بالتأكيد هو شعور جميل أن تُحقق فنانة نشاطاً فنياً واسعاً بمجال السينما وخلال سنوات قليلة حتى تصل بأفلامها للعالم من خلال مشاركاتها بمهرجانات عربية وعالمية كثيرة حتى بدأت حكايتها مع “أم كلثوم” في فينيسيا لتُطلق تغريدتها الأولى في سماء السينما العالمية التي دوماً ما تطمح لها.. هي النجمة ياسمين رئيس التي قدمت فيلمها العالمي الأول “البحث عن أم كلثوم”، وواجهت الكثير من الصعوبات إثر ذلك.. وفي حوارها تكشف موقفها من التوجه للغناء بعد تجربتها في فيلم “الشيخ جاكسون” وأسباب عودتها للدراما بعد غياب ستة أعوام، كما توضح سبب تعمدها إخفاء حياة ابنها الوحيد عن وسائل الإعلام، وترفض الكشف عن نقاط ضعفها، وتتحدث عن طموحاتها وأسباب مناصرتها لقضايا المرأة..

كيف تصفين تجربة فيلمك العالمي الأول “رحلة البحث عن أم كلثوم”؟
أرى أنه بدايتي الحقيقية نحو العالمية، فالفيلم تم تنفيذه لنقل الصورة عن كوكب الشرق للعالم الغربي، وقمت بعمل كاستينج من حبي وإيماني بأداء هذه الشخصية ونجحت، حتى أنه لم يكن من المفترض أن أظهر بشخصيتها في كافة أحداث الفيلم، وأسندت لي المخرجة شيرين نيشات هذه المهمة الصعبة في كل تفاصيلها، ولكن بمجرد حضوري في قاعات عرض الفيلم بمهرجان فينيسيا قابلت تصفيقاً على أدائي، فشعرت برهبة غير عادية وأن خطوات العالمية بدأت من هنا، وأنا سعيدة للغاية بهذا العمل.

هل سيتم عرضه في دور السينما في العالم العربي؟
لا أعرف ذلك، ولكنني لا أعتقد أنه سيتم عرضه بمصر والدول العربية لأن ثقافة الفيلم نفسها مختلفة على الجمهور العربي.

ما هي الصعوبات التي طالتك وقت تقديم الشخصية وتصويرها؟
الصعوبات طالتني حتى قبل أن أبدأ في تصوير العمل، فالتحضيرات كانت كثيرة للغاية من حيث الماكياج والتدرب على الشخصية ومزج إحساسي معها، فضلاً أن تقديم أكثر من مرحلة داخل أحداث الفيلم أمر مرهق للغاية، ولكنني اجتزت كل هذه الصعوبات بإيماني وحبي الشديد لتقديم هذه الشخصية.

ألم تخشي من الجدل حول تقديم شخصية كوكب الشرق والمقارنات التي يفرضها الجمهور؟
تركت هذه الأشياء وراء ظهري ولم أنظر إليها على الإطلاق وتفكيري كله كان يصب في أدائي للشخصية بأفضل شكل ممكن، كما أنه لا مجال للمقارنة بين تقديم عمل في مصر وآخر في الدول الأجنبية نظراً لاختلاف الثقافة وطريقة التقديم وكل شيء.

أفلامك السينمائية كثيرة مقارنة بتجاربك في الدراما، فما هو شعورك وأعمالك تلف مهرجانات العالم؟
حقيقة لا أعرف الأسباب التي أدت لمشاركات أفلامي بمهرجانات عربية وعالمية، ولكنني أجتهد وأدقق في الاختيار، وأرى أنني محظوظة في هذه الأعمال التي تُعرض علي والفرص المميزة التي أقوم بها، وأنا سعيدة للغاية بذلك فليس لدي مقياس في أن أعمل بالسينما المستقلة أو التجارية، ولكن المضمون هو ما يتحكم في اختياراتي الفنية، كما أنني لا أستطيع أن أصف مدى سعادتي بهذا النجاح في السينما التي تمثل عشقي الأول.

كيف ترين مشاركتك بفيلم “الشيخ جاكسون” وترشيحه لمسابقة الأوسكار، فضلا عن تحقيق حلم الغناء به؟
أنا سعيدة بهذا العمل الذي أراه علامة فارقة في مشواري الفني، وخاصة أنني حققت حلمي بالغناء داخل أحداثه، فكان هذا الحلم يراودني منذ الطفولة، ولكن الفرص لم تسنح لي بذلك الأمر، أما بخصوص ترشيح العمل للأوسكار فهذا فخر كبير لصناعه، ويستحق المخرج عمرو سلامة ذلك لأنه موهوب ويناقش قضايا اجتماعية مهمة ومختلفة عن الأعمال الأخرى، فهو معروف بأفكاره المتحررة والتي كثيراً ما تواجه رفض الرقابة، ولكن إصراره في تحقيق أحلامه يجعل النجاح حليفه دائما.

هل المخرج عمرو سلامة هو من طلب منكِ الغناء داخل أحداث “الشيخ جاكسون”؟
لم يطلب مني بل أنا من طلبت ذلك، وأوضحت له الأسباب، ودفعني للتمرن مع هاني عادل من أجل الغناء بطريقة احترافية وردة الفعل على الغناء أعجبتني للغاية، وزوجي المخرج هادي الباجوري شجعني على هذه الخطوة، وأتمنى أن تكون خطواتي نقطة فارقة في مشواري ومهمة من أجل تقديم المزيد من الأدوار المختلفة والجديدة.

لماذا تهتمين بقضايا المرأة في أغلب أعمالك السينمائية؟
أنا من مناصري المرأة في أعمالي وأحب أن أُقدم ما يخصها وما هو قريب منها ويناقش مشكلاتها، وهذا أمر طبيعي لأنني من هذا الجنس، فالمرأة مظلومة في مجتمعنا، وهناك الكثير من القوانين الصارمة في حق المرأة.

نشاطك السينمائي كبير للغاية مقارنة بما ظهرت به في الدراما.. فما السبب؟
أعترف بذلك فأنا أعشق السينما ولدي شغف كبير في الظهور بأعمال مختلفة ومميزة، كما أن بدايتي كانت من خلال السينما وليس الدراما، ولكن هذا لا يعني أنني أقصد الابتعاد عن الدراما، بل أحب أن أُقدم موضوعات اجتماعية تصل للجمهور بأفضل شكل ممكن ولو سنحت الفرص المميزة للدراما فلا أمانع ذلك.

ماذا عن فيلم “أهل الغيب” الذي تشاركين في بطولته، وهل صحيح أن جرأة مضمونه هي ما منعت عرضه؟
الفيلم ليس جريئاً بالمعنى الذي يراه البعض ولا يتنافى مع عادات المجتمع المصري، بل أنه يناقش موضوعات جديدة وجريئة وليس أكثر، ولا صحة لعدم خروجه للنور بسبب هذه الجرأة التي تتحدث عنها بل أن تحضيراته كثيرة ورغبة المخرج هادي الباجوري في أن يتم تقديمه بأفضل مستوى ممكن هي ما دفعته لتأجيله بعض الشيء.

ماذا عن فيلم “أنا شهيرة.. أنا خائن” الذي تركزين عليه وتستعدين لتصويره؟
الفيلم مأخوذ عن رواية قرأتها وأعجبتني كثيراً، تدور في إطار رومانسي اجتماعي، سيكون مسلسلاً درامياً صورت بعض مشاهدي فيه، وسيتم عرضه خارج السباق الرمضاني كفرصة للحصول على انتشاره بأفضل شكل ممكن لأنه عمل مهم ومختلف، وأتمنى أن ينال إستحسان الجمهور.

ألا تشعرين بأن الفيلم يحمل اسماً غريباً بعض الشيء؟
ليس غريباً إنما يعرض وجهات النظر المختلفة ما بين الرجل والمرأة، ويشارك في بطولة العمل أحمد فهمي، وأتمنى أن يُحقق نجاحاً كبيراً .

لماذا صرحت إنكِ قد تعتزلين الفن؟
لم أقصد ذلك، بل أن صحافياً سألني ما الذي قد يدفعني لترك الفن فجاوبته بأنني قد أتركه لو فقدت المتعة الفنية والشغف الذي أعمل به، فالعمل في الفن هو الشغف والحب وليست وظيفة أذهب إليها يومياً من أجل متابعة عملي.

لماذا تتعمدين عدم الحديث عن ابنك بوسائل الإعلام أو نشر صوره؟
أتعمد ذلك بسبب بعض المتطفلين الذين يسمحون لأنفسهم بدخول حياتنا الخاصة دون إستئذان، فمبادئي في العمل بمجال الفن أنني فنانة وأرى نفسي ملك الجمهور، ولكن حياة ابني ليست للنشر وأحب أن تكون له خصوصية.

ماذا حققت من أحلامك؟
حققت الكثير منها في حياتي الفنية والخاصة، فزواجي وإنجابي أمران مهمان بالنسبة لي من حيث الاستقرار، أما بخصوص أحلامي الفنية حققت الكثير منها، ولكن ما حققته ليس إلا نقطة في بحر كبير من الطموحات.

في تعاملاتك مع الآخرين.. ماذا تكرهين من صفات؟
لا أحب البخلاء في الحياة.

هل تعتبرين الكشف عن نقاط قوتك وضعفك مصدر قوة؟
كل إنسان لديه نقاط ضعف، ولكنني لا أحب أن أصرح بها، ولكن نقاط قوتي هي محبة من حولي.

إطلالاتك وشعرك القصير يمنحك التميز عن الآخريات، فما هي مدى علاقتك بالموضة؟
علاقتي بها ممتازة، فأنا حريصة على حضور عروض الأزياء المهمة، وأحب أن أضع لمساتي على ما أرتديه وعلى اللوك الخاص بي، وأنا أبتكر لنفسي أساليب مختلفة في إطلالاتي ومظهري دون أن أقلد أحداً.

ما صحة توجهك للغناء بعد نجاح تجربتك بفيلم “الشيخ جاكسون”؟
لا صحة لهذا الكلام، إنما كان حلم طفولة أحببت أن أُحققه من خلال هذا الفيلم الذي ظهرت به كضيفة شرف ووافق المخرج عمرو سلامة على ذلك، وكانت تجربة مفيدة لي ومختلفة، ولكن لا نية لي لدخول الغناء فهذا مستحيل.