اختارت الإبحار عكس التيار في خطوط وزوايا مختلفة من الفن ، حتى أصبح ظهورها بأي عمل فني يُزيد من ثقله نظراً لما تحُدثه أدوارها من مفاجآت للجمهور، حتى أن والدتها قاطعتها لفترة بسبب أحد أدوارها الصادمة، وفي الوقت نفسه لا تطمع في البطولة المطلقة.. هي النجمة ريهام عبدالغفور التي تتحدث لـ“أهلا” عن أعمالها الجديدة وسر عدم وضع صورتها على أفيش فيلم “الخلية” والمنافسة بين أحمد عز ومحمد رمضان، وتوضح تفاصيل غضب والدتها منها وعدم المقدرة على رؤية والدها الفنان أشرف عبدالغفور…

ما هو جديدك بخصوص الدراما والسينما؟

قدمت العديد من الأعمال الفنية خلال الفترة الأخيرة ما بين السينما والدراما، وحققت من خلالها نجاحاً كبيراً سعيدة به للغاية، وحالياً أقوم بقراءة عدة سيناريوهات للمفاضلة بينها.

هل أنت حريصة على الظهور كل عام في موسم الدراما الرمضانية؟

بالتأكيد.. حريصة طالما هناك عمل مناسب، لكن إن لم يعرض عليّ عمل مناسب وعلى مستوى فني عال فبالطبع لن أقدم أي عمل أو لمجرد التواجد.

لماذا تشاركين بأكثر من عمل درامي في موسم واحد؟

يعرض عليّ أكثر من عمل خلال الموسم أفاضل بينها وأختار الأفضل دائماً، ولذلك أقدم أكثر من عمل، وبالتالي أجد أن لديّ طاقة لتقديم أكثر من عمل، ولكن بالتأكيد إن جاءتني بطولة مطلقة تحتاج لتركيز أكبر سأتفرغ لها حينها.

هل بدأت في التحضير للجزء الثاني من مسلسل “الزيبق”، وما هي أبرز التطورات التي ستلاحق دورك في الجزء الجديد؟

بدأنا بالفعل في التحضير للعمل من حيث الجلوس مع المخرج وائل عبدالله للوقوف على تطور الشخصيات الموجودة في المسلسل في جزئه الثاني، وهناك تطور كبير وملحوظ في دوري، حيث أنني سأنقلب من المسالمة للتمرد وللتعصب في كثير من الأحيان، وأعتقد أن دوري سيشهد تحولاً في خطه الدرامي في الجزء الثاني، لذا أتوقع أن يتفاجأ الجمهور به.

اعتذرت إحدى الفنانات عن الدور الذي قدمته، وذكرت بأن السبب في تكرار شخصية زوجة رجل المخابرات في الدراما.. كيف ترين الأمر؟

من حق كل شخص الاعتذار عما لا يناسبه من أدوار، ولكن بالنسبة لي فالدور جديد، ولم أقدم مثله من قبل، ولذلك أحببت أن أقدمه، فهناك المئات من الأدوار تندرج تحت النوعية الواحدة، ولكن طالما أن هناك اختلافاً في الأمر فلا أنظر لما تم تقديمه من قبل غيري من الفنانات.

شاركت بفيلم “الخلية” وقدمت دور إرهابية، ألم تتأثري بذلك؟

رغم أني ضيفة شرف في الفيلم، إلا أنني أعتز به جداً، وحصلت من خلاله على أكثر من جائزة، وأي دور أقدمه بالتأكيد أتأثر به، وهذا التأثر هو ما يجعلني أقدم الشخصية بشكل جيد.

فكرة التمرد على ملامحك مازالت مبدأ مستمراً تعملين به، هل من شيء تُريدين إثباته لنفسك وللجمهور؟

أحب دائماً أن أتمرد على شكلي، والصورة الذهنية التي يراني الناس فيها، وأحب دائماً أن أفاجئ الجمهور بأدوار غير متوقعة، وهذا ما أريد إثباته لنفسي.

الكثير من الناس فرضوا منافسة واقعية ما بين أحمد عز ومحمد رمضان خلال موسم الأضحى السينمائي الماضي.. فما رأيك بها؟

لا أقارن بين أحمد عز ومحمد رمضان، كلاهما ممثلان موهوبان متميزان وأفلامهما ناجحة، ما الذي يجعلني أقارن بينهما طالما أن كلاً منهما ناجح في منطقته ولديه جمهور كبير وراءه.

هل انزعجت من ترتيب الأسماء على تتر فيلم “الخلية” وفكرة الأفيش، أو أنها كانت رغبة خاصة منكِ؟

شاركت في الفيلم كضيفة شرف، فاسمي وضع مع الضيوف، أما بالنسبة للأفيش فالشركة مشكورة، هاتفتني أكثر من مرة لتصوير صورة الأفيش ولكنني اعتذرت لأن دوري في الفيلم مجرد مشهدين، فإذا شاهد شخص من المهتمين بمشاهدة أعمالي الأفيش ودخل الفيلم ولم يجد دوري كبيراً قد يشعر وكأنني خدعته، والعكس فإذا دخل مشاهد الفيلم دون معرفة مشاركتي به وفوجئ بوجودي وسعد به فهذا هو الأفضل لي.

ألم يأتِ وقت البطولة المطلقة؟

فكرة البطولة المطلقة أمر لا يشغلني كثيراً، بالتأكيد لديّ طموح له في المستقبل، لكن تركيزي الأكبر هو تقديم أفلام على مستوى فني عال وأدوار فيها تحدي.

كيف ترين حصولك على جائزة التميز من مهرجان الفضائيات العربية؟

أي جائزة وأي تقدير وأي تكريم يحصل عليه الفنان يشعره بقيمة جهده وتعبه، والتميز هو الهدف الأساسي الذي أصبو إليه دائماً، وثناء الجمهور عليّ هو ثمن كل ما يبذل من جهد.

ماذا تعني لك الجوائز، هل هي دفعة للأمام أو بمثابة أقراص مُسكنة كما يرى البعض؟

ليست أقراصاً مسكنة ولا أفهم لماذا تقول عليها هذا، الجوائز هي علامة للتقدير وأي ممثل يسعد بها.

والدتك قاطعتك بسبب دور الراقصة في “حارة اليهود” وأنت في حوار سابق قُلت بأن التمرد يخلق الصدمات، فهل كان رد فعل والدتك أكبر صدمة حيال رغبتك في البحث عن الاختلاف في الأدوار؟

والدتي سيدة متحفظة جداً وعاطفية جداً، أحياناً تأخذ ردود فعل متسرعة بناء على كلام أحد الأشخاص حولها، ولكن حين تشاهد بعدها الدور الذي غضبت بسببه، وتجد أنني أديت الشخصية بشكل جيد ولم أتخط حدودي، تتراجع في مواقفها وترى أنني مجتهدة أعمل بحرفية، كما أنها لم تغضب من دور الراقصة، بل غضبت من الملابس.

لماذا صرحت برغبتك في التعاون مع الزعيم وهند صبري ومنى زكي، لماذا هذه الأسماء بالتحديد؟

قلت بوضوح أنني أتمنى أن أعمل مع كل زملائي الذين لم أعمل معهم من قبل، ولا يوجد ممثل لا يريد أن يعمل مع الزعيم، أما بالنسبة لمنى زكي وهند صبري فهما ممثلتان أحبهما جداً، وأحب الأعمال التي تقدمانها، ولذلك أريد أن أعمل معهما وكذلك كثير من الممثلين والممثلات.

هل اللوك الجديد الخاص بشعرك نابع من تأثرك بشخصية “فيفي” التي قدمتها بمسلسل “لا تطفئ الشمس”؟

قصة شعري مرتبطة قليلاً بدور فيفي، لأنني بعدما انتهيت منها أردت أن أتخلّص من تبعاتها وشكلها الخارجي والداخلي، لأن الشخصية أخذت من أعصابي وجهدي كثيراً، وبالتالي فأنا لو كان شعري طويلاً كنت سأطويه وبالتالي كانت شخصية فيفي ستبقى قريبة مني وفي أعين الناس، وأنا أحب أن يراني الناس بشكل مختلف.

هل تشعرين بأن الفن سرق منك بعض الأشياء فيما يخص حياتك؟

الفن لو سرق مني شيئاً فهو الوقت فقط، لأن الممثل يحضر للشخصيات التي يُقدمها لفترة طويلة جداً، وللخروج منها يأخذ وقتاً طويلاً جداً.

بالنسبة لكِ ما هي إيجابيات وسلبيات الشهرة؟

إيجابيات المهنة أن عملي هو هوايتي، وحب الناس وشعورك الدائم بهذا، أما سلبياتها فهو انتهاك الخصوصية بشكل كبير، وأفعالي محط اهتمام الناس وأنا أتحمل ذلك بشكل شخصي مقابل ما أحصل عليه من إيجابيات، ولكن هذا يضايق من هم من حولي.

برأيك.. هل نعيش حرية فنية في مصر أو أن الرقابة تتعنّت أحياناَ في رفض بعض الأعمال؟

أتمنى أن تكون الأفلام التي نُقدمها في مصر تحمل قدراً كبيراً من الحرية أكثر مما نعيشه، ولكن بما لا يتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا.

هل تعملين بمبدأ الابتعاد عن الأدوار التي تجلب الثرثرة والجدل؟

أنا غالباً لا أقدم سوى أدوار تجلب الجدل والثرثرة، أقدم أدواراً لا تشبه شخصيتي ولها أبعاد مختلفة عني تماماً.

صرحت بأنكِ تضعين أبناءك أمامك قبل اختيار أي عمل فني، فهل هناك أدوار اعتذرت عنها لجرأتها؟

لا أحب أن أقول أنني أعتذر عن الدور لجرأته، ولكن هناك بعض الأدوار تتضمّن بعض المشاهد أو الأبعاد، مقدرتي الشخصية تجعلني لا أحبها أو لا أستطيع تقديمها، أفكر دائماً في أبنائي، ولكن قبل كل شيء هناك حواجز خاصة بي تجعلني لا أستطيع القيام بأدوار معينة.

فاجأتك غادة عادل خلال استضافتك في برنامجها بوجود والدك الفنان أشرف عبدالغفور وشكرها لأنه سمح له برؤيتك بعد فترة من عدم التقابل، ألم يزعجك الفن من هذه الزاوية؟

لا لم يكن مر وقت طويل لم أر خلاله والدي، قد يكون أسبوع مثلاً، ولكن لأن علاقتي بوالدي وطيدة جداً ونكاد نقول نتقابل يومياً، فمرور أسبوع دون أن نرى بعضنا شيء كبير، رغم أنه يحدث في معظم العائلات تقريباً.

ما الشيء الذي قد يدفعك للابتعاد عن الفن؟

أحب مهنتي جداً وأستمتع بها، وما من شيء قد يدفعني للابتعاد عنها.

هل أنت شخصية إيجابية ومسالمة حيال أي موقف؟

أنا شخصية إيجابية جداً ولا أحب الاستسلام.

هل تحرصين على معرفة آراء أسرتك قبل وبعد المشاركة بأي عمل فني؟

بالتأكيد أحب أن أعرف رأي عائلتي قبل وبعد، خاصة بعد لمعرفة رأيهم.

بعض المتطفلين هاجموا إطلالاتك بمهرجان الجونة.. هل اهتممت بالأمر؟

في مهرجان الجونة أثير بعض الكلام بسبب ارتدائي “الشورت”، ولكن ما لم يعرفه الجمهور أنني لبست الشورت في عرض فيلم كان على البحر وليس على الريد كاربت، وبصراحة لا أرى أن الأمر محرجاً بالنسبة لي أو للمحيطين بي، والجمهور قد يكون قد فوجئ لأنه لم يرني من قبل مرتدية “الشورت” لأنه لم يصادف أن شاهدني في مصيف، وبالتأكيد أنا أهتم بتعليقات الناس وأضعها في اعتباري.

ما مدى الرضا عما قدمته ، وهل ترين إزدياد مؤشر النجاح في أعمالك الأخيرة مقارنة بما مضى؟

أنا راضية لأقصى درجة عما قدمته خلال العام الجاري ما بين السينما والدراما، قدمت أدواراً مميزة وحصلت على عدة جوائز، الجمهور والنقاد أشادوا بي، وعملت مع الكثير من المخرجين، طموحي ليس له حدود وأطمح في المزيد، ولكنني الحمد لله راضية عما قدمته.