نجمة استثنائية لا تجوز مقارنتها مع أي فنانة أخرى، فهي لا تقبل إلا القمة والنجاح، وهذا الإصرار الموجود بداخلها يجعلها دوماً في الطليعة، وهي مؤمنة بما تقدمه وراضية عن خطواتها للغاية، وأبرز ما يميزها هو التلون والتنوع فيما تقدمه.. هي النجمة نيللي كريم التي تتحدث عن تجربة سينمائية عالمية على مشارف القيام بها في إيطاليا بعد خطوة تحكيمها بمهرجان فينيسيا، هذا إلى جانب الحديث عن مسلسلها الدرامي الجديد الذي يندرج ضمن إطار الغموض والتشويق، وتتحدث عن شغفها بمجال الإخراج وتصميم الإكسسوارات وهواياتها الأخرى …

ما الذي جذبك لاختيار مسلسل “إختفاء” للمشاركة به في موسم رمضان المقبل؟

قرأت السيناريو الذي كتبه أيمن مدحت ووجدته مختلفاً عما سبق وقدمته من أعمال خلال الفترة الأخيرة، فضلاً عن القضية التي يتضمنها العمل وهي مختلفة عن مسلسلي الأخير “لأعلى سعر” وبعيدة تماماً عن ما تناوله العمل، لذا فأنا في كل موسم أحب الظهور بشكل مختلف يفاجئ الجمهور وهذا ما أسعى إليه كي لا أُكرر نفسي.

هناك تكهنات عن عودتك لأعمال النكد على غرار ما جاء في “سقوط حر” و“تحت السيطرة”.. هل هذا صحيح؟

من الأفضل عدم الحكم على أي عمل فني قبل عرضه وهذا هو المنطق، فقصة العمل لم تخرج للصحافة والإعلام حتى الآن، ولكن قضية المسلسل هي إختفاء زوجي في ظروف غامضة وأحاول البحث عنه في إطار تشويقي درامي اجتماعي، وكما ذكرت ليس هناك أي تشابه بين مسلسل “إختفاء” وأي عمل فني آخر قدمته مؤخراً، ونجاحي يُحتم علي ذلك الأمر.

أنت تُقدمين نوعاً جديداً من الدراما وهو الغموض والتشويق؟

بالفعل هذا النوع أعتبره جديداً نسبياً علي، ولم أُقدم عملاً مشابهاً له من قبل، فهناك رحلة بحث استكشافية أقوم بها في العمل من أجل العثور على زوجي ضمن سياق الأحداث وأتمنى أن تنجح هذه النوعية مع الجمهور.

في كل مرة يقف أمامك بطل جديد وهذه المرة هو إياد نصار.. كيف ترين الأمر؟

لا أفضل فكرة الشللية أو الظهور مع فريق عمل واحد في أعمالي من باب التغيير وليس لأي أسباب أخرى، وإياد نصار فنان مميز للغاية وموهوب، وشاهدت له أعمالاً كثيرة وأتمنى أن يُثمر تعاوننا معاً عن نجاح فني كبير في رمضان المقبل.

أما بخصوص السينما، فهل صحيح أن لديكِ مشروعاً عالمياً سيتم تصويره في إيطاليا؟

بالفعل عُرض علي عمل مصري – إيطالي سيتم تصويره بالكامل في إيطاليا، وأنا متحمسة للغاية لهذا العمل، وأتمنى أن تكون خطوة مميزة بالنسبة لي وتحقق لي نجاحاً كبيراً.

هل جاء هذا العمل بعد مشاركتك كعضو لجنة تحكيم بمهرجان فينيسيا السينمائي؟

مشاركتي بلجنة تحكيم المهرجان شرف كبير بالنسبة لي وتجربة لا أستطيع أن أنساها، فلقد تعرفت على ثقافات جديدة ونوعيات خاصة من السينما قُدمت بالمهرجان، والمشاركة في الفيلم الجديد جاءت عندما كنت هناك وعرضها علي مخرج مصري إيطالي وشرح لي تفاصيل الفكرة وأعجبتني.

صرحت بحبك لمجال الإخراج، فهل من الممكن أن نراكِ مخرجة يوماً ما؟

أحب الإخراج بالفعل ولكنني لم أُفكر في خوض التجربة على أرض الواقع لأنها صعبة للغاية ولا أعرف إن كنت سأستطيع القيام بها وتحمل مصاعبها أو لا، كما أن مثل هذه الخطوات تحتاج لدراسة شديدة قبل القيام بها، فإن قمت بهذا الأمر فسيكون بناء على شغفي وليس لأي أسباب أخرى.

ما هي هواياتك الأخرى بعيداً عن الفن؟

منذ طفولتي أحب تصميم إكسسواراتي بنفسي ومازلت أقوم بذلك حتى الآن، ولكن مع ضغوطات العمل وقلة أوقات فراغي لم أستطع القيام بالأمر في الوقت الحالي.

من بين الشخصيات التي قدمتها في أعمالك الفنية، هل هناك شخصية تشبهك؟

من بين كل الشخصيات ليست هناك أي شخصية تشبهني على الإطلاق، وأنا أحاول دوماً اختيار شخصيات بعيدة تماماً عني، وأعتبر ذلك تحدياً برغبة داخلية مني أن أتقمص شخصيات مختلفة كلياً عني.

صرحت من قبل بأن علاقتك بأبنائك في إطار الصداقة، فهل هذا منذ مرحلة الطفولة؟

علاقتي بأبنائي في إطار الصداقة بالفعل وهذا الأمر بدأته معهم منذ الطفولة حتى أن أبنائي يعتبرونني شقيقتهم وليس والدتهم.

بدأت في نشر بعض من صور أبنائك على مواقع التواصل الاجتماعي وقبل ذلك كنتِ ترفضين.. فما السبب؟

لم أرفض نشر صور أبنائي إنما كنت أحاول الحفاظ على خصوصيتهم وليس أكثر، ولكن قيامي بنشر صورهم أمر طبيعي ومن خلال حساباتي الخاصة والتي أديرها بنفسي.

ماذا عن التسامح في حياتك؟

رغم أنني متسامحة إلى أبعد الحدود، إلا أن هناك بعض الأخطاء التي يقترفها الآخرون لا يمكن أن أتسامح فيها، لذا فمقدار التسامح لدي يكون على حسب نوع الخطأ الذي يحدث معي من قبل الآخرين.

كيف تصفين نفسك في جملة؟

مزاجية وقلبي كبير.

مع تحقيق النجاح، المسؤولية والمنافسة تزيدان، هل من قلق حيال ذلك؟

لا أكون قلقة من فكرة المنافسة بل المسؤولية حيال ما حققته من نجاح سابق هي ما تدفعني للقلق بعض الشيء، ولكنني لا أقف أمام هذا القلق بل أتحداه بالاجتهاد والتركيز واختيار ما يناسبني من أعمال، فأنا لا أهتم بمنافسة غيري ولكن أترك الأمر للجمهور ليقوم به مثلما يريد فهو الحكم الأول والأخير في كل شيء.

لماذا تضعين نفسك في مأزق تقديم الأدوار الصعبة ولا تفصلين بينها بعمل خفيف؟

الأدوار الصعبة تستهويني ولا أستطيع أن أقبل دوراً خفيفاً غير متناسب معي، فأنا أفضل الأدوار التي أتحدى بها نفسي وتخلق لدي شعوراً ورغبة في أن أتقدم للأمام، فما فائدة أن أُقدم عملاً عادياً للجمهور؟ هل سيتذكرونني بمثل هذه الأدوار؟ فهذه هي قناعاتي التي أعمل بها ولا أحب أن أغيرها حتى ولو كان مقابل ذلك مجهود كبير أقوم به.

ألا ترين أن عملك في الفن يجعلكِ تُضحين بأشياء في حياتك الشخصية؟

الأمر ليس كذلك لأن العمل على الدراما يتطلب تحضيرات ووقت طويل لتصويره ولكن في الغالب بقية أيام العام نقضيها في منازلنا، فأنا مع أن الفن يؤثر على حياة الفنان، ولكن التوازن الذي يخلقه الفنان هو أفضل طريقة لعلاج هذا التأثير والمسألة تختلف من فنان لآخر، كما أنني أحب الجلوس في المنزل وأقتنص أوقات الفراغ لقضائها مع ابنائي.

هل اعتزلت الباليه نهائياً ولا تمارسيه بعيداً عن عملك بالفن؟

لم أعتزل هذا الفن الذي شهد بدايتي وأعشقه، ولكن لم أرقص الباليه منذ سنوات لضغوطات أعمالي ولكنني قمت به بمسلسل “لأعلى سعر” في رمضان الماضي وكانت مفاجأة صعبة علي وقتها لأنني كنت متوقفة عنه منذ فترة.

هل تشعرين بالرضا عن نفسك؟

بالتأكيد.. ولولا ذلك ما كُنت استمريت بأي شكل من الأشكال.

كيف تحقق هذا الرضا؟

تحقق من خلال حبي لعملي وشغفي الكبير به وعدم الرضا أن أكون بمكان غير متقدم أو غير ناجحة، فكل هذا الإصرار الذي بداخلي هو ما يجعلني أشعر بالرضا حيال خطواتي الفنية.

هل تحبين مشاهدة نفسك في الأعمال الفنية؟

أشاهدها ولكنني لست في موقع الحكم على أن أحبها أو لا، فهذا الأمر خاص بالجمهور، فأنا أعشق الفن ولكن لا أعشق نفسي فيه.