استطاعت الخروج من عباءة الفن الأردني لتُصبح نجمة عربية معروفة بمشاركاتها المميزة بسوريا ومصر والدراما المشتركة، فلقد قدمت شخصية ليلى مراد وانقسمت الآراء حولها ما بين مؤيد ورافض، وهاهي تعود من جديد للعمل بمصر لتقديم شخصية نجمة أخرى راحلة.. هي الفنانة صفاء سلطان التي تتحدّث عن مشوارها الفني في هذه السطور.

ما الجديد من أعمال فنية؟

أواصل تصوير دوري بمسلسل “وهم” وهو من تأليف سليمان عبدالعزيز وإخراج محمد وقاف، والعمل من بطولتي أنا ومحمد الأحمد، وأوشكت على الانتهاء من تصوير مشاهدي، ومن بعد ذلك سأنطلق مباشرةً إلى اللاذقية لأبدأ تصوير مسلسل لايت كوميدي بعنوان “الليلة الأولى” من إخراج عمار تميم، ويشاركني البطولة معتصم النهار مع نخبة من نجوم الوطن العربي، هذا فضلاً عن انتهائي من تصوير ثلاثيتين من مسلسل “مدرسة الحب” في جزئه الثاني، والثلاثية الأولى بعنوان “أنتيكا” مع خالد الصاوي والثانية بعنوان “البديل” مع أمير كرارة والمسلسل من إخراج صفوان مصطفى نعمو.

ما هي طبيعة الدورين بمسلسل “مدرسة الحب”؟

في ثلاثية “أنتيكا” مع خالد الصاوي أُقدم دور المرأة الهادئه الثرية والتي تحاول بكل طاقتها الحفاظ على زوجها الذي أحبته، وفي ثلاثية “البديل” مع  أمير كرارة أُقدم دور السيدة القادمة لأخذ الثأر، ولكنها تقع في حب من قتل أقرب الناس إليها، وهناك مفارقة كبيرة في الدورين، وهما مختلفان بالنسبة لي وهذا ما شجعني على قبول المشاركة بثلاثيتين في عمل واحد.

كيف ترين حلول كم كبير من النجوم في “مدرسة الحب” ومنهم النجم التركي مراد يلدريم؟

أرى أن هذه خطوة رائعة للدراما العربية أن نقوم بجلب المشاهد من لغة مختلفة تماماً ليتابع أعمالنا العربية ومن الجميل حقاً أن يشارك هؤلاء النجوم الذين قمنا من خلال أعمال الدوبلاج بتقديمهم للعالم العربي، ولكن هذه المرة في التمثيل معنا وتحت إدارة عربية أرى في هذه الخطوة نجاحاً وجرأة من صناع العمل.

البعض يرى أن مسلسل “مدرسة الحب” ليس إلا مجرد تجميع أسماء.. فما رأيك؟

هذا غير صحيح لأن كل من يشارك في هذا العمل يقوم بتجسيد دوره ضمن حكاية تناسبه وفي ذات الوقت المشاهد العربي أحب هذا النوع من الأعمال التي يرى فيها أكثر من نجم يحبه تحت سقف واحد ويتابعه، فوجود أسماء كثيرة مشاركة يجعل العمل أكثر مشاهدة وأقرب للمشاهد وخاصةً أنه عمل رومانسي مختلف.

ماذا عن مسلسل “وهم” ودورك فيه وتفاصيله؟

في “وهم” أقوم بتجسيد شخصية مختلفة وجديدة حيث اقدم دور محللة نفسية تدعى “ريتا” وهي متعاقدة مع مديرية الامن الجنائي لتحليل جرائم القتل من خلال تحقيقات تقوم بها مع الرائدة “بيان” الذي تجمعها معه علاقة حب ومرتبطة به وعلاقتها معا تذهب مابين المد والجذر، وهذا أول تعاون لي مع المخرج محمد وقاف ومستمتعة معه في العمل وهناك كيمياء رائعة مع محمد الأحمد حيث نقدم مشاهد متميزة جداً.

تقدمين دور محللة نفسية، كيف قمت بالاستعداد للشخصية؟

استعدادي لم يكن بالصعب حيث أنني بعد قراءة الدور جلست مع الكاتب والمخرج واتفقنا على تركيبة الشخصية ومن بعدها قمت بالقراءة عن المحللين النفسيين عن طريق الانترنت وماهية عملهم ووظفت كل ماقرأته ضمن تصوير مشاهدي المتعلقة بما يقوم به المحلل النفسي من خطوات.

هل زرت طبيباً نفسياً من قبل؟

لا لم أقم بذلك من قبل، ولكنني لست ضد الفكرة.

كيف ترين العمل على عدة أعمال في وقت واحد ما بين أكثر من دولة؟

مرهق وممتع في آن واحد، ولكنه يعيد تجديد الطاقة للفنان ويجعله مستمتعاً بأن يكون في أعمال بأكثر من بلد ومع شخصيات مختلفة ومتنوعة ومن ذلك تجديد للدماء ولطبيعة الثقافات الموجودة في كل بلد.

فجأة ودون مُقدمات وجدناكِ مُطربة وقدمت أغنية “أنا اسمي القدس”.. ما الدافع؟

الحقيقة بأنها فكرتي، ومنذ زمن بعيد أحببت أن أقدم شيئاً ولو كان رمزياً لبلدي فلسطين، وكان هذا الدافع بالنسبة لي أن أُقدم أغنية هدية مني لفلسطين ولكل العرب.

هل صحيح أنكِ تحضرين لألبوم غنائي جديد؟

أمتلك بالفعل ألبوماً غنائياً جاهزاً منذ 2009 وهو متنوع اللهجات،  وكنت مقدمة على خطوة الغناء من فترة طويلة، ولكنني حظيت بفرصة تجسيد شخصية الراحلة ليلى مراد فقررت تأجيل طرح الألبوم والتفرغ لتمثيل شخصيتها في ذلك الوقت ومن وقتها شاركت بعدة أعمال جعلتني أؤجل خطوة الغناء.

لماذا صرحت أنكِ بحاجة لتشجيع الناس على تقديم الألبوم، هل كانت أصداء “أنا اسمي القدس” غير مرضية؟

أنا دائماً أحرص على إرضاء الناس كافةً عن عملي وآدائي ليس فقط بالغناء وحتى بالتمثيل أيضاً، وعلى العكس تماماً فقد لاقت أغنية “انا اسمي القدس” استحساناً وتشجيعاً كبيراً من الناس وتم تكريمي من أكثر من جهة ودولة لهذا العمل الإنساني الوطني في الاردن ومصر.

ما الذي تبحثين عنة من وراء تجربة الغناء، هل مجرد عبور أو استمرار؟

فكرة الغناء كاحتراف ليست واردة في ذهني، ولكن ممكن أن توظف في عمل درامي أو أن أشارك في مهرجانات وأن أقدم أغنية في مناسبة أو بفترات متفاوتة وليس احترافاً بالمعنى الرسمي.

من شجعك على خطوة الغناء؟

كثيرون من شجعوني على الغناء من الجمهور والغالبية العظمى أيضاً من الملحنين والمطربين الكبار، فأنا أغني باحتراف ولست مجرد مؤدية.

أنت شبه غائبة عن العمل في مصر .. فما السبب؟

الحقيقة لست غائبة بالمعنى الصحيح، ولكني شاركت بأعمال تاريخية عربية تم تصويرها في مصر و لم أحصل على عرض جيد كدور يضيف لي، ولكني أعد بعودة قريبة بشخصية لفنانة مشهورة في عمل فني جديد وأتمنى أن تنال التجربة نجاحاً كبيراً.

تحرصين على نشر صورك مع ابنتك “إملي” بشكل مستمر وهناك من يمنعون نشر صور أبنائهم.. فكيف ترين الأمر؟

لا أجد مانعاً بأن يتعرف الناس جميعاً على ابنتي ولا أجد في ذلك شيئاً غريباً أو خاصاً لأني أم وأحب أن أظهر مع ابنتي في كل مكان كأي عائلة طبيعية.

ما طبيعة علاقتك بها؟

علاقتي بابنتي يمكن وصفها بالصداقة فلقد كبرنا معاً، فابنتي هي دافعي للنجاح في الحياة وأحترمها وأحبها كأم وأخت وصديقة وشريكة عمر.

موقفك من دخولها التمثيل، هل ستعمل كمخرجة كما ذكرت من قبل؟

حتى الآن “إملي” تفكر بالإعلام وتفضله عن غيره من الاختصاصات وهي حرة طبعاً في اختيار مصيرها في النهاية ولا أقف في وجه مستقبلها طالما أنها مقتنعة به.

لمن تستمعين من نجوم الغناء؟

أستمع لشرين كثيراً فأنا عاشقة لها هي ونداء شرارة وأيضاً بالطبع كل مطربي الجيل القديم الجميل.

كيف ترين مشوارك الفني؟

أرى أن مشواري يسير بتأنِ وبخطوات مدروسة ومازال لدي الكثير أريد ان أحققه.

هل أنت راضية عما وصلت إليه؟

الحمدلله.. راضية وأتمنى أن أخرج ما لدي من طاقات ومواهب في أسرع وقت.

ما هي طموحاتك؟

العالمية هي أكبر طموح أتمنى تحقيقه.

من هم أصدقاؤك في الوسط الفني، البعض يقول إنها في مهب الريح ولا صداقات في الوسط الفني؟

لدي أصدقاء كثيرون ولكن الأقرب لي هي الممثلة الأردنية مارغو حداد، كما أنة ليس فقط في الوسط الفني العلاقات لا تستمر حتى في الأوساط الأخرى تكون علاقات الصداقة في مهب الريح ولكن الفرق أننا تحت الأضواء.

ما رأيك في الغيرة الفنية التي تكون بين النجمات؟

لا أعرف الغيرة الفنية لأتحدث عنها ولكنها شيء لابد منه ولكن ضمن المنافسة الشريفة وليس بالاذى وهذا ما أقبله فقط.

هل هناك ما تندمين عليه في أرشيفك الفني؟

الحمدلله.. كل ما قدمته راضية عنه، ولا أندم عليه ولكنني أتمنى استثمار مواهبي في أعمال هامة كي لا أحزن عليها، فهناك الكثير من المواهب التي أمتلكها والكثير من المنتجين والمخرجين على علم بها ولكنها لم تستثمر حتى الآن.