ساخنة للبشرة.

لتنظيف الجسم من السموم: تستخدم جذور نبات المارشميلو في صنع شاي خاص مليّن ومُدِر يعمل على تنظيف المثانة والكبد والكليتين، وأكد الأطباء أنها نبتة غير مخدرة وتناولها أكثر من مرة في اليوم ليس له أي تأثيرات جانبية سلبية، مما يجعلها نبتة صحية وآمنة.

استخدامات منزلية

بعد أن عرفت فوائد هذه الحلوى والنبتة التي تستخلص منها، استفيدي منها في المنزل لمعالجة بعض مشاكل البشرة والجسم.

للثّة الملتهبة: اغلي مقدار ملعقتين من المارشميلو أو جذور الخطمي أو أوراقه أو زهره في نصف لتر من الماء لمدة 5-4 دقائق، واتركي المزيج ينتقع في الماء لمدة ساعتين قبل استخدامه. بعد ذلك، استخدميه كسائل للغرغرة وستشعرين بآثاره الملطفة على اللثة فوراً وسيزول التهابها تدريجياً.

لقشرة الرأس: إن كنت تعانين من قشرة الرأس فها هو حل بسيط للتخلص منها، فما عليك إلا أن تخلطي بذور المارشميلو مع زيت نباتي ثم ضعي الخليط في حمام مائي لمدة ساعة، ثم صفيه وادهني الزيت عند جذور الشعر. سيقوم مفعول المارشميلو بترطيب فروة الرأس المتهيجة وستتخلصين من مشكلة القشرة.

للجفون الملتهبة والدمامل: اصنعي قناعك الخاص من المارشميلو الذي يعمل كالسحر في تهدئة البشرة المتهيجة التي تعاني من الدمامل والاحتقان. قومي بإضافة ملعقتين كبيرتين من جذور المارشميلو إلى نصف لتر من الماء واتركيها تغلي لمدة 5-4 دقائق. عندما يبرد المزيج ضعيه على وجهك لتهدئة المناطق المتأثرة.

للسعال والتنقية من السموم: تناولي منقوع جذور المارشميلو صباحاً على معدة فارغة لتنظيف المثانة والكلى، حيث سيقوم بغسلها من الداخل وتصفيتها.