قمر المؤمن ليست فتاة عادية، بل هي شاعرة، وموظفة وتشارك في أعمال تطوعية وخيرية. تسعى دائماً لتطوير نفسها والبحث عن كل ما هو جديد للتطوير من نفسها وشخصيتها حتى تكتسب مهارات جديدة. في هذا العدد من مجلة أهلاً! الكويت التقينا مع قمر المؤمن وأجرينا الحوار التالي.

حدثينا عن عملك التطوعي وزيارتك للنبيال؟
نيبال هي من الدول التي لطالما تمنيت زيارتها لكن بسبب الظروف الأمنية في البلد من الصعب زيارتها بمفردي، وفي أحد الأيام قرأت إعلاناً لOx Adventure وهي أحد الجمعيات التطوعية تتضمن رحلة من الكويت إلى نيبال لمساعدة فئة من المجتمع في هذا البلد، ولم أتردد بتقديم طلب والإلتحاق مع الفريق.

ما هي الأعمال التي شاركتي بها في النيبال؟
انقسمت الرحلة إلى قسمين، القسم الأول يهتم بمساعدة المحتاجين في النيبال حيث ذهبنا لمدرسة “كاتماندو” وبدأنا بتعليمهم اللغة الانجليزية، كما أننا قمنا ببناء دورات مياه لهم. أما القسم الثاني فهو عبارة عن مجموعة أنشطة للأشخاص المتطوعين تتضمن جلسات يوغا وتسلق جبال.

إلى أي مدى تلقيتي الدعم من أسرتك في مجال العمل التطوعي؟
كانت تلك التجربة فرصة مثالية، وأخبرت أسرتي عن الرحلة وقدموا لي كل الدعم الكامل للذهاب والمشاركة في الأنشطة.

ماذا استفدتي من هذه الرحلة؟
الأعمال الخيرية تؤثر بشكل ايجابي بالشخص الذي يشارك بها، فهي توفر له الفرصة لتقييم حياته بشكل أفضل وتزيد من قناعة الفرد لما يمتلكه، كما أنني تعلمت درساً أنه لا يوجد ما هو مضمون في هذه الحياة. وكما أنها كانت فرصة للتخفيف من الضغوطات في العمل والسلبية التي نواجهها في حياتنا.

من وجهة نظرك إلى أي مدى تساهم الأعمال التطوعية في صقل شخصية الفرد؟
الأعمال الخيرية مهمة جداً لأنها فرصة لنقوم بتجربة ومشاركة أمور مختلفة تساعد الآخرين وتشعرهم بالسعادة، كما أنك تشكر الله على النعم التي منحك اياها في حياتك وتقارن مشاكلك بالآخرين لتشعر أن هذه المشاكل ليست بكبيرة او ليست كما تخليتها حيث أنه هناك أشخاص يمرون بظروف سيئة أكثر بكثير مما نواجه نحن.

هل هناك قصة مؤثرة خلال تلك الرحلة؟
من ضمن الأنشطة التي كنا نقوم بها هو تسلق جبل يبلغ ارتفاعه 4000 متر، وعند الوصول أي في نهاية الطريق التفت خلفي لأشاهد لوحة خيالية تماماً كالتي نشاهدها في البرامج الوثائقية ولم أكن أتوقع في يوماً من الأيام أنني سأشاهد هذا المشهد أمامي لدرجة أنني بدأت بالبكاء.


هل لديك أي أعمال تطوعية في رمضان؟
سأقوم أنا ووالدتي بزيارة ذوي الاحتياجات الخاصة ونمضي معهم أوقات مسلية خلال شهر رمضان.

هل هناك عمل تتطوعي تحلمين القيام به، ولماذا؟
أتمنى أن أشارك في تعليم الفتيات الصغار في السن لتربية هذه الفئة بعقلية مختلفة ولتكتسب ثقة بنفسها وتؤمن أنها قادرة أن تحقق أحلامها مهما كانت. فضلاً عن قضايا أخرى متعلقة بالمرأة وأنشطة توعوية في هذا المجال.

من هو مثلك الأعلى في الحياة؟
بعيداً عن أي مجاملات مثلي الأعلى في الحياة هي والدتي نظراً لما تقوم به في حياتها المهنية والأسرية. فوالدتي تبنت قضايا ودافعت عن أمور وتحملت مسؤولية أمور تفيد الآخرين وهي بصفة شخصية ليس لها أي علاقة بهم. وكما أنها تظهر للعالم أنه هناك أمل بالحياة بالرغم من أي صعوبات قد تواجهها، فالمساعدة من دون مقابل من اسمى الصفات في أي شخص.

‎ماذا اكتسبت من تجربة والدتك في العمل المهني؟
المواجه وعدم الخوف من التغيير والاستفادة من التجارب والتحديات سواء التي واجهتها أو تلك التي سأواجهها.

ما هو دور أسرتك في مسيرتك المهنية؟
تعلمت التأقلم وكيفية العمل مع فريق عمل، وتقبل آراء الآخرين بكل رحابة صدر. وهذه الآراء المتفاوتة ساعدتني لتلبية وفهم الآخرين من مختلف الفئات العمرية على نحو أفضل.

‎كيف تصفين والدتك؟
جوهرة نادرة، كما أنها تمتلك الكثير من الصبر والعمل الجاد في نفس الوقت. وهي مثلي الأعلى بالنسة لي ولشقيقتي الصغيرة وهي قادرة على تحقيق الكثير من الانجازات وتحقيق الأفضل لمجتمعاتنا.

‎بعيداً عن العمل التطوعي، حدثينا عن آخر اصداراتك الشعرية؟
انتقلت الآن من كتابة الشعر لآداء الشعر. أنا عضو في الجمعية الكويتية للشعراء الشعراء الكويت حيث نقوم بتنظيم مختلف الفعليات.

لقد بدأت أيضا العمل في مجال الأزياء والعلاقات العامة في هارفي نيكولز الكويت، والتي قد تبدو بعيدة عن عملي الأدبي، ولكن في وجهة نظري كل من الشعر والأزياء نوع من أنواع الفن.