angham-9

 

الصوت الأصيل الذي لا يختلف عليه اثنان على الإطلاق والتي استطاعت أن تحصل على الكثير من الألقاب كان آخرها ” صوت مصر” نظراً لحفاظها على الأغنية التي تحمل الأصالة ورفضها أن تنجرف إلى تقديم أعمال بلا معنى أو مضمون ،التقينا أنغام ففتحت لنا قلبها وتحدثت في كافة المواضيع بصراحة تامة في هذا الحوار!

في البداية ما رأيك في نفاد تذاكر حفلك بمهرجان الموسيقى فور طرحها بساعتين؟

هذا الأمر أسعدني أكثر مما تتصور لأنه بمثابة تجديد ثقة بيني وبين جمهوري الذي يثبت لي يومياً مدى حبّه لفني وانتظاره لحفلاتي، وهذا يجعلني شغوفة دائماً بلقاء جمهوري وأسعى لتقديم حفلات قوية حتى أكون دائماً عند حسن ظنهم، كما أن الغناء في الأوبرا له قيمة كبيرة عندي وعند كل مطرب يقف على خشبة هذا الصرح العظيم.

قدمت ألبومك الأخير “أحلام بريئة” لماذا انتظرت كل هذه الفترة للعودة بألبوم جديد ؟

الحقيقة أنني أعمل بنظام المجموعة ومعي فريق مكون من عدد كبير من الملحنين والمؤلفين والموزعين نعمل بنظام الفريق لكي يخرج الألبوم بالصورة التي نرضي عنها. هذا النجاح ينسب لهم جميعاً وليس لأنغام وحدها، وأشكر ربنا والجمهور الذي تقبل الألبوم بهذا الشكل الكبير.

هل من الممكن أن تقدمي أعمالاً لا تؤمنين بها؟

إذا لم أقدم أغنية لا أصدقها سوف تصل بشكل ناقص إلى الجمهور، وهذا يدفعني التدقيق كثيراً في الأعمال التي تعرض عليّ وأمكث فترة طويلة مع الأغنية حتى أعيشها وأصدقها، وهذا يحدث مع أعمال تعرض علي ولكنها لا تدخل قلبي من أول لحظة لكن قد أتركها وأعود إليها لأستمع إليها ثم أقدمها من جديد .

كل أعمالك تخرج على مزاجك وهذا قد يجعلك تغيبين عن الساحة الفنية لفترة، هل سوف تشهد الفترة القادمة حضوراً أكبر لك؟

كونني مواطنة عربية قبل أن أكون فنانة وقد تكون الظروف السياسية لها تأثير نفسي علي مثل باقي الشعب، وأيضاً قد أشعر أنه ليس عندي” مزاج ” حتى الشاعر والملحن قد يتأثرا. والسنوات الثلاث الأخيرة كانت صعبة فإذا لم أكن سعيدة لن أستطيع أن أجعل الجمهور يشعر بالسعادة، وقد تكون أوقات أخرى تتوافر الأعمال بكثرة وإذا توافرت هذه الأعمال لن أنتظر على الإطلاق صدور ألبوم، ولكنني سوف أطرحها بطريقة ” السنجل ” مثلما فعلت الآن وقررت أن أطرح أغنية ” واحدة كاملة ” في الأسواق، لأنني شعرت أنها مختلفة عن كل الأعمال الموجودة في السوق .

هل أغنية “واحدة كاملة” تمثل استبداداً للمرأة على الرجل؟

(تضحك) إطلاقاً، وهذا ليس المعنى المقصود من الأغنية، على كل رجل أن يستمع لها جيداً قبل أن يقول رأيه.

كسبت رهان التمثيل في مسلسل “في غمضة عين” و لم نر حرصك على التواجد بأعمال أخرى في السنوات الماضية، هل اختفت رغبتك في العودة للتمثيل مرة أخرى؟

نهائياً، عندي استعداد لكن لم يعرض عليّ وأتمنى أن تكون خطوتي التمثيلية القادمة في السينما وانتاج السينما قليل، وأنا عندي استعداد للتواجد في الدراما لكن ينبغي أن نعترف أنه سواء في السينما ام الدراما فإن الكتابة للمطربين تكون قليلة من قبل المؤلفين وهذا ما يجعل الفرص قليلة ولكن بالتأكيد لديّ استعداد .

هل من الممكن كتابة فكرة معينة والحرص على عرضها على كاتب ليصيغ لها السيناريو؟

لا أمانع في كتابة فكرة ما، لكن أرى أن المؤلف ينبغي أن يحب الفكرة ويتعاطف معها ويكون عاشقاً لها من البداية لكي تخرج إلى النور بشكل محترف .

كيف ترين تجربة المطربات في الدراما في الفترة الأخيرة خاصة إن عدداً كبيراً منهن حرص على التواجد في سوق التمثيل ؟

ليس جديد تواجد المطربات في الساحة التمثيلية، فهذا موجود منذ بدء التمثيل في مصر، حتى المطربات العربيات جئن إلى مصر وتواجدن بشكل مكثف ونجحن، والحقيقة أن بعض تجارب المطربات كانت ناجحة وحققت صدى كبيراً، لكن في العموم تواجد المطربات كما قلت لك لا يمكن أن يكون بشكل سنوي مثل نجوم التمثيل الكبار الذين يتواجدون باستمرار لأنّ الكتابة لهم تكون قليلة جداً.

ترتبطين بصداقة مع الثلاثي أصالة وشيرين وسميرة، وقدمت حفلة مع أصالة لماذا لا تفكرين في تقديم عمل فني معهن وهل اجتماعك معهن يتطرق للقضايا الفنية؟

لا نتحدث في لقاءاتنا في الفن لأن لدينا أمور أخرى نتحدث فيها منها أولادنا، وما يدور في لقاءاتنا حكي ستات عن أمور الحياة ونحاول أن نهرب من العمل، وأعتقد أنني وأصالة تجمعنا بعض الآراء الموسيقية كما أنها دائماً تهتم وتسأل عن أعمالي وهي تحب عملها جداً واهتمامها بأولادها وعملها وهي قريبة جداً مني. أما سميرة فهي أكثرنا مزاجيةً في اختيار أعمالها ولابد أن تكون” الدنيا رايقة” كما نقول لكي تقدم عملاً وهي أكثرنا تردداً لكنها من ألطف الشخصيات على الكرة الارضية .

ما تعليق ولديك على ألبومك الأخير؟

بالفعل سمعا الألبوم، وعمر تواجد معي في الاستوديو أثناء تسجيل الأغنيات أما عبد الرحمن سمع الأغنيات بعد طرح الألبوم في الأسواق، وكلاهما يقول رأيه بصراحة ولايجاملنني على الاطلاق ويتعاملان معي بطريقة امهما التي يرغبان في أن تظهر في أحسن صورة. عبد الرحمن مجامل وعمر يقول رأيه بصراحة وأحياناً يكون حاداً، أستمع لرأيهما وأحترم قراراتهما المتعلّقة بحياتي.

ما رأيك في تسويق الألبومات عن طريق شركات الاتصالات مثلما فعل عمرو دياب في ألبومه الأخير “أحلى وأحلى”؟

أتمنى من الجمهور العربي عندما يريد أن يستمع إلى مطربه المفضل أن يقوم بشراء الـ cd الخاص بالألبوم من أي مركز بيع، لكن شركات الاتصالات تساعد في انتشاره وتقدم أفكار جديدة في انتشار الفنان والدعاية له بشكل محترم، والمطرب يجب أن يستغل كل الوسائل لكي يصل بالألبوم إلى هواتف الجمهور النقالة لكي يربح المنتج ويسترد ما أنفقه.