المخرج والمنتج والمرشد يعرب بو رحمه دخل مجال الإعلام سنة 1996، تجذبه الفكرة الجديدة وتشجعه على العمل. أسس برامج عديدة في الكويت مثل برنامج «تو الليل»، وآخر بصماته  في مجال الأعمال الفنية أوبريت «مذكرات بحار» لدار الأوبرا الكويتية التي أنتجها سنة 2017 لدار الأوبرا الكويتية.  ولا تقتصر اهتماماته في هذا المجال فقط، لكن المخرج يعرب بو رحمه مهتم بتنمية الشباب في الكويت وتصقيل مهاراتهم، واليوم بعد سنوات من العمل في هذا المجال يعتبر بو رحمه من أهم المرشدين في برنامج البروتيجيز، التقته مجلة أهلاً! الكويت وأجرينا الحوار التالي.

في البداية أشار يعرب بورحمه أنه من المهم تنمية الشباب والمبادرة في نقل الخبرات لهم وبدأ ذلك من خلال مبادرة تم تأسيسها مع رنا الخالد تحمل إسم «إقسم» وهدفها تعزيز القيم الإنسانية. ومن ثم تم إطلاق مبادرة «أقسم التدريبية»، وتابع: «من خلال هذا البرنامج تعرفت على آدائي بشكل أكبر والحماس الذي بداخلي نحو الشباب، ومن ثم تعرفت على شملان البحر وأطلقنا برنامج البروتيجيز في دورته الأولى سنة 2010، وتوالت الأجيال ونحن اليوم في مقتبل الجيل الثامن.»

وأضاف بورحمه: « هذا العمل تطوعي من جهتي للبرنامج والطلبة، وفي كل عام هناك 4 أشهر تطوعية للبرنامج ما بين اختيار الطلبة، والبرنامج والتخرج.»

يعرب بورحمه والإخراج

أكثر من 22 سنة في مجال الإخراج، وفي سؤال عن التغيرات، أشار بورحمه «الإخراج لم يتغير لكن يمكن القول أن احتياجاتنا تغييرت وكيفية انعكاس الأنماط الإجتماعية، وما تغيير بشكل مهم هو التكنولوجيا والتي أثرت ايجاباً على الفنيين بشكل عام، وعلى جميع فريق العمل. في السابق كان على المخرج أن يتعاون مع شركة إللإتاج كبيرة والتي هي الجهة الوحيدة القادرة على تحمل تكاليف الأجهزة. “

اليوم قادرين على تأسيس وحدة انتاج كاملة بتكلفة أقل، ولذلك قدرنا أن نتخطى هذا المجال وأصبحت الموهبة والموارد البشرية الإبداعية أهم من الشركة التي تقتني الأجهزة.»

وفي سؤال عن كيفية تأثير التكنولوجيا على الطلبة، أشار بورحمه أن التغييرات بدأت تظهر بشكل واضح  من الجيل الخامس، « هناك اساليب ووسائل تخاطب  مختلفة كان على المرشدين أن يفهموها مع الطلبة.  على سبيل المثال نفتقد مع هذا الجيل الرد الفعل المباشر وهذا بسبب التعود على التكنولوجيا والحديث بشكل غير مباشر، وتشتت الإنتباه فضلاً إلى سعيهم للحصول على المعلومة بشكل سريع. “

أما من الناحية الإيجابية، هناك وعي أكثر وقدرتهم على استيعاب المفاهيم الدولية والإنسانية أصبح اسرع من الأجيال السابقة، بالإضافة إلى امكانياتهم بتجربتهم الجديدة وانفتاحهم على الغير والأفكار المختلفة وقدرتهم على قبول الآخر. “

القيادة ما بين المخرج والمرشد

كل مرشد في البرنامج قيادي ومؤثر في مجال عمله، ولكن ما قمنا به هو أننا تخلينا عن آرائنا الشخصية وتكاتفنا لنحقق الهدف المرجو من البرنامج. وتابع: “حاولت قدر المستطاع التفرقة ما بين العمل كقيادي بصفة مخرج والعمل كمرشد. بصفتي مخرج ومنتج هناك إتفاقية عمل يجب أن يتم تنفيذها بالشكل الصحيح والتي تحمل بطبيعة الحال إلى حد ما شخصية الديكتاتورية، أما فيما يتعلق بدوري كمرشد حرصت التخلي عن هذه الصفة  وعملت على تطوير نفسي بما يصب في مصلحتي ومصلحة الطلبة .”

وعن الدورات التي التحق بها، أشار بورحمه: “ الدورات لمعرفة الانماط الاعتيادية التي تحدث للشخص والتي تتغير فيها شخصيتنا تحت الضغط ودورات أخرى عن كيفية التعرف على شخصيتنا وأمور أخرى مختلفة وأتعلم بها عن نفسي بالوقت الذي استطيع أن لاعلم بها الطلبة، والبروتوجيز هي مشابه أقرب حتى في شخصيتي القيادية داخل شركتي.»

وتابع: “حتى أكون قادراً الإنتاج وايصال أفكاري كان يجب أن يحدث تغيير في شخصيتي، ورغم اختلافات اهتماماتنا في البروتوجيز كان لدينا حافزاً واحداً هو الكويت.”

ختم بورحمه :”يمكن القول أنني محظوظ، نحن مجرد ناس ننقل خبرتنا ونشرك الشباب في خبرتنا الماضية وهم قادرين على كيفية الإستفادة منها، ونقدر أن نكون لهم أخوان وأهل ونسمي أنفسنا مرشدين، وأعتقد أنها أصبحت موهبة وعندي القدرة على ملاحظة الأشخاص وهذا أمر آخر وعندي القدرة على الشعور بالأخر والتمعن في التعبيرات البسيطة وبسرعة أقدر أن أحدد  مكامن القوة. “