بعد أن نالت د. لانيل شهادتها الجامعية في العلوم الحيوية من University of Guelph؛ قضت سنوات طويلة في البحوث والسفر مما ساعد في اكتشافها وتزايد اهتمامها بطب الأعشاب والطب البديل، لتتجه لدراسة المداواة الطبيعية في الكلية الكندية ومن ثم تستقر في دبي لتزاول طب الأسرة في مركز The Chiron Clinic الطبي. تقول د. لانيل “لدي اهتمام خاص بالأثر المتكامل الذي يتركه تفكيرنا وإحساسنا وإرادتنا على جهازنا العصبي، وبالتالي على صحتنا ككل. هذا هو مجال تركيزي الرئيسي، وهو أيضاً من أهم مبادئ طب الطبائع.” ومن خبرتها العلمية والعملية العظيمة، تقدم لكم دكتورة لانيل نصائح حصرية لتحققوا التوازن النفسي والصحي في حياتكم ..

تعد مسألة تحديد الأولويات والأهداف والغاية من تحقيقها من الأمور المهمة في هذا الإطار، ولتحقيق الأهداف المرجوة، ننصحكم بإتباع خطة قابلة للقياس، فعلى سبيل المثال؛ يعتبر «تخفيف الوزن» أمراً غير قابل للتنفيذ تلقائياً دون اتخاذ إجراءات معينة، إنما تمنحكم «ممارسة جلستين من رياضة اليوغا أسبوعياً وشرب كمية مياه أكبر يومياً» خطة محددة تمكنكم من الوصول إلى هدفكم بشكل أسرع.

تشغل مسألة تخفيف الوزن اهتمام معظم الأشخاص تقريباً في هذا الوقت من العام، وننصحكم بممارسة التمارين الرياضية بأسلوب مرح لمدةٍ لا تقل عن 30 دقيقة يومياً. ومن جهةٍ أخرى، يجلس اليوم الكثير منا لساعات طويلة، الأمر الذي يعتبر في وقتنا الراهن بمثابة «عادة التدخين الجديدة!» لما ينطوي عليه من آثار سلبية عديدة. وفيما يخص ذلك، تساعد التمارين الرياضية على الحد من مستويات التوتر، وتحثّ الجسم على إفراز هرمون الإندورفين، الذي يعمل على منحكم شعوراً جيداً فضلاً عن تحسين أنماط النوم.

حافظوا على عافيتكم!، لا تقللوا من أهمية التحدث مع استشاري الصحة لتقييم حالتكم الصحية وتصميم البرنامج الصحي المناسب؛ حيث يساعد أطباء الطب البديل في الوقاية من الأمراض ويعملون مع كل شخص لتحسين وضعه الصحي عبر إجراء فحوصات الدم وتقييم الوظائف الحيوية وتحسين مستوى نظام التغذية لضمان إعطاء الجسم أفضل العناصر الغذائية.

استبدلوا أفكاركم السلبية بأخرى إيجابية لإثراء حالتكم الذهنية! تشير البحوث والدراسات إلى الآثار الكبيرة التي تملكها الحالة الذهنية وأسلوب التفكير ونمط الحياة العام على الصحة والعافية. فإذا كنتم تواجهون مشاكل عاطفية مجهدة وتحتاجون إلى مزيد من الإرشاد والمساعدة، فهذا هو الوقت الأمثل لاتخاذ خطوة جادة واستشارة اختصاصي أو طبيب نفسي. كما تمتلك تقنيات التنفس العميق والتأمل أثراً كبيراً في تحقيق نظرة إيجابية.

وبالحديث عن النوم، هل تحصلون على قسطٍ كافٍ منه؟ لقد تبين أن النوم لمدة أقل من ثمان ساعات في اليوم يسهم في الإصابة بالسمنة وضعف الذاكرة وانخفاض القدرة البدنية وحتى خفض مناعة الجسم. ولهذا، ننصحكم بالعمل على تحسين أنماط نومكم لتعزيز صحتكم العاطفية والذهنية والجسدية. كما ننصحكم بقضاء فترة أطول بالاستحمام قبل النوم أو شرب كوب من شاي البابونج بشكلٍ منتظم.

أخيراً، عليكم بالتحقق من البيئة الخاصة بكم. هل تعكس مساحتكم الشخصية جواً من الهدوء والتنظيم، أم أنها مليئة بالفوضى؟ تؤثر البيئة الخاصة بكم في العمل والمنزل على مزاجكم وصحتكم البدنية بشكلٍ كبير. ويوفر لكم قضاء بعض الوقت في أحضان الطبيعة العديد من القدرات العلاجية والوقائية ضد الإجهاد والضغوط، لذلك ننصحكم بالتنزه سيراً على الأقدام في استراحة الغداء أو يمكنكم وضع بعض نباتات الزينة اللطيفة في مساحة العمل للمساعدة على تحسين مزاجكم وحالتكم الذهنية.