هنالك طرق تمكنك من قياس نتائج حميتك الغذائية وتمارينك الرياضية بشكلٍ أفضل من الميزان القابع في الحمام.

نتعلّم الكثير من الأشياء حول أجسامنا على مرّ السنين، وجميعنا ندرك بأنّ الوزن يتفاوت ويختلف استناداً إلى ما نقوم به من نشاطات، حيث تخزّن أجسامنا المزيد من الماء بعد ممارسة الرياضة، وبالتأكيد لا يمكنك مقارنة كيلو من الدهون مع كيلو من العضلات. إذاً، لماذا تعلقين آمالك على هذا الرقم الذي يظهر على الميزان؟

لقد تبين في الحقيقة أنّ تلك الأرقام الظاهرة على ميزانك المنزلي هي اسوأ الطرق على الإطلاق لقياس مدى نجاح نظامك الصحي أو الرياضي. وأجمع الخبراء على أنّ الطرق التالية هي الأفضل في تأكيد صحة الخطة التي تتبعينها للاعتناء بصحتك أو لياقتك البدنية، سواءً كنت تحاولين خسارة الوزن أو زيادته أو تدعيم عضلات جسمك أو بناء عضلات جديدة.

الاستماع إلى جسدك

تجعلك التمارين الرياضية أكثر انسجاماً مع جسمك، حيث يمنحك هذا الانسجام ثقةً مطلقة بمدى نجاح تمريناتك أكثر بكثير مما قد يمنحك مؤشر الميزان. فلا تهتمي إنّ أشار الميزان إلى زيادة طفيفة في الوزن ما دمت تشعرين بتحسنٍ ملحوظ، فذلك يعني أنّ طاقتك في أوجها، وبشرتك متألقة وصافية، كما تكون حركة الأمعاء جيدة ومنتظمة، وشهيتك إلى الطعام أقل مما كانت عليه.

تحدي النفس وتحطيم الأرقام القياسية الخاصّة بك

إنّها طريقةٌ رائعة لمن يعتبرون الأرقام مقياساً مهماً يحدد مدى إنجازاتهم. فإنّ كنت تعيرين اهتماماً كبيراً للأرقام، فذلك يعني بأنّ عليك التركيز على شيء تستطيعين السيطرة عليه بشكلٍ جيد ويعمل على تحفيزك بشكلٍ إيجابي على الدوام. وكلّ ما عليك القيام به هو توجيه تفكيرك المرتكز على الكمّ لتحقيق المعجزات في رحلتك نحو الحصول على الجسم المثالي، وذلك عبر الوصول إلى الأهداف وتحطيم الأرقام القياسية، سواءً بإضافة صفيحة جديدة على أداة رفع الأثقال، ورفعها لمدة 10 ثوانٍ إضافية أثناء تمرينك، أو الركض لمسافة ميل إضافي.

التصدّي للمهام اليومية

ربما تكمن الطريقة الأبسط لقياس مدى تقدّمك بالاعتناء بلياقتك البدنية في إيلاء المزيد من الانتباه لشعورك أثناء قيامك بالمهام اليومية، سواءً بحمل سلة الغسيل ونقلها في المنزل أو القيام بأعمال التنظيف وترتيب الفوضى التي يحدثها الأطفال. حيث تصبح الأعمال الاعتيادية اليومية أكثر سهولة كلما ازدادت قوتك، وتعتبر هذه الطرق لقياس مدى نجاح خطتك للانتباه إلى صحتك ورشاقتك من أهم الوسائل الفعّالة لأن مصدرها الواقع والحياة العملية.

كيف تكافئين نفسك

نحن نحيا وسط عالمٍ يربط الاحتفالات بالمأكولات بشكلٍ وثيق، هذه حقيقة لا يمكن إنكارها. وإن إحدى المؤشرات التي تؤكد لك أنك تمكنت من الوصول إلى مستوى جديد من النجاح في الاعتناء بصحتك ولياقتك البدنية، هي عدم شعورك بالحاجة لتناول قطعة من كعكة الشوكولاتة أو القليل من البطاطس المقلية للاحتفال بالإنجازات الكبيرة، سواء كان هذا الإنجاز حصولك على ترقية في العمل أو خسارة القليل من الوزن. لتكافئي نفسك، توجهي إلى حلبة الرقص بدلاً من التركيز على الطعام، فذلك يعتبر تمريناً رياضياً وفيه الكثير من المرح، وإن كنت لا تحبذين الرقص، فلتمارسي لعبةً تحبّينها أو اذهبي لحضور حفلةٍ موسيقية، كما يمكنك شراء زوجٍ من الأحذية الجميلة لنفسك أو ربما زوج من الأحذية الرياضية، كما يمكنك اختيار ملابس جديدة للنادي الرياضي لتكافئي نفسك وتحافظي على معنوياتك وحماستك.

ارتداء سروال الجينز

قد يبدأ نهارك بشكلٍ اعتيادي باختيار سروال الجينز المفضّل لديك، حيث تفكرين بقرارة نفسك أنك ستختارين سروال الجينز الفضفاض اليوم فهو مريح ويناسبك على الدوام، ولكن ماذا سيحدث إذا تحول الكابوس إلى حقيقة ولم يعد هذا السروال مناسباً لمقاسك! سيكون ذلك بمثابة جرس الإنذار لك، والميزان سيؤكد لك ذلك عند قياس وزنك. فإذا بدأ سروال الجينز المفضل لديك يبدو ضيقاً، فأنت تحتاجين إلى تغيير الروتين اليومي الخاص بصحتك ورشاقتك على الفور.

الإقرار بقوتك

عليك أن تكوني قادرةً على التحكم بشهيتك قدر الإمكان، وألا تسمحي لخيارات الطعام المطروحة أن تتحكم بك، عندما تتمكنين من تحقيق ذلك، فهذا يعني أنّك قد حققت مرحلةً جديدة من النجاح وأصبحت تتحلين بقوة الإرادة، عندها ستبدو الأصناف الضارة من الطعام التي اعتدت تناولها خيارات غير لذيذة على الإطلاق، كما ستصبحين أكثر مرونة فيما يتعلّق بالطعام خلال العديد من الحالات، مثل رحلة سفر أو اجتماع عمل أو موعد. فعلامة النجاح الأقوى على الإطلاق تتجسد من خلال قدرتك على اتخاذ القرار الأفضل في كل موقف أو وضع.

العثور على هدف جديد

إن كنت أحد الأشخاص الذين بدأوا الاهتمام بصحتهم ولياقتهم البدنية ليتمتعوا بإطلالةٍ أجمل ومظهرٍ أفضل، فتذكري بأنّك لست وحدك. لكن بعد مرور فترةٍ من الالتزام بخطتك الخاصّة بالاعتناء بصحتك، قد تبدأين باكتشاف أهدافك الكامنة وراء اتباعك لنمط حياةٍ جديد. فما الذي قد يكون هدفك؟ الشعور بالمزيد من القوة؟ هل ترغبين القيام بالمزيد من النشاطات؟ هل تودّين امتلاك المزيد من الطاقة؟ لكن انتبهي إلى أنّ كل هذه الأهداف لا تمتّ إلى الميزان بصلة! إذاً حاولي رسم أهدافٍ جديدة تتجاوز حصولك على الوزن المثالي فحسب.

أنماط النوم

قد يسبب لك شرب القهوة مساءً أو إصابتك بإحدى اضطرابات النوم الأساسية إلى القلق والتقلب في الليل، ولكن عليك الانتباه إلى أن نظامك الغذائي وروتينك الرياضي قد يكونا أحد الأسباب الرئيسية وراء صعوبات النوم ليلاً، فالحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم العميق كما توصي منظمة النوم العالمية، هو مؤشرٌ ممتاز على قدرتك بالاستمتاع بصحة ولياقةٍ بدنية جيدة.

صور الـ “سيلفي”

يعتبر التقاط الصور الشخصية الـ “سيلفي” وسيلةً فعالة لقياس نجاحك في اتباع خطة خاصّة للاهتمام بصحتك ولياقتك البدنية. فالميزان لا يمكنه إخبارك بكتلة الماء أو العضلات أو الدهون التي في جسدك، كما لا يمكنه تحديد فيما إذا كنت تعانين من أعراض ما قبل الدورة الشهرية أو كنت قد قمت بممارسة مجموعة من التمارين القاسية الخاصّة بالأرجل في اليوم السابق، إلّا أنّ التقاط الصور الشخصية بشكلٍ مستمرّ يبين لك مدى تقدمك، ويلعب دوراً فعالاً في مساعدتك على متابعة تغييرات جسمك من يوم إلى يوم ومن شهرٍ إلى شهر أو حتى على مرور السنوات.

الشعور بالتوازن

قد يكون شعورك بالتوازن في بعض الأحيان مؤشراً كافياً على نجاح خطتك الخاصّة بالاهتمام بصحتك ورشاقتك. فقيامك بتجويع نفسك وممارسة التمارين الرياضية بدون توقف، إلى جانب معاقبة نفسك باستمرار عبر اختيار وجباتٍ تفتقد إلى العناصر الغذائية والصعود على الميزان عدة مرات في اليوم الواحد، هو أمرٌ غير صحي على الإطلاق. وهوس بعض الأشخاص بصحتهم ورشاقتهم قد لا يعود بنتائج إيجابية على الإطلاق، وقد يستهلك هذا الهوس من طاقاتهم بصورةٍ سلبية ويدفعهم إلى الشعور بالإحباط والوقوع في الرتابة. فمن المهمّ أنّ تسمحي لنفسك بالاستمتاع بوجبة عشاءٍ لذيذة من حين إلى حين والانقطاع عن التمارين الرياضية ليوم دون الشعور بالذنب، فتركيزك على نمط حياةٍ صحي ومتوازن معظم الوقت وبصورةٍ عامة كفيلٌ بالوصول إلى نتائج إيجابية في نهاية المطاف.