لم تختلف الآراء حول عرض «نوتر دام دو باريس» فأتت كلها لتجمع على هذا العمل المتجذر بثقافة المسرح الفرنكوفوني وعلى رونقه الذي لم يخفت ولو للحظة بعد انقطاع عن العرض دام ستة عشر عاماً.

النقاد على اختلافهم من إعلاميين، صحفيين، منتجين سينمائيين وموسيقيين، فنانين عالميين والجمهور ملأوا المسارح منذ العرض الأول وخرجوا بمقالات ومقابلات، فضلاً عن آراء غصت بها مواقع التواصل الاجتماعي اشادت بتكامل العمل بدءاً من النص مروراً بالأداء المسرحي وحسن اختيار المواهب التي أعادت الحياة لأحدب نوتردام.

أما إزمرلدا التي أتت محمّلة بثقافة الشرق الموسيقية والمسرحية، فكانت محط الإعجاب الأكبر لنقاد الغرب ورواد مسارحه، إذ لم تخيب ابنة المسرح الرحباني، هبة طوجي الآمال الكبيرة التي عُلقت عليها، فباتت حديث المحطات والمواقع والمجلات الأوروبية، وفازت بإعجاب وتقدير أبرز مدراء القطاع الفني والمختصين في عالم المسرح الذين أشادوا جميعاً بالطاقة التي بعثتها هبة في شخصية إزمرلدا.

ففي ما عرضت قناة الـ TF1 تقريراً خلال نشرة أخبارها وصفت فيه هبة بالرائعة، تناولت محطة الـ M6  أيضاً خلال وثائقي من 15 دقيقة مسيرة هبة كاملةً منذ بدايتها في بيروت مع أسامة الرحباني وحتى وقوفها على المسرح الفرنسي.  هذا وذهب البعض إلى اعتبار أن هبة تفوقت حتى على الفنانة هيلين سيغارا لناحية بثها روحاً شابة تنبض بالحياة على المسرح.

هبة التي لا تزال تحصد النتيجة المبهرة للتحضيرات المكثفة التي خضعت لها في سياق هذا العمل المسرحي، وسنوات التمرينات المكثفة والجهد اللذين أوصلاها اليوم لموقع فني متقدم عالمياً، تستمر بتقديم العروض في المناطق الفرنسية قبل أن تنطلق الجولة المكوكية للعمل في بلدان عديدة حول العالم. أما الجدير بالذكر فكان كشف الفنان أسامة الرحباني عن اختيار هبة لدور إزمرلدا من قبل كاتب العمل «لوك بلاموندون» مباشرة بعد مرورها الأول في برنامج «ذا فويس- فرنسا» ضمن فقرة الاختبار وهو أمر غير مسبوق، فكان اجماع من فريق عمل «نوتردام دو باريس» على إسناد الدور لهبة قبل أن يتم حتى اختيار الممثلين الآخرين.

وقد كان من اللافت احتفال زملاء هبة والجمهور بعيد ميلادها على المسرح حين وقف الجميع بعد العرض ليغنوا لها في لفتة مميزة.

أخيراً تطلق هبة قريباً عبر الشاشات العربية كليباً لأغنية جديد من انتاج أسامة الرحباني بعنوان «بغنيلك يا وطني» مأخوذة من ألبوم جديد سيطرح قريباً في الأسواق.