هي فنانة مختلفة لدرجة أن هذا الاختلاف في بدايتها سهّل عليها طريق الوصول لقلوب الجمهور حتى غابت وعادت لتُصبح أكثر اختلافاّ بنكهات تمثيلية وغنائية جديدة. تعتمد على الموهبة في المقام الأول لتؤكد على أنها تمتلك قدرات غير عادية، وأن من نظروا إليها نظرة سطحية في بدايتها لم يكونوا على صواب.. هي النجمة روبي التي تتحدث لـ”أهلا” عن فيلمها الجديد “الكنز” وأسباب صغر مساحة دورها، وقصة الحب الأسطورية التي جمعتها بمحمد رمضان، وغيرها من التفاصيل في الحوار التالي..

كيف ترين مشاركتك في بطولة فيلم “الكنز” وما هي أسباب مشاركتك به؟

سعيدة للغاية للتعاون مع مخرج كبير ومهم مثل شريف عرفة الذي له بصمات واضحة في تاريخ السينما المصرية، وبمجرد أن تحدث لي للمشاركة بهذا العمل قبلته على الفور، لاسيما وأنني لم أستغرق وقتاً للتفكير فيما كنت سأشارك أو لا، كما أن النص جذاب للغاية والدور الذي قدمته لم أُقدم دوراً مماثلاً له من قبل، فقلت بيني وبين نفسي رغم أنني كان لدي أعمال أخرى شاركت به، ولم أحصل على راحة “هذه فرصة لن تعوض”.

لكن إيرادات الفيلم جاءت بالمركز الثاني بعد فيلم “الخلية” للفنان أحمد عز.. فكيف وجدت ذلك؟

لا دخل لي بقصة الإيرادات، إنما أنا ممثلة محترفة أؤمن بأن علي أن أُقدم أدواري على أكمل وجه ممكن، سواء في الأداء أم التعامل مع الآخرين والانسجام الذي يتجلى للجمهور، والنجاح شيء من عند الله، فلا أحد يُنكر أن “الكنز” من أفضل أعمال السينما المصرية، لا يمكن لأي مخرج القيام به سوى شخص واعِ وله تاريخ كبير مثل شريف عرفة.

شهدت أحداث الفيلم صراعاً في قصة حب شخصية “زينب” التي قدمتها مع “علي الزيبق” الذي قدمها محمد رمضان وكأن الأمر قريب من قصص الحب الأسطورية؟

بالفعل قصة الحب التي دارت بين “زينب” و”علي” في أحداث الفيلم قريبة للأسطورية على غرار “عنترة” و “عبلة”، وهذا موجود في الواقع إلى الآن ولم يكن في الماضي فقط، كما أن الوقوع في الحب بين الشخصيتين كان من النظرة الأولى، وأنا أؤمن بهذا الأمر ولست في تعارض معه أو لا أصدقه، بل أنه حقيقي وكثيراً ما يحدث في الواقع.

دورك بفيلم “الكنز” صغير مقارنة بأدوار هند صبري وأمينة خليل وغيرهما من النجمات اللواتي شاركن بالفيلم؟

لا أقيس أدواري بالمتر ولكن بأهمية الدور واختلافه، فأنا بالفعل ظهرت في الأوقات الأخيرة من الفيلم، ولكن هذا أمر طبيعي ولا أرى فيه انتقاصاً، بل أنني قمت به من قبل لمرات عديدة وفي أكثر من عمل فني، والمهم مدى تأثير الدور وليست مساحته، كما أنني لا دخل لي بالنجمات الأخريات، لأنني أعمل تحت قيادة مخرج مهم وواعِ وهو شريف عرفة والأدوار موزعة بشكل جيد.

هل تعرضت لضغوطات وظلم في حياتك؟

لا أنظر خلفي أبداً، فأنا لا أبكي على “لبن مسكوب”، وفي الوقت نفسه لست ضعيفة كي أتعرض للظلم وألتزم الصمت، بل أنني أقاتل من أجل حقي، وكل تجربة مهما كانت صعوبتها لا أترك نفسي فيها بل أخرج سريعاً ودون خسائر.

بعض الفنانات تُصرحن بأنهن على استعداد لحلق شعرهن بالكامل من أجل الإنسياق لطبيعة دور ما، فهل توافقين على ذلك لو تطلب الأمر؟

لا أمانع ذلك لو أن الدور يتطلب مني حلق شعري، ولا أجد حرجاً في ذلك لأنني ممثلة محترفة وأهم شيء أن أُقدم أدواراً للتاريخ لا أحد يستطيع تقديمها غيري، وأنا قمت بأدوار أصعب من ذلك، حيث ظهرت في عدة أعمال دون أي مظهر جمالي أو شكلي، وهذا أمر طبيعي لأن الجمال والشكل لا يخلق ممثلة ناجحة بل الموهبة هي الأهم.

كيف تتخذين قراراتك الفنية؟

الحقيقة أنني صانعة القرار لنفسي، وهذا لا يمنع أنني أستشير بعض الأشخاص من حولي على غرار والدتي وشقيقتي، ولكن أفكر بعقلي وأحياناً أستشير قلبي لو هناك صعوبة في الاختيار، كما أن معايير اختياراتي أصبحت معروفة وواضحة للجميع.

ما رأيك بأفعال الرقابة على المصنفات الفنية وما تفعله بحق بعض الأفلام السينمائية؟

لا أعارض أي قرارات تخص الرقابة، لأنها لا تقف حائلاً في وجه صناع السينما، بل تُصحح المسار الخاص ببعض الأعمال على غرار التصنيف العمري والمشاهد الجريئة وما إلى ذلك، وأنا مع ذلك تماماً ولست ضده لأن السينما رغم تسليتها وأهميتها فلها خطورتها على الناس.

لديك موهبة غنائية كبيرة ومهمة ولكن التقصير واضح في حق نفسك لقلة أعمالك.. فما السبب؟

عملي في الغناء بمزاج شديد ودون أن أُشتت نفسي ما بين الغناء والتمثيل لأنني من المستحيل أن أقوم بعملين في وقت واحد، وتركيزي خلال الفترة الأخيرة كان على الصعيد التمثيلي، ولكن هذا لا يمنع تواجدي بأكثر من أغنية منفردة وآخرها “لسه فيها كتير”.

لماذا أنت غائبة عن طرح الألبومات منذ سنوات طويلة للغاية؟

أعكف على اختيار كلمات ألبومي خلال الفترة الجارية وأشارك في كتابة بعض الأغنيات وتلحينها كخطوة مختلفة أقوم بها، وحينما سأستقر على الأغنيات سأعمل عليها سريعاً.

هل صحيح أنكِ قصدت الإساءة لعادل إمام حينما أشرت برغبتك في إعادة تقديم أحد أفلامه السينمائية؟

هذا غير صحيح، ولم أقصد أي إساءة له لأنه نجم كبير وهرم من أهرامات مصر وتاريخه الفني متجلي للجميع في العالم كله، وأنا فخورة بكوني مصرية مثله وأنه من بلدي الحبيبة مصر، وهذا الفخر يدفعني أن أُعيد تقديم فيلم “الإرهاب والكباب” بطريقة غنائية ودون تغيير فيه، ولكن بطريقة عصرية تناسب الوقت الحالي، وهذا دليل على حبي الشديد له.

ماذا عن مبدأ المغامرة في حياتك؟

أنا شخصية مغامرة منذ طفولتي، ولا أحب أن أسير على درب أحد بل أخترع أسلوباً جديداً لنفسي، لا أخاف بل أنني أكون سعيدة بتقديم كل ما هو جديد في فني.

كيف هي حياتك مع ابنتك “طيبة”؟

حياتي تسير بشكل طبيعي وابنتي أفضل شيء في حياتي، وأنا سعيدة بها وأتمنى أن تُحقق كل ما تتمناه، وسأساعدها على ذلك، وأحب أن تهتم بالدراسة وتتقنها، وتقوم بما لم أستطع القيام به تعويضاً عن إخفاقي في بعض الأشياء.

إذن.. أنت ترفضين عملها في الفن؟

لا أرفض عملها في الفن، بل أنني أحب أن تتعلم وتدرس في البداية، ولو لديها الموهبة لا مانع لدي من دخولها الفن فيما بعد.

في بدايتك الفنية كُنت مثيرة للكثير من الأزمات ولكنك الآن أصبحت أكثر عقلانية حتى في اختيار أدوارك، فما الذي تغير في روبي منذ بدايتها وحتى الآن؟

لا أحد يظل على حاله طوال العمر، إنما هناك متغيرات تطرأ على الإنسان، وأنا لست مُثيرة لأي أزمات بل أننا نعيش في مجتمع شرقي يرى الناس بمنظور مختلف وكثيراً ما يكون غير صحيح، ولكنني بعيدة عن أي أزمات وأتجاهلها تماماً.

هل تندمين علي أي فترة في حياتك بالفن؟

لا أندم على شيء، والحياة محطات ولابد من وجود مراحل صعبة وسهلة بالحياة وأخرى نجاح وفشل، وهذا أمر عادي لطبيعة الحياة بشكل عام. لا أخاف إلا من الله سبحانه وتعالى، وأنا إنسانة قوية ولست ضعيفة ولا أستسلم أبداً مهما طال الوقت، والمستقبل لا أفكر فيه كثيراً بل أعيش اليوم بيومه وأترك همومي وحمولي على الله.