أثبتت وجودها كإعلامية صامدة في فترة وجيزة جداً، فبدايةً سمعنا عذوبة صوتها عبر المحطات الإذاعية في مصر، حتى أبهرتنا بتألقها ولباقتها في الحديث عبر شاشات التلفزيون الأمر الذي ساهم في إبراز شعبيتها من خلال وجودها المميز كمذيعة في البرنامج التلفزيوني الأشهر “ذا فويس” و”ذا فويس كيدز”. تحدت نفسها وأشعلت نار نجاحها من خلال توجهها إلى عالم التمثيل، فوضعت بصمتها هناك أيضاً إلى جانب كبار الممثلين لتكون قدوة لكل من يطمح إلى الوصول للقمة. وبالرغم من أنها أم لابنتين، لم تشكل هذه المسؤولية أي عامل سلبي يعرقل مشوار نجاحها وتفوقها، بل زادها ذلك ثقةً وثباتاً لإنجاز المزيد..هي الإعلامية المصرية ناردين فرج التي تحدثتعن مسيرتها في هذه السطور…

بعد تقديم برنامج “ذا فويس”، ما هو القادم في مسيرتك؟

أركز حالياً على نجاح برنامج ذا فويس، مثلما نجح ذا فويس كيدز، ولم أفكر بعد في الخطوة التي تلي البرنامج.

كانت لديك تجربة في تقديم البرامج السياسية سابقاً.. لماذا لم تستمري في تقديم هذا النوع من البرامج؟

أنا لست متخصصة في البرامج السياسية وحين عملت في برنامج سياسي من قبل كان لأن السياسة هي أكثر ما يريد الجميع الحديث عنه في هذا الوقت، ولكنني لم أحب الاستمرار فيه لأنني لست متخصصة في هذا الأمر، وهذا لا يعني أنني سأرفض إذا وجدت فكرة جيدة لبرنامج سياسي.

كونك أمّاً، هل ساعدك ذلك في التعامل مع الأطفال أثناء تقديمك برنامج “ذا فويس كيدز”؟

بالتأكيد أفادني، فقد أعطاني خبرة أكثر واقعية في التعامل مع الأطفال باختلاف مراحل التفكير في هذه السن، وأظن أنني أيضاً من قبلها أمتلك مَلَكة التعامل مع الاطفال، والأمومة طورتها.

توقف بث برنامج ET  بالعربي، هل شكل ذلك ضرراً لمسيرتك؟

أنا أحببت العمل جداً في برنامج ET بالعربي، وبذلت فيه جهداً كبيراً، وكان أحد المحطات المهمة في تعرف الجمهور عليّ، لكن توقفه لا يضر مسيرتي، لأننا كإعلاميين نعرف جيداً أن أي برنامج غير دائم للأبد سواء لتوقف البرنامج أو لتغيير المذيع.

يقال إن الإعلام أصبح بلا مضمون والتركيز فقط على المظهر الخارجي للمذيع. كيف تردين على هذا؟

بالطبع لا، ليس حقيقياً، المضمون مهم جداً، بل ربما يكون الأهم، وهذا لا يقلل من أهمية المظهر الخارجي، فالاثنان يكملان بعضهما بعضاً ولكن يظل المضمون هو الأساس.

أين تجدين عفويتك أكثر، خلف الكاميرا أم أمامها؟

خلف الكاميرا مثل أمام الكاميرا، وأعتقد أن هذا من أسباب نجاحي، لأنني أكون طبيعية جداً، غير مصطنعة أمام الكاميرا، وشخصيتي التي يراها الجمهور أمام الكاميرا هي نفسها خلف الكاميرا.

مؤخراً شاهدنا مشاركتك في الدراما التلفزيونية، ما الدافع وراء ذلك؟

أحببت أن أخوض تجربة جديدة، صحيح أنني لم أكن أفكر في التمثيل لكن حين عرض علي ووجدت الدور جيداً أحببت أن أخوض التجربة، ثم أقيم مدى نجاحي فيها.

تلقيت انتقادات بسبب تشابه الشخصيتين اللتين قدمتيهما في مسلسلي “فوق مستوى الشبهات” و”الحساب يجمع”.. هل لم تتوفقي في اختيارك للأدوار؟

أنا شخصياً لم أتلقَ أي انتقاد، ولم أقرأ أي انتقاد ولا أعرف هل بالفعل هناك انتقادات؟!، وما حدث هو العكس تماماً.

هل لديك مخططات للمشاركة في السباق الرمضاني الدرامي لهذا العام؟

اعتذرت عن أعمال قُدمت إليّ في رمضان المقبل، لرغبتي في إعطاء التمثيل مزيداً من التركيز، كما أشعر أنني أحتاج إلى هدنة في المرحلة الحالية لكي أعطي التمثيل حجماً أكبر حين أتفرغ أكثر.

كونك خريجة كلية إدارة الأعمال، ما الذي دفعك للتوجه لمجال الإعلام؟

طوال عمري رغبت في العمل كمذيعة، لم أسع يوماً لأصبح مذيعة تليفزيونية، لكن البداية كانت من خلال الراديو، وهذه البداية هي بالفعل ما كنت أفكر فيه وأسعى لخوضه، ولكن خطوة الإذاعة أتت بالتليفزيون، وهناك الكثير من الناس يعملون في وظائف غير مرتبطة بما درسوه في الجامعة.

هل لديك خطة لافتتاح مشروعك الخاص؟   

لا، ليس عندي أي وقت لعمل أي شيء إضافي، خاصة كوني أمّاً لديها ابنتان تأخذان الكثير من الوقت، وأعتبر نفسي محظوظة لأن عملي ليس يومياً، وأسعى جاهدة للتوفيق بين الاثنين، لذلك لا امتلك وقتاً للتفكير في أي مشروع خاص.

ما رأيك بعمليات التجميل؟ وكيف تتعاملين مع عامل العمر؟

لست ضدها أو معها كل شخص حر في أن يفعل ما يريده طالما هذا لا يضرني، أما بخصوص عامل العمر فأنا لا أفكر فيه فهذا أمر طبيعي، العمر لا يتوقف وأنا راضية عنه طالما أنني أحقق أهدافي وطموحاتي.

كيف تتعاملين مع مواقع التواصل الاجتماعي؟

انا نشطة جداً على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء فيسبوك من خلال صفحتي الشخصية، أو انستجرام، وأحاول الرد بأكبر قدر على كل الرسائل التي تصلني، وتسعدني جداً ردود الفعل الإيجابية كما أحاول الاستفادة من النقد.

كيف تقومين بحماية طفليك من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي؟

أقلل من ظهورهما على مواقع التواصل الاجتماعي، لأنني مقتنعة تماماً بوجود الكثير من السلبيات بهذه المواقع، وبعض الناس لا يحترمون خصوصية مشاهير التواصل الاجتماعي، لذا أنا مقلة جداً من ظهورهما وهذه أول مرة تظهران في حوار معي، ولا أنوي تكرارها كثيراً، أما بتعاملاتهما الشخصية، فهما لا تمتلكان العديد من الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، فإحداهما لديها حساب على انستجرام وأخرى لديها على فيسبوك، بجانب كونهما غير متعمقتين تماماً على هذه المواقع، ودوماً ما أنصحهما بعدم قبول أي طلب صداقة، وعدم التحدث مع أشخاص غير معروفين بالنسبة لهما، وأيضاً أن لا تستهلك تلك المواقع من حياتهما.

كيف تردين على التعليقات السلبية التي تتلقينها في حساباتك الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي؟

الحمد لله، لا أتلقى الكثير من التعليقات السلبية، بل بالعكس، فمعظم التعليقات إيجابية، وبالنسبة للتعليقات السلبية المعدودة، لا أجيب عليها، فأنا احترم الرأي الآخر، لكن أهم شيء أن لا تتعدى الاحترام، أقبل النقد ولكن لا أقبل تجاوز حدود الاحترام، وأقوم بحذف أي رد أراه من وجهة نظري غير محترم.

هل تشجعين ابنتيك لخوض تجربة التمثيل، الغناء أو التقديم؟

ابنتاي لا تفكران في خوض تجارب فنية، ولكن إحداهما تمارس رياضة كرة القدم، وتلعب مع فريقها في الدوري المصري، ولكن إذا أرادت أي منهما خوض التجربة لن أرفض وسأمدها بما لديّ من خبرة.

تعاني المرأة العربية من قلة ثقة بالنفس، (ليس الكل)، ما هي نصيحتك لتلك التي لا تعرف أن تتجاوز مشكلة ما؟

المرأة العربية قوية، لديها شخصية قوية، ولابد من كل شخص أن يثق في نفسه ومواهبه وقدراته، حتى لو لم تساعده البيئة التي يعيش بها على ذلك، وأرى العكس تماماً، أن هناك الكثير من النساء العربيات ناجحات، وليس شرطاً أن تكون عاملة لكي نعتبرها امرأة ناجحة، بل قد تكون أمّاً ناجحة، فلا يوجد أي سبب يجعل المرأة العربية غير واثقة في نفسها أو تشعر أنها مهمشة أو تشعر وكأنها ليست مثل الرجل في تحقيق ذاتها وإنجازاتها.

هل تمارسين الرياضة؟

أنا أذهب إلى الجيم يومياً تقريباً، وفي الجيم أهتم بممارسة التمارين التي تعتمد على الحركة لزيادة معدل نبضات القلب والكثير من تمارين الأرداف والأذرع والظهر، كما أحب ممارسة الرياضات في الهواء الطلق مثل الركض في الحدائق، وتمارين السويدي.

هل تتبعين حمية معينة؟

نعم، وبحكم أنني أعيش مع فتاتين في سن المراهقة فأنا أهتم بالتغذية جداً، أنا لا أؤمن بالريجيم القاسي وأُفضل نظام التغذية الصحي، بأن تتناول كل شيء حتى وأنت تتبع الريجيم، فأنا لا أحاول أن أبعدهما عن الحلوى أو السكر، ولكن في نفس الوقت عليك أن تستمتع بالطعام ولا تُقصر في حق جسمك بممارسة الرياضة.

لو خيّرت بين المكوث في البيت أم العمل، فماذا تختارين ولماذا؟

الخيار صعب جداً في هذا الأمر وأنا أبذل كل جهدي في إحداث توازن بين بيتي وعملي، وألا يؤثر أي منهما بالسلب على الآخر لكي لا أصل إلى هذا الخيار، فأنا أريد أن أتخذ خطوات ثابتة في عملي، دون التأثير على اهتمامي ببيتي وأولادي الذين هم أساس حياتي، وعدم حدوث أي اضطرابات في حياتي الأسرية هو الذي يؤدي بالتبعية للتركيز في عملي، ولذلك تكون اختياراتي في أغلب الأوقات البرامج الأسبوعية الذي لا تحتاج لعمل يومي بما يتيح لي البقاء مع أسرتي لوقت أطول.

في عيد الأم هذا العام ما هي نصيحتك للأم العربية؟

نصيحتي للأم بشكل عام، أن مهما كانت الظروف الصعبة التي تحيط بنا، والمشاغل اليومية، ومهما كثرت الضغوطات اليومية التي نواجها، سواء مع أولادنا أو في العمل أو في الحياة بشكل عام، لابد أن نستمتع بالحياة مع أولادنا في مختلف أعمارهم، ونسعى أن نكون معهم وبجوارهم قدر الإمكان، بالطبع هناك مشكلات وكل أسرة لديها مشاكلها الشخصية مع أولادها، لذلك لابد أن نتقبل هذه المشاكل والضغوطات ونمر منها، ونحاول أن لا نستخدم العنف والقسوة، لأنني أعتقد أن مجتمعاتنا تميل أكثر للقسوة، وهذا بالطبع خاطئ، فنحن يجب علينا أن نصاحبهم، نحاول أن نفهمهم أكثر، لأنهم أيضاً بحكم التكنولوجيا يتعرضون لضغوطات كثيرة، فيجب علينا أن نفهم هذا ونستوعب هذا كي نصل إليهم، ويتقبلوا منا النصيحة والتوجيه، وفي الوقت نفسه لا بد أن نسعد ونفرح سوياً، نشاركهم الأشياء التي تسعدهم، ولا تكون الحياة كلها أوامر وتعليمات.

يقال إنّ المرأة قادرة على تحقيق كل ما تتمناه، ما هو سلاحك الأقوى كأنثى؟

العقل، عقل المرأة هو سلاحها الأقوى، طريقة تفكيرها هي سلاحها الأقوى، وسعيها المستمر للوصول إلى هدفها، برأي المرأة محاطة بالكثير من الضغوطات مقارنةً بالرجل، فأن تجمع بين بيتها وأولادها وزوجها وعملها ونفسها، وأن تصبح ناجحة في المجال الذي تعمل به، كلها ضغوطات تتغلب عليها، لذلك عقل المرأة هو الذي يساعدها على النجاح والوصول إلى غايتها.

هل يقوم الرجل بدعمك (أب ، أخ، زوج)؟

الدعم المعنوي بالطبع مهم جداً من الرجل للمرأة، فبدون الدعم قد لا تستمر المرأة في تحقيق نجاحاتها، لا يوجد شخص ينجح بمفرده، لابد أن يمتلك دعماً في بيته سواء من الزوج أو الأب أو الأخ، وزوجي بالطبع هو الداعم الأكبر لي، يشجعني كثيراً للاستمرار في عملي، أتمكن من السفر والبعد عن البيت فترة طويلة، بالطبع بدونه لم أكن أتمكن من تحقيق هذا، ففي غيابي بالطبع يقوم بدوري كأم في البيت، ويملأ غيابي، فبدون هذا الدعم قد لا أتمكن من تحقيق نجاحي.

هل تندمين على شيء من الماضي؟

الحمد لله، حتى الآن موافقة على جميع قراراتي التي اتخذتها، ولو عُدت بالزمن سأقوم بعمل نفس القرارات في نفس الأوقات، ولست نادمة حتى لو تأخرت في أخذ بعض القرارات مثل التمثيل، وأعتقد أن هذا هو القرار الصحيح، والوقت المناسب لخوض التجربة، رغم عروض التمثيل التي تلقيتها من 10 سنوات ماضية، لست نادمة تماماً بل بالعكس فأنا مقتنعة بأن كل شيء يأتي في وقته.

ما هو الشيء الذي تخافينه في الحياة؟

من أخاف عليهم هم بالطبع عائلتي، وأن لا تؤثر شهرتي عليهم، ولكن لا يوجد شيء أخاف منه.. ربما الفشل.. لذلك أتأنى كثيراً في قراراتي، وقد أعتذر عن الكثير من الأدوار التي عُرضت عليّ لقلقي منها أو خوفاً من عدم النجاح، لأنني أفضل أن أقوم بالعمل على أكمل وجه، وأكون قاسية كثيراً في الحكم على نفسي، فلا أفضل الجيد، بل أسعى للامتياز، وأكون متأكدة تماماً أنه لو قام أحد بنفس العمل لن يقوم به مثلي.