من المتعارف عليه أن النجاح ينبع من العمل الجاد والجهد الذي يبذله الشخص عند معرفة الموهبة التي نمتلكها واستثمارها بالطريقة الصحيحة. وهذا ما بدا واضحاً عندما التقينا مع خبير المطاعم طلال الراشد الذي حول هوايته إلى تخصص وصولاً إلى الإحترافية. لم يستثمر نجاحه بشكل تجاري، بل يسعى دائماً لتقديم تجربته في المطاعم  من حول العالم بطريقة موضوعية ليصبح دليلاً للمطاعم لعدد كبير من الأشخاص. أسس طلال الراشد شركته الخاصة “كونتوراج” المختصة في مجال “الفندقة”. وفي هذا اللقاء نتعرف أكثر على طلال الراشد لمعرفة سر نجاحه.

حدثنا عن بدايتك في مجال الفندقة.

درست في جامعة الكويت كلية العلوم الإدارية قسم محاسبة، عملت بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية في الحسابات من ثم انتقلت للعمل في بيت الاستثمار العالمي ومن بعدها انتقلت للعمل مع العائلة في مجال التطوير العقاري وانتقلت إلى كندا حيث قضيت سنتين هناك. إلا أنه في بداية 2011 قضيت 3 أشهر في ميونخ وقررت هناك أن ألتحق بمدرسة لإدارة الفندقة في سويسوا، وتم قبولي في ثالث أفضل مدرسة بالعالم وهي “قليون”.

ماذا عن أول تجربة عملية في هذا المجال؟

أول تجربة عملية في الفندقة  كانت في المطعم التابع للمدرسة في فندق “هوتيل ديز البز” ، ثم عملت في فندق “فيرمونت مونترو بالاس” في نفس المدينة. ومن بعد ذلك سافرت إلى تركيا تحديداً منطقة بودرم وعملت في فندق “كمبنسكي”، وانتقلت بعدها إلى السعودية وصولاً إلى دبي حيث استقريت هناك وأسست شركة “كونتوراج” المهتمة في محال الفندقة.

أنت اليوم من شخصيات مواقع التواصل الإجتماعي، حدثنا عن هذه التجرية؟

عند عملي في دبي في أحد المطاعم، قررت أن افتتح صفحتي الخاصة على مواقع التواصل الإجتماعي وتحديداً الانستجرام. كنت أحرص أن اقوم بالحديث عن تجربتي في المطاعم التي أجدها مميزة وأتحدث عن تجربتي في هذا المجال. وزاد عدد المتابعين بشكل جيد حيث أنني خلقت الثقة بيني وبينهم. وحتى اليوم أشارك تجربتي في المطاعم خلال السفر حيث يعتبرني الكثير “دليل المطاعم”.

كيف تقوم باختيار المطاعم التي ترغب بزيارتها؟

أزور دائماً مطاعم جديدة وليس شرط أن تكون مشهورة، وأبحث عن المطاعم التقليدية في البلدان التي أزورها، كما تستهويني المطاعم بالأفكار الجديدة. وعند تقييمي لأي منهم أحدد عدداً من المعايير المهمة. لكن لا أساوم على النظافة والخدمة وتعامل الموظفين. فضلاً عن السعر الذي لا بد أن يتناسب مع ما يقدمة المطعم.

هل لديك مطبخ مفضل؟

بالمرتبة الأولى المطبخ الفرنسي، ثم الخليجي والشامي. تجذبني المطابخ التي تتضمن أطباق متنوعة. ويمكن القول أن لكل مطبخ ميزة فهناك أيضاً المطبخ الروسي والهندي والسيرلانكي.

الى أي مدى تساهم طريقة تقديم الأطباق في المطاعم في جذب الزبون؟

إذا كان المطعم تقليدي أفضل أن يحافظ على طبيعته، والتقديم المميز للأكل يجب أن يقدم في المقابل جودة أكل عالية جداً لأن التوقعات أعلى. والناس تبحث دائماً عما هو مميز.

إلى أي مدى يثق بك المتابعين على مواقع التواصل الإجتماعي؟

في البداية أنا سعيد بهذه الشهرة، وأنصحهم بالتجربة.  هدفي ليس البحث عن الطعام الغريب لكن تعريفهم على الأماكن الجميلة والمطاعم المميزة التي تستحق الزيارة.

هل يمكن أن تقوم بافتتاح مطعم خاص بك؟

مستحيل أن اقوم افتتاح مطعم وهذا ليس هدفي معلى الأقل في الوقت الحالي. تعتبرالمطاعم من أصعب المشاريع  التجارية في العالم وأصغر مطعم يستهلك الكثير من الوقت.

هل يمكن لأي شخص أن يكون خبير في المطاعم؟

تذوق الطعام غير مرتبط على الإطلاق بدراسة هذا الأمر، بل هذا أمر يعود لذوق الشخص نفسه ورغبته في تقييم الطعام.

ما هو سبب زيارتك الأخيرة للكويت؟

تم افتتاح المطعم الهندي “تريسند” في الكويت، وهو مطعم هندي بطريقة عصرية، وتكلفت كأحد شخصيات التواصل الاجتماعي لدعوة الشخصيات في الكويت وتجربة الطعام. وبعد يومين فقط كانت الحجوزات في المطعم مكتملة، وهذا هو النجاح.

متى يمكن أن ترفض دعوة مماثلة؟

ارفض الوجبات السريعة، وسلسلة المطاعم الكبيرة.