تمتلك الطالبة غالا الهاجري الكثير من الطموح للتطوير من ذاتها وشخصيتها، وتؤمن أن الشباب الكويتي يجب أن يستثمر في طاقاته ومواهبه، لذلك يجب أن ينخرط في مجال العمل في سن صغير. ليس لديها سقف لأحلامها، ولا تعير الإنتقادات أي إهتمام طالما تثق بالعمل الذي تقوم به. وفي هذا السياق، التقينا مع غالا الهاجري وأجرينا الحوار التالي.

في البداية أشارت غلا الهاجري أنها طالبة في جامعة الكويت كلية إدارة الأعمال، تخصص تسويق السنة الثالثة، إلا أنها منذ الصغر تمتلك شغفاً كبيراً في مجال دخول سوق العمل بمختلف مجالاته، وقالت: «منذ أيام الدراسة وأنا أشارك في أنشطة متنوعة منها التطوعية، وبعد التخرج التحقت بالعديد من الوظائف في المطاعم، إضافة إلى تطوعي مع وزارة التجارة والصناعة في معرض كويت اكسبو 2018، إضافة إلى العمل في حديقة الشهيد ومركز جابر الأحمد الثقافي، وصولاً إلى وظيفتي في

Gonut, donughts and coffee.»

وعن سبب إختيارها هذه الوظائف، قالت الهاجري: «أنا أؤمن أنه يجب أن نستثمر في طاقات الشباب الكويتي لأننا نحن نعد الموارد البشرية لهذا البلد، وكما أن جميع المشاريع التي أختار العمل بها يجب أن تكون فكرة شباب كويتي.»

وفي سؤال عن الإنتقادات السلبية التي تتعرض لها كونها فتاة كويتية، أشارت: «نحن في الكويت داخل صندوق ونخشى الخروج منه وهذا تفكير خاطيء، في بداية عملي تعرضت للكثير من الإنتقادات خاصة من الأشخاص الأكبر سناً حيث يعتبرون أن العمل في مجال ممثال معيب وكما أن الفكرة غير متداولة. »

وتابعت، مع مرور الوقت بدأت تتغير الصورة النمطية وتطور التفكير واصبحنا أكثر تقبلاً للأفكار الجديدة.

وعن موقف أسرتها، تقول الهاجري أن والدها يقدم لها الدعم وكذلك والدتها، حيث يؤمنان أنني قادرة على العطاء، إلا أن الإنتقاد الوحيد يتمحور حول الضغط الكبير الذي أتعرض بسبب دراستي الجامعية ووظيفتي.

وتتابع الهاجري: « هناك الكثير من الأشخاص في الزيارات العائلية يوجهون لي الإنتقادات، لكن أردد وأقول أن الهدف من العمل ليس مقتصر على المادة لكن لدعم المشاريع الشبابية الكويتية والتطوير من نفسي.»

وفي سؤال عن كيفية تطوير نفسها من بعد هذه الوظائف، قالت: «أصبحت أكثر حرصاً في الجامعة عند دخولي المحاضرة من ناحية الإهتمام بشكل أكبر بالمحاضرات والشعور بالمسؤولية، ولم يعد الأمر مقتصراً فقط على النجاح، بل أصبحت إهتماماتي الحصول على معلومات وتثقيف نفسي. بالإضافة إلى ذلك اكستب الكثير من المعارف والعلاقات.»

وفي سؤال عن تقبل فكرة الطلبة العمل في مجال مماثل، أكدت أنها فكرة متداولة لكن ما زال هناك خوف من الدخول في هذا المجال لتجنب التعرض للإنتقادات.

غلا الهاجري من مؤسسي برنامج توست ماستر  سنة 2014 عندما كانت طالبة في المرحلة الثانوية.  وكما أنها تدرّس اللغة العربية للأجانب. وطموحها كبير بعد التخرج هدفها هو افتتاح مشروع خاص متخصص في مجال الأزياء الخاصة بالفتاة المحجبة مع مقهى.