likaa Al Khamisi (2)

 

نجمة مصرية من عائلة فنية لها باع طويل في مجال المسرح، ولكنها شقت طريقها بعيداً عن الوساطة الفنية حتى أصبح اسمها معروفاً ومتداولاً في الوسط الفني، وفي الوقت نفسه هي زوجة لاعب كرة القدم المشهور محمد عبدالمنصف الذي تعتبره جزءاً كبيراً من  نجاحها.. هي الفنانة لقاء الخميسي التي تكشف لـأهلاً! حقيقة توجهها للغناء، وترد على ما وراء تصريحها بأنها مطربة مصر الأولى، وعن تحفظاتها في الفن، وعن الهجوم عليها وسبب غيابها عن السينما، وعن موقفها من البطولة المطلقة رغم أن نجمات أخريات سبقنها لهذه الخطوة، وغير ذلك في الحوار التالي:

في البداية.. عرض عليكِ ثلاثة مسلسلات درامية لموسم رمضان المُقبل ولكنكِ استقريت على عمل واحد فقط وهو “بين عالمين” مع الفنان طارق لطفي.. فما السبب؟

لا أحب الانتشار في عدة أعمال بل أسعى للتركيز في عمل واحد أو إثنين على أقصى تقدير في كل موسم درامي، كما أنني اخترت العمل المناسب والذي أجد فيه الاختلاف والابتعاد عما سبق وقدمته من أدوار، وهذا كله وجدته في “بين عالمين” وأعتبر نفسي سعيدة بالتعاون مع طارق لطفي، الذي حقق نجاحاً كبيراً خلال المواسم السابقة، إلى جانب المخرج المتميز أحمد مدحت. من ناحية أخرى سوف أظهر كضيفة شرف بمسلسل “لمعي القط” مع الفنان محمد عادل إمام والمخرج الكبير عمرو عرفة.

تقولين إنكِ لا تقرأين النص كاملاً بسبب عدم إنتهاء الكثير من المؤلفين من كتابة السيناريو بشكل كامل.. فكيف تختارين الدور المميز؟

لا أتخذ قراري بشأن هذه الأعمال إلا بعد قراءة ما يقرب من نصف حلقات المسلسل، لأنني لا أستطيع أن أجازف وأوافق على عمل ملامحه غير واضحة بالنسبة لي، وفي الوقت نفسه الدور المميز يكون على أساس الإختلاف مع ما قدمته من أدوار سابقة وما سيضيفه لي وعوامل أخرى كثيرة أختار على أساسها أدواري.

هل تجدين صعوبة في الارتباط بأكثر من عمل في وقت واحد؟

الأمر ليس كذلك، إنما هي مرحلة جديدة أعيشها اليوم وهي التدقيق في الاختيارات وعدم قبول أي عمل لا أراه مميزاً، فموضوع الارتباط بأكثر من عمل ليس صعباً ولكن هذه متطلباتي اليوم بانتقاء أفضل عمل أُشارك فيه.

هل تضعين مساحة الدور وترتيب الأسماء على التتر والبطولة في اعتبارك قبل قبول أي عمل؟

ما أضعه في اعتباري في المقام الأول هو السيناريو والذي لابد أن يكون مميزاً ومختلفاً، ولكن مساحة الدور لا أضعها في بالي لأنه قد أُقدم دوراً كبيراً وبمساحة عريضة، ولا يُحقق مردوداً إيجابياً ولا أنجح به، وقد أُقدم عشرة مشاهد في عمل فني ويكون الدور أفضل من البطل.

متى سنراك في بطولة مطلقة؟

رفضت عدة بطولات من قبل لعدم اقتناعي بطبيعة السيناريوهات الخاصة بهذه الأعمال، وفضلت المشاركة ببطولات جماعية ووجدت نفسي فيها من خلال الأدوار التي قدمتها على مدار الأعوام القليلة السابقة، فأنا لا أفكر في البطولة المطلقة، وأعرف أن الفرصة ستأتيني يوماً ما بأفضل طريقة ممكنة، لذا فلا أجعل الأمر يتحول لهاجس معي، بل إنني هادئة ورزينة في تقديري للأمور.

البعض يرى أنكِ غير مؤهلة للبطولة المطلقة.. فكيف تردين؟

لا أرى ذلك وأحترم هذه الآراء، ولكنني قادرة على البطولة المطلقة وفي الوقت نفسه لا أميل لهذه النوعية لأنني كما ذكرت، رفضتها من قبل لأنني أحب البطولات الجماعية، خاصة أن الفن لعبة جماعية ولا يمكن أن يُشارك فنان في عمل بمفرده، لاسيما وأن الجمهور يُصاب بالملل من بطل واحد طيلة أحداث أي عمل فني، فنحن الآن في عصر التكنولوجيا والأفكار تغيرت لدى الجمهور ولابد من مواكبة ما يحدث على الساحة.

هل يتدخل زوجك الكابتن محمد عبدالمنصف في اختياراتك الفنية؟

زوجي لا يتدخل في اختياراتي، ولا يطلب مني حتى أن يطلع على طبيعة أدواري، ولكن بطبيعة التفاهم الموجود بيننا فأنا أعرض عليه أدواري لو وجدت نفسي في حيرة، وأحاول أن أستشيره، ولكن القرار النهائي بخصوص عملي يخصني وحدي، فأحياناً أشعر بأنني بحاجة للغياب وأخرى أشعر بطاقة إيجابية كبيرة نحو التواجد والنجاح، وأهم شيء أن أكون راضية عن نفسي وما قدمته للجمهور.

إلى أين وصل شعور الرضا بالنسبة لمشوارك الفني؟

راضية عن نفسي تماماً وسعيدة بمشواري الفني وما قدمته على مدار سنوات عملي في الفن. لدي المزيد من الطاقة الإيجابية للمشاركة والظهور بها في الفن، ولكن في الوقت نفسه لا أعتبر نفسي متسرعة بل أتريث في قراراتي كي لا أندم على شيء.

بعدما قدمت “ألوان الطيف” رفضت كل ما عُرض عليكِ من أعمال درامية طويلة، هل يعود ذلك لإصابتك بالإرهاق من قبل؟

هذا غير صحيح لأن لم تعرض علي خلال الشهور الماضية أي أعمال درامية طويلة، ولا أتعامل بهذا المبدأ في اختياراتي، بل أنني أحياناً أضحي بمجهودي وأُشارك في أعمال فنية أقتنع بها وأراها مميزة، كما أن الأعمال الدرامية الطويلة لابد أن تكون مكتوبة بحرفية كي لا يُصاب الجمهور بالملل، فنحن لدينا مشكلة في النصوص الفنية بالنسبة للمسلسلات العادية المكونة من 30 حلقة، فما بالك بالأعمال الدرامية الطويلة.

إذن.. أنت لا تتعاملين مع الفن على أنه “سبوبة”؟

إطلاقاً.. لو تعاملت بهذا المبدأ فأعرف أن الفشل سيكون حليفي وهذا ما لا أتمناه، بل أنني أختار ما يناسبني دون النظر لفكرة الماديات على الإطلاق، وخاصة أنني أحياناً أتنازل عن جزء كبير من أجري من أجل المشاركة بأعمال أقتنع بها وأحب أن أُقدمها.

لك سنوات غائبة عن السينما.. فما السبب؟

عُرضت علي أعمال سينمائية كثيرة على مدار السنوات الماضية ولكنني لم أشعر بإرتياح للمشاركة بها، خاصة أن لدي طموحات خاصة في منطقة السينما، فوجدت أنه لابد من احترام الجمهور الذي حققت النجاح معه في عدة أفلام سابقة.

رصيدك في السينما ضعيف بالنسبة لما قدمته في الدراما، وهذا أمر سلبي بالنسبة لكِ؟

لا أرى الأمر سلبياً بالنسبة لي لأنني لا أستطيع الظهور بأعمال غير مُرضية لي وللجمهور، فحينما قدمت السينما مع هنيدي منذ سنوات شنّت ضدنا حرب من بعض الأشخاص رغم أن فيلم “عسكر في المعسكر” حقق نجاحاً كبيراً وقتها، وأعتقد أن ذلك أثر علي بالسلب.

لماذا رفضت الظهور بدور “راقصة” في السينما رغم أداءك للدور نفسه في الدراما؟

هذا صحيح، وعُرض علي تقديم دور راقصة في السينما ولكني وجدت في الدور بعض الابتذال رغم أن الفيلم كان مهماً للغاية، فما أرفضه في الفن هو الابتذال أو تقديم دور يسيء لتاريخي الفني، فقررت عدم تقديم الدور، وحينما عُرض علي بعد ذلك في الدراما وجدت الدور مختلفاً ولا يحمل أي إثارة أو ابتذال لذا وافقت عليه.

لماذا غبت عن التعاون مع مصطفى قمر رغم الانسجام والصداقة بينكما؟

مصطفى صديق عزيز علي وأبارك له على فيلمه الجديد، ولكن لم تسنح الفرصة للظهور معاً من جديد بعدما قدمت معه فيلم “قلب جريء”، مع العلم أنني لم أكن بطلة الفيلم وقتها بل ظهوري كان ضيف شرف.

برأيك.. ما هي نقاط إنطلاقتك الفنية والأدوار التي تعتزين بها؟

هناك عدة أدوار أراها إنطلاقتي الفنية من بينها “الزوجة الرابعة” مع مصطفى شعبان، الذي شكلت معه ديو فني رائع، وكذلك كل مواسم “راجل وست ستات” مع أشرف عبدالباقي، وبقية الأعمال كانت مميزة للغاية وسعدت بالتعاون فيها مع الأبطال سواء النجم الكبير الراحل محمود عبدالعزيز أو الفنان محمد هنيدي وغيرها من الأعمال.

ماذا عن أبنيك “آسر” و “آدم”؟

أبنائي هم أغلى ما لي في الحياة، وهما يغيران علي من المعجبين وهذا شاهدته بعيني حينما كانا معي بموقع التصوير ذات مرة.

هل يعيش ابناك نجوميتك أنت ووالدهما؟

إنهما لا يعيشان نجوميتنا، بل أنني أربيهما على أساس أنهما طفلان عاديان والدتهما ليست فنانة ووالدهما ليس لاعب كرة قدم، وهذا أمر مقصود كي لا يشعران باختلاف في حياتهما.

بشكل عام.. هل اختيارك لأدوارك تغير بسبب طفليك بمعنى أنه لديكِ تحفظات على أدوارك؟

منذ دخولي الفن ولدي تحفظات على بعض الأدوار التي أرفض تقديمها من أجل نفسي قبل أي أشخاص آخرين وأهما رفض الإبتذال، فلا أستطيع أن أقبل عملاً فنياً يضر بي قبل أن يضر بأبنائي وزوجي.

هل أنت نادمة على أي من أدوارك؟

لست نادمة على أي دور قدمته من قبل، بل إنني سعيدة وفخورة بكل ما ظهرت به من أدوار فنية.

هل صحيح أنكِ تُحضرين لألبوم غنائي خلال الفترة المقبلة؟

هذا غير صحيح ولا أعرف كيف انتشرت الفكرة بعدما ظهرت في حفل غنائي مع فرقة موسيقية، وكل الفكرة أنني أحب الغناء منذ طفولتي وأردت ألا أدفن موهبة أو أخفي شيئاً أحبه عن الناس، فقمت بالغناء ولكن ليس بنية الاحتراف لأنني ممثلة في المقام الأول.

لكن لماذا تُصرين على الغناء رغم رفضك من قبل ونصائح عمك بعدم دخول مجال الغناء؟

الفكرة نفسها هي أنني أحب الغناء وأشجع أي شخص يُحب شيئاً أن يفعله، وفي الوقت نفسه تم رفضي لأنني لم أستطع وقتها أن أقرأ النوتة الموسيقية، وعمي نصحني بألا أُقدم في معهد الموسيقى العربية إلا بعد أن أتعلم قراءتها لأن هذا أساسي وبالفعل قدمت وتم رفضي.

من مثلك الاعلى في الفن؟

سعاد حسني السندريلا هي مثلي الأعلى، وكنت أتمنى أن أكون ممثلة استعراضية، خاصة أنني أجيد الرقص والغناء والتمثيل، وكنت أشارك مع والدي والعائلة على مسرح العائلة في أبوظبي.

ما وراء تصريحك بأنكِ مُطربة مصر الأولى؟

هذا غير صحيح ولم أُصرح بهذا على الإطلاق، ولكن الحقيقة أن الصحافة حاولت الهجوم علي لأنها لم تفهم بأنني لا أريد أن أحترف الغناء بل أفعل الشيء الذي أُحبه، وأنا قمت بالرد على هذه الأمور والتصريحات المغلوطة المنسوبة لي، فأُكرر من جديد أنا لست مطربة وليس هناك نية لاحتراف الغناء على الإطلاق.

في النهاية.. ما هي أشكال دعم زوجك الكابتن عبدالمنصف لكِ ولمشوارك؟

التفاهم كبير بيني وبينه، وأعتقد أن جزءًا كبيراً من هذا الــتفاهـم هـو مـساندة كـل مـنا للآخر في مـجـال عـمـله، فهــو شريك نجـاحي ويـدعمني بشكل دائم وهذا هو سر نجاحـي.