تمتلك ألمانيا مقومات سياحية عالية، جعلتها تقع ضمن أكثر المدن جاذبية للسياح وتعد وجهة سياحية مرغوبة من قبل الكثيرين. حيث تتسم هذه المدينة بالتنوع التضاريسي، والبيئي، والمناخي، وكذلك التنوع السياحي الذي يلبي متطلبات العديد من السياح.

فرانكفورت:

تعد فرانكفورت أكبر مدينة في ألمانيا، حيث تشتهر هذه المدينة بمتاحفها الأنيقة التي تعكس تاريخها العريق عبر الأثريات المعروضة والتي تحكي أكثر عن أصالة هذه الدولة وعمق تاريخها. فقديماَ عندما حاول الرومان غزو أوروبا، قرروا الاتجاه نحو فرانكفورت، المكان الذي لايزال يحمل أثار الغزو، كالفن الروماني والذي يكمن في الحوائط الرومانية القديمة، بالإضافة إلى القلاع التي بناها الرومان للدفاع عن أنفسهم من الألمان.

أما بالنسبة للطعام، فإن كنتم تودون تجربة أطباق مختلفة من الأطعمة والتلذذ بمذاقها الشهي، فيمكنكم تجربة بعض الأطباق الألمانية المحلية كطبق Frankurter Grune Sobe والذي يقدم مع البطاطا كما أيضاً يتيح لكم الفرصة لتجربة نوع جديد من الصوص والذي يمتاز بالأعشاب والنكهة الألمانية الفريدة. كما يمكنكم تجربة طبق Frankfurter Kranz، فهو عبارة عن كيكة زبدة مغطاة بالكراميل والمكسرات الشهية لترضي حاسة التذوق لديكم.

تشتهر فرانكفورت بالفنادق الفخمة والراقية والغنية بالتاريخ التي تشكل عامل جذب قوي لكل من المقيمين والسائحين. حيث تتنوع الخدمات من فندق إلى فندق، ولكن إجمالاً تتميز فنادقها بالجودة العالية.

جمال هذه المدينة لا يقتصر على فصل معين من فصول السنة دون الأخر، فكل فصل لديه خصائص معينة تميزه عن باقي الفصول، ففي الربيع تتفتح الورود والزهور لتزين هذه المدينة كما يبدأ اخضرار الأشجار بتشكيل ساحات تنبض بالحياة، وفي الصيف تتلون المدينة بألوان النباتات المختلفة، وفي الخريف تتساقط أوراق الشجرلترسم لوحة فنية على أرضية الطرقات.

آوغسبورغ:

مدينة أوغسبورغ الألمانية تقع في ولاية بافاريا، وتعد ثالت أكبر مدينة في بافاريا حيث يلتقي فيها نهرا ليش وفيرتاخ. هذه المدينة هي على بعد ساعة بالقطار من مدينة ميونخ. العمارة في هذه المدينة تتسم بأسلوبين مختلفين، كفن عمارة عصر النهضة، والذي يتميز بالانتعاش والتطور
الذي حدث في اليونان والرومان، كما أيضاً عمارة الروكوكو التي ظهرت في القرن 18 والتي تتسم بعوامل جمالية مختلفة كالرقة في الزخرفة والسلاسة. 

يمكنكم أيضاً زيارة قصر
Schaezlerpalais والذي يمتاز بفن العمارة الباروكية وهو يعتبر أيضاً بمثابة متحف فني. فهو مكان جداً مشوق لكل من يبحث عن المعرفة ويتعمق في خلفية وحضارة هذه المدينة.

اغتنموا الفرصة وزوروا هذه المنطقة في فصل الصيف ومتعوا أعينكم بالمناظر الطبيعية الخلابة وسط زقزقة العصافير وبساتين من الزهور والورود ذات الألوان والأشكال المتعددة.

لوبيك:

تقع مدينة لوبيك الشهيرة في شمال ألمانيا مطلة على بحر البلطيق. كما أن هذه المدينة تعد إحدى أقدم وأعرق المدن الألمانية، ونظراً لذلك فقد أدرجت على قائمة الإرث الثقافي العالمي لمنظمة اليونيسكو عام 1987، فلاتزال تحتفظ هذه المدينة بالآثار القديمة التي تعكس معايشتها لعصر القرون الوسطى. ومن جانب أخر، تتميز هذه المدينة بفن العمارة القوطية التي تعكس الطابع الأوروبي في العمارة، الأمر الذي قد يثير اهتمام العديد من السياح.

كما من أكثر المعالم السياحية التي تثير اعجاب الزوار في لوبيك هي بوابة هولستنتور. حيث عند عبوركم من هذه البوابة ستحلقون بخيالكم إلى زمن القرن السابع عشر، فستشاهدون بيوت العمال منثورة وسط الطبيعة الساحرة، وطاحونة روسميله الشهيرة التي تعود للقرن السابع عشر، وأيضاً الطرقات الصغيرة والضيقة التي تشق المنطقة بكل بساطة وسلاسة. باختصار، هذه المدينة متشبعة بالحضارة والثقافة التي ستزيد من معرفتكم.

يعتبر فصل الصيف هو التوقيت الأمثل لقضاء عطللة عائلية جميلة في ربوع مدينة لوبيك الساحرة، حيث يقام مهرجان  Schleswig-Holstein الموسيقي وذلك ابتداءً من شهر يونيو وحتي شهر أغسطس. يشتهر هذا المهرجان بنقل الموسيقى الكلاسيكية بشكل جميل ومتناغم ليدغدغ أذان جميع المستمعين. يقام هذا المهرجان الشهير سنوياَ وعلى الهواء الطلق في كل من الكنائس، واليخوت،  والساحات الخضراء، وأيضاً يغطي كافة المناطق الريفية ذات الهواء النقي. فإن أردتم إرضاء حاسة السمع لديكم، فليس عليكم سوى المبادرة بحجز تذاكركم قبل نفاد الكمية.

فايمار:

تقع هذه المدينة في وسط شرق ألمانيا تحديداً في ولاية تورنغن، فهذه المدينة عايشت أهم حقبات التاريخ الألماني المعاصر، حيث لقبت بعاصمة التقافة الأوروبية عام 1999. ففايمار سيعشقها كل من يتمتع بحب الاستطلاع والرغبة التامة في التعمق أكثر في تاريخ وثقافة ألمانيا.

ما يميز هذه المدينة عن غيرها، أنها تجمع كلاً من العمارة الباروكية، والكلاسيكية، والروكوكية، فيرى السائح أمثلة متعددة لكل نوع منهما في كافة أرجاء المدينة. كما يوجد بها العديد من المعالم والمناظرالسياحية التي تشكل عامل جذب لجميع الزوار كالقلاع، والتلال، والجبال الشاهقة.

مدينة فايمار تعكس وبشكل واضح اهتمامها بالجانب الأدبي، حيث يوجد بها مكتبة Duchess Anna Amalia Libarary المكونة من 3 طوابق والتي تضم حوالي مليون كتاب في مختلف المجالات.