هي نجمة متميزة وعلى قمة موسم الدراما الرمضانية كل عام، وفي الوقت نفسه تسير في طريق مُنفرد في الفن، لا تنظر فيه لحسابات النجومية بل تسعى للنجاح وتحاول التنوع والاختلاف فيما تُقدمه، تؤكد أن أقرب أصدقائها هو شقيقها وتقول إن ثقتها في نفسها موجودة إلى أبعد الحدود.. هي النجمة نيللي كريم المصرية التي حققت نجاحاً منقطع النظير في مسلسلها الرمضاني لعام 2017.

في البداية.. ما هي طقوسك في العيد؟

ليست هناك طقوس خاصة، بل إنها الطقوس العامة التي يعيشها أغلب الناس في الجلوس في المنزل مع الأسرة وتناول الإفطار مع بعضهم البعض، ولكنني أكون حريصة على السفر وقضاء عطلة العيد مع أبنائي بأي مكان ساحلي.

هل تشعرين للحنين لأيام الطفولة في العيد؟

بالتأكيد.. الحنين إلى الطفولة موجود في كل الأحيان سواء في العيد أم أي أحداث أخرى، ولكننا لا نعيش حياتنا كما هي طوال العمر ولا تكون ثابتة، بل هناك مراحل في الحياة، وكل مرحلة يكون لها جمالها الخاصة.

كيف ترين مُشاركتك بمسلسل “لأعلى سعر” هذا العام وحصوله على نسب مُشاهدة عالية وخطف الأنظار بأغنية “الناس العزاز” لنوال الزغبي حتى قبل أن يبدأ عرضه؟

سعيدة للغاية بالمشاركة في مسلسل “لأعلى سعر”، وهو موضوع اجتماعي رومانسي يكشف حقيقة بعض العلاقات الاجتماعية المزيفة. تعايشت مع شخصية “جميلة”، وأنا في كل عمل أُقدمه لا تكون لدي رواسب من الشخصيات القديمة التي قدمتها، بل أنني أتعايش مع الشخصيات الجديدة التي أُقدمها. سعيدة بالأصداء التي وصلتني عن المسلسل، وبالتأكيد أغنية “الناس العزاز” حققت نجاحاً قبل عرض المسلسل، وكانت محل حديث الجميع، وهذا بالتأكيد شيء إيجابي في حق العمل.

هل هُناك تشابه بينك وبين شخصية “جميلة”؟

ليس هناك تشابه، بل إنها شخصية مختلفة عني، ولكن التشابه الوحيد في التحدي والإصرار الذي تعيشه وعدم الانكسار تحت أي ظرف، كما أن فلسفتي وأسلوب حياتي مختلف تماماً عن أدواري التي أُقدمها، وهذا أمر طبيعي، وحينما أُقدم أدواراً مختلفة عني أشعر بالمتعة الفنية.

ما تعرضت له شخصية “جميلة” في “لأعلى سعر” من خيانة زوجها لها أمر صعب في الواقع وقضية الخيانة محط حديث الكثير من الناس؟

أعتقد أن الفلسفة الصحيحة لهذا الأمر هو إما العيش باحترام وتقدير لكل طرف من الزوجين للآخر، أو الانفصال بهدوء ودون أي مشكلات، ولكن ما يتسبب في حدوث المشكلات الأكبر هو الجدل في البحث عن تفاصيل هذه الخيانة وأسبابها.

صرّحت بأن رسالة مسلسل “لأعلى سعر” هي ضرورة عدم التضحية الكاملة للزوج، ولكن الحياة الزوجية في الواقع قائمة على هذا الأمر؟

الحياة لا تتطلب التضحية الكاملة بكل حذافيرها للزوج أو أي طرف آخر، ولكن نفسك لها عليك حق، كما أنه من الضروري أن يكون لكل طرف كيان خاص به، وشخصية منفردة لا تتعارض مع الآخرين، وخاصة أن هناك سيدات يضحين بحياتهن المهنية من أجل الجلوس في المنزل وللحياة الزوجية وهذا أمر غير صحيح.

هل صحيح أنكِ قصدت الابتعاد عن أعمال الكآبة على مدار الثلاثة أعوام الماضية؟

بالتأكيد.. الأمر كان مقصوداً، ووصلتني ردود أفعال كثيرة من الجمهور عن فكرة تقديم أعمال ثقيلة ودسمة وصعبة في الوقت الحالي، وكان من الضروري تغيير النوعية من أجل تحقيق الاختلاف، فأنا لا أحب الثبات على نوعية واحدة من الأعمال لأن التغيير مطلوب.

دائماً في كل أعمالك لا تهتمين بعنصر الجمال بقدر الانسياق للشخصية وتقديمها على أكمل وجه ممكن، وهذا أمر لا تقوم به أغلب الفنانات؟

أنا لست عارضة أزياء بل فنانة وأحب عملي وأعمل فيه بشغف شديد، ولا أنظر إلى أدواري من منطلق المظهر أو الجمال، بل أنني أُقدم كل شخصية على حدا بكل حذافيرها سواء بطريقة حديثها وشكلها ومظهرها، ولا يقلقني على الإطلاق فكرة عدم الظهور بمكياج على الشاشة لأن المكياج والاهتمام بالشكل لا يصنع ممثلة ناجحة، وهذا ليس أمراً جديداً علي بل أنني قمت به كثيراً من قبل.

لماذا تتعمدين دائماً تقديم الأدوار الصعبة والتي غالباً ما تكون مُرهقة بالنسبة لك؟

أحب الأدوار التي تتعمق في النفس البشرية، والتي لا تكون سطحية، فأنا أحب أن أُقدم أدواراً لها قيمة ومعنى حتى ولو أرهقتني، فأنا أكون مُستمتعة لأنني لا أخدع الناس وأحب أن أُقدم شيئاً مُفيداً لهم، فلو لم أقم بذلك فعملي في الفن لا يكون له أي قيمة.

كيف ترين وصفك بالنجمة الأولى في الدراما، وفي الوقت نفسه تتواضعين وترفضين ذلك اللقب.. فما السبب؟

لست أنا من أتحدث عن نفسي بل الجمهور هو من له الحق في تقييم الفنان، كما أن لقب النجمة الأولى غير صحيح لأن هناك نجمات أخريات متميزات للغاية، والحمد لله أنا سعيدة وراضية بنجاحي ومع كل خطوة جديدة تزيد المسؤولية تجاه ما أريد تقديمه من أدوار جديدة، ولا أريد أن أكسر ثقة جمهوري على الإطلاق.

ما الفرق بين النجاح والنجومية؟

النجاح هو الدافع نحو الاستمرارية والعمل، والنجومية لا يتحققان إلا من خلاله، كما أن النجاح هو الشيء الحقيقي والملموس، أما النجومية قد تكون مُزيفة لو لم يتم تحقيق النجاح.

أيهما تُحبينه أكثر؟

بالتأكيد.. النجاح لأنني لا أعيش حياة النجومية، ولا أتعامل مع من حولي على أنني فنانة أو نجمة بل كإنسانة طبيعية في حياتي العادية، وأنا على العموم في حياتي لست متكلفة في أي شيء بل أنني إنسانة طبيعية.

من أقرب الأشخاص إليك ؟

شقيقي هو أقرب صديق لي، ويكون إلى جانبي دائماً في كل مواقفي الصعبة.

لكن شقيقك طبيب نفسي؟

وما المشكلة في ذلك! والموضوع طبيعي، حتى أن زيارة الطبيب النفسي لا تعني أننا مرضى نفسيون بل أن هناك شخصيات وأدواراً أُقدمها تجعلني أعيش ضغوطات وصعوبات نفسية لفترة طويلة، وأمر طبيعي أن أكون بحاجة لفصل هذه الشخصيات.

ماذا عن هواياتك بعيداً عن التمثيل؟

أكثر شيء أحب القيام به هو السفر والجلوس بمفردي في الكثير من الأحيان، هذا إلى جانب عشقي لشيء آخر وهي ليست هواية بل هي أسمى شيء في الوجود إنها الحرية.

ما سبب حرصك على إبعاد أبنائك عن الإعلام؟

هذا الأمر ليس لي علاقة به ولا أُخطط له، بل أنني أحترم حياتهم الخاصة وأحب أن يعيشوا حياة طبيعية دون أي إزعاج، أو أن تتسبب شهرتي في أي شيء ضد خصوصياتهم.

ماذا عن التصالح والثقة في النفس؟

أنا شخصية متصالحة مع نفسها إلى أبعد الحدود، وليس لدي أي مشكلات مع الآخرين وأتسامح بسهولة وثقتي في نفسي ليست لها حدود.

ما هي نقاط قوتك؟

أبنائي نقاط قوتي وهم الدافع نحو استمرارية حياتي، كما أنني تعلمت الصبر إلى أقصى درجة وهذا أمر يفيدني، وأنا إنسانة مسؤولة وأستطيع تحمل وتحدي كل الصعوبات.

ماذا عن التفكير في الزواج.. هل هو موجود في حساباتك الآن؟

لا أُفكر في الزواج في الوقت الحالي، بل أنني أعيش لأبنائي، وأركز في عملي فقط، وهذا الأمر مُرتبط بالنصيب ولا أحد يعلم ما في الغيب.

هل يزعجك حديث المُتطفلين عن حياتك الخاصة؟

بالتأكيد.. هذا أمر يزعج أي شخص في العالم، وليس فقط من يعمل في الوسط الفني، فالحياة الخاصة هي خاصة والأمر واضح من اسمها، ولا يحق لأي شخص التطفل عليها أو الحديث عنها، فلابد من احترام خصوصيات الآخرين، ولكن في النهاية لا أشغل تفكيري بما يُقال لأنني لا أستطيع تغيير الآخرين وأتجاهل أي شيء يكون ضدي ولا أرد عليه.