قبرص

من التجول في قراها التقليدية الشهيرة بتصنيع أشهى أنواع جبنة الحلومي إلى الغوص والسباحة في مياهها الزرقاء المتلألئة، الجزيرة المتوسطية تبرز كملاذ مثالي لقضاء أروع الإجازات

 

تبرز قبرص، الجزيرة السياحية الآسرة في البحر المتوسط، كواحدة من أفضل الوجهات السياحية التي يمكن زيارتها في عيد الأضحى المبارك الذي أمسى على الأبواب، فبفضل المسافة القريبة التي تفصلها عن منطقة الخليج العربي -أربع ساعات فقط على متن الطائرة- تعتبر الوجهة الأوروبية ملاذاً مثالياً للمسافرين الراغبين بقضاء إجازة سريعة تبعث على الاسترخاء والراحة بصحبة الأصدقاء والعائلة، ونستعرض هنا قائمة مذهلة تتضمن 10 من أبرز التجارب والأنشطة الاستثنائية التي تحتضنها جزيرة قبرص والتي تتيح للزوّار الاستمتاع إلى أقصى الحدود خلال فترة الإجازة المستمرة على مدى خمسة أيام.

  1. تجربة ملح الأرض

على بعد خمس دقائق فقط بالسيارة عن مطار لارنكا، تبرز بحيرة لارنكا المالحة كأول محطة ساحرة لا تُفوّت زيارتها للاستمتاع بمناظرها والتقاط أروع الصور في أحضانها، حيث تزهو ضمن لوحة طبيعية تزينها مجموعة من التلال المتموجة والجبال المذهلة، كما أنها موطن لأنواع مختلفة من الطيور بما فيها طيور النحام الوردية الجميلة التي تتخذ منها ملاذاً خلال موسم هجرتها الشتوي. ويعتبر مسجد ’هالة سلطان‘ أبرز معالم المدينة التاريخية وأكبر مساجدها، وهو خيارٌ مميزٌ يستحق الزيارة عند المرور بالبحيرة.

  1. لحظات تبعث على الاسترخاء…

يحظى شاطئ ’نيسي‘ على ساحل ’آيا نابا‘ بشعبية كبيرة تستقطب الكثير من السياح حول العالم، فهو يستقبل الزوّار ممن ينشدون الاستلقاء والاسترخاء تحت أشعة الشمس الدافئة والاستمتاع بالرياضات المائية أو الرقص عند الغروب على وقع أنغام الموسيقى الحيّة والاحتفال على الرمال الذهبية طوال فصل الصيف. وبفضل الطيف الواسع من أركان المشروبات والمطاعم المتنوعة التي تتمتع بواجهة بحرية فريدة، يعتبر شاطى ’نيسي‘ وجهة مثالية تضمن الانغماس طوال اليوم في روعة المرح والتسلية بصحبة الأصدقاء.

  1. وجهات مذهلة لعشاق التاريخ والثقافة العريقة…

تمتد جذور قبرص ضاربةً في أعماق التاريخ والثقافة الاصيلة، فهي تضم مواقع ومعالم عديدة تحلو زيارتها واستكشاف خبايا ماضيها خلال عطلة العيد. ومن بين المواقع العديدة المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، يأخذ ضريح الملوك زوّار مدينة بافوس في رحلة تثقيفية إلى ماضي النبلاء والأرستقراطيين الذين عاشوا وماتوا في تلك المنطقة قبل القرن الثالث الميلادي. ومع حجم المقابر المهيب وعظمتها العريقة إلى جانب العديد من الزخارف التي تزين معظمها، لا يسع عشاق التاريخ سوى استكشاف روعتها ووضعها ضمن قائمة الأماكن التي لا بدّ من التعرف عليها عند زيارة قبرص.

  1. مقصد عشاق جبنة الحلومي

لا تعتبر جبنة الحلومي جزءاً اساسياً من المطبخ العربي التقليدي فحسب، بل إنها من الأنواع التي تأصلت في جزيرة قبرص المتوسطية، فرغم شهرتها على مستوى مناطق الشرق الأوسط , تفردت قبرص بتوليفاتها الخاصة التي أكسبتها شهرة لا مثيل لها على مستوى العالم. ولا تبخل الجزيرة الساحرة على عشاق هذا النوع الشهي من الجبن بتعلم أسرار صناعتها، إذ تنظم قرية ’بيرا أورينيس‘ المميزة بطبيعتها الخلابة والقريبة من العاصمة نيقوسيا حصصاً خاصة لتعليم صناعة جبنة الحلومي.

  1. تجارب احتفالية ورقصات ساهرة

لا يكتمل سحر زيارة قبرص بصحبة الأصدقاء دون التوجه إلى آيا نابا لقضاء أمسية ساهرة والرقص في ساحتها التي تصدح أجواؤها بموسيقى رائعة تستمر حتى بزوغ خيوط الفجر. فمع استعداد نخبة من منسقي الأغاني المشهورين عالمياً والفنانين الموهوبين لاعتلاء منصة الساحة، سيحظى الجميع على اختلاف أذواقهم الموسيقية بقضاء أوقات حافلة بالتسلية والاحتفال والرقص وسط أجواء لا يخمد لهيبها.

  1. ملاذ الحب الحقيقي والشباب الدائم

تعتبر زيارة صخرة ’بيترا تو روميو‘ الشامخة على شاطئ بلدة بافوس الجميلة أمراً لا بدّ من القيام به، سواء كانت الزيارة بقصد قضاء إجازة رومنسية برفقة شريك العمر أو رغبةً بالتماس شذرات من سحر رمز الحب والجمال أفروديت، إذ تقول الأسطورة أن الملكة الإغريقية وُلدت من زبد البحر وحملتها الأمواج على هذا الشاطئ، وأن السباحة ثلاث مرات حول الصخرة اليونانية تُنعم بالجمال والشباب الدائم والحب الصادق.

  1. رأس ’كاب غريكو‘

يحلو استكشاف الحياة البحرية القبرصية بالغوص في مياه ’كاب غريكو‘ الصافية والهادئة بين مختلف الكائنات البحرية، حيث تعتبر هذه المنطقة موطناً طبيعياً لها، ما يتيح لعشاق الغوص الاندماج مع البيئة البحرية والانتعاش في مياهها الرائعة. كما يمكن قضاء اليوم في رأس ’كاب غريكو‘ بالاسترخاء على رمال الشاطئ الذهبية أو استكشاف الكهوف البحرية التي يخطف سحرها الألباب.

  1. رحلات القوارب في مياه البحيرة الزرقاء

تنطلق القوارب من لاتشي في نزهة رائعة حول مياه البحيرة الزرقاء الساحرة في شبه جزيرة أكاماس، حيث يحظى الزوار بتجربة لا مثيل لروعتها تضمن لهم تسجيل ذكريات لا تنسى والتقاط صور تزين صفحات التواصل الاجتماعي، فضلاً عن التنعم بمشاهدة سفوح الجبال والمياه الفيروزية الصافية وقاع البحر بكل وضوح من الأعلى. وبالطبع، يضمن القارب ذو القاع الزجاجي خوض تجربة استثنائية يكتمل سحرها مع انتهاز فرصة السباحة في المياه التي لا مثيل لها.

  1. زيارة القرى الجبلية

لا تعتبر الرحلة إلى قبرص مثاليةً دون زيارة جبال ترودوس المذهلة وقراها المصطفة على سفوحها، والتي تختص كل منها بإنتاجات وصناعات مختلفة تعكس ثقافتها وتاريخها الفريد لتتنوع من الحلويات والفاكهة مثل التين والتفاح والبطيخ إلى جبنة الحلومي مع الخبز والحرف اليدوية وإبداعات الدانتيل. ويُنصح باستئجار سيارة لاستكشاف ما أمكن من سحر العديد من القرى الجبلية، والتماس حفاوة الضيافة القبرصية وكرم وحسن استقبال سكانها.

  1. شلالات ’كاليدونيا‘ الشاهقة

تقع شلالات كاليدونيا باهرة الجمال في أحضان الغابات الوارفة والممتدة على مسافة ثلاثة كيلومترات، ويتيح الوصول إليها عبر الممر الطبيعي الساحر فرصة الاستمتاع بالمناظر الطبيعية المدهشة وشحذ اللياقة البدنية خلال مدة تقارب الساعتين. وليس المشي عبر الغابة هو الخيار الوحيد، إذ بالإمكان الوصول إليها باتباع طريق مختصر يستغرق 20 دقيقة فقط. تعد شلالات ’كاليدونيا من بين أكثر الشلالات ارتفاعاً في قبرص، كما أن الغوص 12 قدماً في مياهها يعتبر تجربة استثنائية تحبس الأنفاس.