نجمة تونسية تخطّى حضورها ونجاحها على الساحة العربية أكثر من ثلاثين عاماً ومازالت تحتفظ ببريقها ونجاحها، فهي لا تحمل الغرور والغيرة بل تملك نفساً سوية وتتعامل بتواضع شديد مع الجميع، وكل هذه الأمور أعطتها ثقة وثقلاً فنياً وأكسبتها إحترام ومحبة الجمهور، ورغم أنها غير معتادة على الرد على ما يُثار على الساحة الفنية إلا أن إساءة شيرين عبد الوهاب لتونس جعلت النجمة لطيفة تُدافع عن بلدها وترد على ما قالته من تصريحات غير واعية.. وفي حديث لطيفة لـ «أهلاً!» كشفت لنا صدمتها من شيرين وسبب إصرارها على الرد وأبدت رأيها في عمرو دياب وأجابت عن أسئلة كثيرة متعلقة بحياتها الفنية والخاصة…

في البداية.. بعد تصريحات شيرين بأن ابنتها لا تعرف الفرق بين “تونس وبقدونس” صرحتِ بأنكِ مصدومة منها.. فما السبب؟

الحقيقة أنني شعرت بصدمة حقيقية بعدما قرأت وسمعت تصريحات شيرين وخاصة أنها مطربة ناجحة وأحب صوتها ولم أتخيّل أن تقول هذا الكلام، فنحن فنانون ولدينا جمهور كبير لابد أن نتعامل معه بطريقة تجعلنا نحافظ عليه دون أن نقول كلاماً يتم محاسبتنا عليه، وفي الوقت نفسه حب الناس أفضل نعمة، فكانت هذه أسباب صدمتي منها.

رغم أنكِ لا تُردين في أغلب الأحيان، إلا أنكِ أصريتِ على الرد على شيرين.. فما السبب؟

السبب هو دفاعي عن بلدي ووطني الحبيب الذي لا أقبل الإساءة له من أي شخص، وما جعلني أشعر بأن الأمر يستحق التدخّل بعد تصريحات شيرين هي المكالمات الكثيرة التي تلقيتها على أثر تصريحاتها، لاسيما وأن شيرين لم تسئ لشخص بعينه بل أساءت لوطن بأكمله وهذا أمر غير مقبول، فأنا نشأت بمصر وإحتضنتني طوال مسيرتي الفنية وأعترف بالجميل حتى الآن، ولكن هي لماذا قالت ذلك!

شيرين بررت إساءتها بأنها كانت مزحة، ألم تتغير وجهة نظرك بعد التوضيح؟

هناك فرق بين الحديث مع أشخاص عاديين وبعيداً عن الكاميرا ووسائل الإعلان عن الحديث في مؤتمر صحافي تشهده الكثير من الوسائل الإعلامية، ولابد أن يحسب الفنان كلامه لأنه لا ينبغي أن يسئ لوطن حتى ولو كان قصده المزح فهذا أمر لا يصح على الإطلاق.

ما رأيك في الفنان عمرو دياب؟

عمرو دياب حالة فنية وموهبة ونجاح لن يتكرر، فهو حقق نقلات كثيرة في الغناء وقدم موسيقى عالمية متميزة، والحقيقة أنا متابعة لأعماله وأتمنى له دوام النجاح والتوفيق.

بعيداً عن أزمة شيرين.. ما جديدك؟

انتهيت من تسجيل جميع أغنيات ألبومي الجديد الذي شارفت على طرحه للجمهور مطلع شهر سبتمبر المقبل، والألبوم يحمل مزيجاً من الألوان واللهجات الغنائية من خلال 12 أغنية مختلفة ومتنوعة، بالإضافة إلى مفاجآت كثيرة أفضل أن يراها ويلمسها الجمهور بنفسه حينما أقوم بطرح الألبوم.

لماذا غيرتِ قرارك، من طرح ألبوم ميني إلى ألبوم كبير؟

أول الأمر قررت طرح ألبوم غنائي ميني، لكنني بعد تسجيل الأغنيات الأربع التي كان من المقرر أن يضمها، شعرت بأنني بحاجة للتواجد على الساحة بألبوم يحمل مزيجاً من الألوان والأفكار فقمت بذلك وخاصة بعد النجاح الذي حققه ديو “يا للي” مع أحمد شيبة، ولأنني أيضاً كنت بعيدة عن طرح الألبومات لأكثر من ثلاثة أعوام، وفي الوقت نفسه قد أخوض تجربة الدراما من جديد بموسم رمضان 2018 وهذا الأمر سيشغلني لفترة التحضير والتصوير، لذا فضلت أن أُقدم ألبوماً كاملاً للجمهور.

ما سبب استمرارك في إنتاج أغنياتك بنفسك؟

الحقيقة أن الأمر هو عن قناعة شخصية من الشعراء الكبار أصدقائي الذين نصحوني بهذه الخطوة واقتنعت بها ولذلك نفذتها، كما أن هناك الكثير من النجوم يقومون بالإنتاج لأنفسهم ويحققون نجاحاً كبيراً، والأمر ليس صعباً بل هناك حرية في الإختيار والتقديم وأنا سعيدة بما أقوم به عن قناعة شخصية.

ماذا يمثل لكِ الفن؟

الفن بالنسبة لي أن أترك بصمة واضحة مع الناس وليس مجرد تواجد على الساحة.

ماذا عن تأثرك بالفنانة شادية؟

هي واحدة من كبار الفنانات اللواتي تركن بصمة واضحة في الغناء والتمثيل وأثبتت صدق موهبتها في الجانبين، والحقيقة أنني أحاول أن أتعلم من خطواتها وأسير على دربها، وأتمنى رؤيتها والجلوس معها ولو لثواني قليلة وهذه هي أمنيتي.

على جانب آخر.. هناك الكثير من البرامج التي تُفتش في حياة النجوم، فهل لديكِ تحفظات عليها؟

الأمر لا يتعلق بتحفظات بقدر ما أجد نفسي وحياتي كلها للفن أكثر من أي شيء آخر، لاسيما وأن حياتي ليس بها أي أسرار، بل القريبون مني وكذلك جمهوري يعرفون عني كل شيء، والهدف من هذه البرامج عمل أشياء جديدة فقط والكشف عن أسرار الفنانين.

بعد ثلاثين عام غناء.. هل وصلتِ لقمة النجاح؟

لا أرى نفسي كذلك بل أعمل في الفن بمبدأ الهاوية ومازالت لدي طموحات كثيرة أسعى لتحقيقها، وطالما أن الفنان يظل يتعامل بهذه الطريقة فالطموح يلازمه طوال عمره.

الغيرة والغرور والتشتت وما إلى ذلك من صفات موجودة في كثير من الفنانين في الوقت الحالي، ولكنكِ لا تحملين هذه الصفات.. فما السبب؟

هذا بالفعل حقيقي ولا أحمل هذه الصفات بل أنني بعيدة كل البُعد عنها، وطوال مسيرتي الفنية كُنت ملتزمة بدراستي وعملي دون التركيز في أي شيء آخر، والحمد لله حققت ما أسعى إليه ومازلت أتعلم وأطمح للمزيد، والأمر لم يكن سهلاً بل اجتهدت والتزمت وقمت بما عليّ فعله وما هو فوق طاقتي كي أصل لنجاحي الحالي.

خلال أوقات المشقة والإحباط في العمل بالوسط الفني.. هل فكرت في الابتعاد أو الإعتزال؟

واجهت إحباطاً كبيراً ومشقة في بدايتي ولم أفكر ولو لثانية على الإطلاق في الإبتعاد أو الإعتزال وعلى العكس كُنت أفكر في المستقبل وعلى أمل أن أُحقق أمنياتي وطموحاتي.

البعض يقول إنّ صداقات الوسط الفني ضعيفة وفي مهب الريح، هل ترين ذلك صحيحاً؟

لا أرى ذلك صحيحاً على الإطلاق وأمر عارٍ عن الصحة ومن تحدث عن هذا الأمر هو ضعيف النفس وخاصة أن هناك صداقات مميزة كثيرة في الوسط الفني.

كل مهنة بها أعداء النجاح، فكيف تعاملت معهم؟

لا أنكر حقيقة أنني قابلت بعض هذه النماذج، لكنني كنت أراهم وكأنني لا أراهم وكذلك كنت أستمع إليهم وأجعل الكلام لا يدخل أذني على الإطلاق.

لكن ما موقفك حيال أي كلام سلبي يحمل الإحباط؟

طوال عمري قوية أمام أي موقف ولم أشعر بالضعف أو الخوف أو إهتزاز الثقة في النفس على الإطلاق وهذا نابع من إيماني بالله وبنفسي وموهبتي وجمهوري الذي أكن له كل الإحترام والتقدير.

ماذا عن التسامح في حياتك؟

التسامح موجود بأقصى درجة ممكنة حتى أن هذا التسامح أحياناً يُثير الكوميديا بالنسبة لي.

ولكن هناك أخطاء غير مغفورة.. فما هي بالنسبة لك؟

كل ما يخص الوطن سواء خيانة له أو إساءة له.

في النهاية.. هل الفن مصدر قوة بالنسبة لك؟

بكل تأكيد.. الفن مصدر قوة كبيرة بالنسبة لي، فلقد حققت كياني وذاتي من خلال نجاحي في الغناء والفن ولا أُنكر ذلك، كما أنني أتعامل مع الفن بإعتبار أنه أهم شيء في أولوياتي.