هل تبدو بشرتك مشدودة وغير مرتاحة خلال شهر رمضان؟ هل تبدو باهتة وغير صحية؟ في حال كانت إجابتك عن هذه الأسئلة نعم، من المرجح أن تظني أنّ بشرتك جافة وتتناولي الكريم المرطّب لوضعه عليها. ولكن في الواقع قد تكون جافة أو مجففة أو جافة ومجففة معاً. كثيرات هنّ السيدات اللواتي لا يعرفن ما الفرق بين البشرة الجافة والبشرة المجففة التي تحتاج إلى الترطيب. ولكنّ البشرة يمكن أن تكون جافة ومجففة في آن معاً، كما يمكن أن تكون دهنية في السطح وبحاجة إلى الترطيب أيضاً. وفي الواقع، تعوّض البشرة المجففة عن هذه الحاجة بإنتاج المزيد من الدهون فيكون سطحها دهنياً. 

يمكن أن تكون البشرة الجافة عاملاً وراثياً، أي أنّها تبدو مشدودة ومزعجة وغالباً ما تكون متقشرة وقاسية. ويمكن التخلّص من جفافها هذا باستخدام كريمات مرطبة مخصصة للبشرة الجافة. أما البشرة المجففة فهي مزعجة أيضاً ولكنّ سطحها يمكن أن يكون جافاً أو عادياً أو دهنياً على اعتبار أنّ تجففها يعود إلى سبب داخل الجسم. في حال كان جسمك ينقصه الماء والترطيب، أو في حال لم يكن يتغذى جيداً، تبدو بشرتك باهتة ومجففة. ويزداد تجففها خلال شهر رمضان بسبب الحر الشديد والصوم والأطعمة.

العوامل التي تجرّد البشرة من الترطيب:

كثيرة هي العوامل التي تحدّ من مستويات ترطيب البشرة. ومن بين هذه العوامل التقدم في السن الذي يؤدي إلى تراجع الهرمونات مثل الأستروجين والبروجستيرون والتستوستيرون، وهو ما يؤدي بدوره إلى فقدان الكولاجين ومرونة البشرة، ويتسبب بتعرّض البشرة للتجفف. من العوامل الأخرى أيضاً الخيارات السيئة مثل تناول الكثير من القهوة والتدخين، فضلاً عن العوامل البيئية كالتعرّض لأشعة الشمس والحرّ والرطوبة. يمكن أن تصاب البشرة أيضاً بالتجفف عند الاستحمام بمياه ساخنة جداً لفترة طويلة. كذلك الأمر بالنسبة إلى تنظيفها بطرق تؤذيها وباستخدام منتجات ذات مكوّنات نشيطة وقوية. وبالتالي يبقى تقشير البشرة مرتين في الأسبوع مؤذياً أكثر مما هو نافع.

أحسني التعامل مع بشرتك:

خلال شهر رمضان، يمكنك الحفاظ على ترطيب بشرتك من خلال تناول الكثير من الماء والحد من استهلاك الكافيين والامتناع عن التدخين والالتزام بحمية غذائية صحية واستخدام جهاز لإزالة الرطوبة واستخدام كريم مرطّب ذي نوعية جيدة.

بعض الأطباء ينصح بتناول كمية ماء تساوي نصف وزن الجسم يومياً أي ما يعادل ليترين تقريباً، لتر وقت الإفطار ولتر وقت السحور.

المصادر الجيدة:

يحتوي بعض الأطعمة على ٩٠ بالمئة من الماء، وهذا ما يجعلها خياراً مثالياً وممتازاً للحفاظ على ترطيب البشرة والجسم خلال شهر الصوم في فترة الصيف. تغتني الفاكهة والخضار في معظمها بالماء بالإضافة إلى الألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. أكثري من تناول هذه الفاكهة والخضار وقت الإفطار والسحور لتصبح بشرتك مشرقة لما تتمتع به هذه الأطعمة من فوائد ترطيب وتغذية.

البرتقال

التوت

الكوسا

الطماطم

الخيار

العنب

الخس

الخوخ

البطيخ

الكرفس

أما المشروبات الأكثر ترطيباً فالماء هو أولها لأنّه يرطب الجسم كما أنّه لا يحتوي على أي سعرات حرارية. في حال يصعب عليك تناول الماء السادة، يمكنك أن تمزجي معه عصير ليمون أو ليمون أخضر للنكهة أو إعداد الشاي المثلّج الخالي من السعرات الحرارية من خلال نقع كيس الشاي في إبريق من الماء المثلّج.

والمصادر السيئة:

لا تنسي أنّ المشروبات في معظمها تساهم في استهلاكك الكمية اللازمة من السوائل يومياً ولكنّ كل مشروب يختلف عن الآخر. تجنّبي تناول المشروبات الخالية من السعرات الحرارية لأنّها ليست مغذية. تجنّبي أيضاً تناول القهوة المحلّاة وعصائر الفاكهة الغنية بالسكر المضاف إليها.

تفادي أيضاً المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم لأنّ الصوديوم يساهم في التجفف. ومن هذا المنطلق، خففي من تناول الرقائق والمأكولات السريعة والأطعمة المعلّبة مثل الشوربات المعلّبة والبيتزا المثلجة واللحوم المعالجة والخضروات المعلّبة. تجنّبي أيضاً صلصة الصويا وصلصة ترياكي وصلصة هويسين لأنّها تحتوي على نسب صوديوم عالية.

حالما يكون جسمك وبشرتك مرطبين بالشكل الصحيح، وقد يتطلب ذلك شهراً أو اثنين، تأمّلي سطح بشرتك لأنّ البشرة قد لا تكون جافة. اعرفي ما إذا كانت بشرتك جافة أو عادية أو دهنية لمعالجتها بمستحضرات الغسل والمرطبات وكريمات الوقاية من المشس الملائمة لها. ومما لا شك فيه أنّ البشرة تكون مشرقة وتبدو في أفضل حالة لها عندما يكون الجسم سليماً.