Jenny--(4)

نجمة سورية لا تبخل على نفسها بالمُشاركة بعدة أعمال فنية في وقت واحد، طالما أن المعروض مُناسب ومُختلف، وفي الوقت نفسه تبرز قدراتها في كل عمل فني جديد أكثر مما سبق، فهي لا تهتم بالماديات أو بالمُنافسة بل تُعاني دائماً من هاجس تقديم الأفضل في أعمالها الفنية.. هي الفنانة جيني اسبر التي تتحدث لـ”أهلاً!” عن طفلتها ساندي وكيف أصبحت اليوم وموقفها من دخولها الفن، وتوضح موقفها من البطولة المُطلقة وسر عشقها للسيدة فيروز واهتمامها بالموضة، وترد على سؤالنا لها بالوقت الذي تفقد فيه سيطرتها على أعصابها وأشياء أخرى كثيرة في اللقاء التالي:

في البداية.. ما الذي يجذبك لأي عمل فني جديد معروض عليكِ؟

أول شيء النص الجيد الذي يجذبني ويُقدمني بشكل جديد وأن تكون مساحة دوري مهمة والدور الذي أُقدمه يضيف لي من خلال اختلافه وحداثته مُقارنة بالأعمال الأخرى التي قدمتها من قبل، إلى جانب هوية مُخرج العمل، بالإضافة إلى الناحية الإنتاجية للعمل لأن هذا يؤثر على جودة العمل في النهاية.

هل تختلف معايير اختيارك كلما حققت النجاح وتقدمت خطوة للأمام؟

بالتأكيد تختلف، فكلما يزداد نجاحي كلما أُدقق في تفاصيل أي عمل جديد يُعرض عليّ وعلى أمور صغيرة في العمل، وبالتأكيد يهمني الناس الذين أتعامل معهم، لأن العمل التمثيلي عبارة عن عمل جماعي، وهذا كله يرفع من مستوى الأداء، ودائماً تكثر مُتطلباتي مع كل نجاح أُحققه.

ما دور الماديات في اختياراتك الفنية؟

يهمني التنوع في الأدوار وأن يكون هُناك شيء جديد، وأن نتعرف على نجوم جُدد وبيئة جديدة، فيجذبني في البداية العامل الفني وليس المادي، فأنا يهمني مستوى العمل وما يُحققه لي أكثر من الأمور المادية.

شاركت في موسم رمضان الماضي بخمسة أعمال درامية.. ما سر هذا النشاط الفني؟

لم أستطع رفض الأدوار التي عُرضت عليّ، لأنها كانت مميزة للغاية ومُختلفة عن بعضها البعض، وأنا في الحقيقة أتعامل بمبدأ أنني لا أترك دوراً مميزاً يمر من تحت يدي حتى ولو سيأتي ذلك على مجهودي، ولكن الحمد لله كان لكل عمل من الخمسة مواعيد مُختلفة ولم يحدث تضارب في مواعيد التصوير الخاصة بي، والأصداء عنها أسعدتني للغاية وجعلتني أتناسى تعبي.

كيف ترين مشوارك الفني خلال السنوات الأخيرة؟

الحمد لله خلال السنوات الأخيرة استطعت أن أُحقق التميز والتواجد بمساحة مميزة، فأنا لا أهتم بالترتيب وأنني الممثلة الاولى أو النجمة الأهم في سوريا أو الوطن العربي، ولكن أُحب أن يكون وجودي مميزاً، وأن يقولون عني أنني أكثر شخص يستطيع تقديم هذه الشخصية، والحمد لله اليوم حققت ذاتي وأصبح لي اسم وأُقدم أدواراً مُهمة، لاسيما وأن وجودي لا يُلغي وجود نجمات أخريات، مثلما قُلت إنّ العمل الفني هو جماعي، ولكن الشيء المميز أن يكون للفنان خصوصيته ويُقدم أدواراً مميزة عن الآخرين.

هل تهتمين بتقديم البطولة المُطلقة؟

البطولة المُطلقة مُهمة ولكنها ليست هاجسي، وضمن البطولات المُشتركة أؤدي دوراً متميزاً، حيث شاركت في مُسلسل “علاقات خاصة” وقدمت فيه دوراً مميزاً وحقق نجاحاً مع الجمهور رغم أنه عمل جماعي، وبالتأكيد أتمنى أن أحصل على فرصة لبطولة مُطلقة أستطيع أن أُحقق من خلالها شيئاً مُختلفاً، وهذه أمنية أتمنى تحقيقها عن قريب.

ما سبب اعتذارك عن الأعمال المصرية وابتعادك عنها؟

اعتذرت من قبل عن المُشاركة في الأعمال المصرية لعدم قدرتي على التنسيق بين أعمال في سوريا ودبي وفي مصر في نفس الوقت، فعُنصر الوقت مُهم للغاية وكذلك اعتذرت عن أعمال أخرى نتيجة عدم القدرة على التفاهم على الأمور المادية، لذا فكل عمل اعتذرت عنه كان له سببه وأنا مؤمنة بالنصيب وإن لم يأتِ بعد فأعرف أنني سأحظى بفرص مميزة في مصر فيما بعد.

Jenny-COVER-1

كيف حال ابنتك “ساندي” اليوم؟

ساندي أصبحت صبية ومواهبها الفنية بدأت تظهر، فهي تُحب الغناء والرقص وهي كثيرة الحركة والنشاط وأعتقد أن هذا الأمر قد ورثته مني، فعندما كُنت صغيرة كنت نشيطة للغاية وكثيرة الحركة، كما أن ابنتي قريبة مني للغاية ودائماً ما تُقلدني في كل شيء.

هل اختلفت جيني أسبر بتقدم “ساندي” في العُمر؟

أكيد، فالأم هي نفسها بكل المراحل العمرية، ولكن كلما كبر الأبناء كلما كثرت المسؤولية والاهتمامات نحو بناء شخصياتهم، حيث يكبر الهم في تربية الطفل وتعليمه بالطريقة الصحيحة، ويوم عن يوم تكبر مسؤوليتي تجاه ابنتي وأفكر في كيفية تقديم أشياء لها تستطيع من خلالها أن تكون إنسانة ناجحة وواعية للحياة.

هل خططتِ لمُستقبلها؟

أتمنى أن تختار الشيء الذي يناسبها وما تشعر بأنها ستنجح فيه أكثر، لا أحب أن أُفكر بدلاً عن ابنتي لأنها حياتها ولها حرية الاختيار، فمسؤوليتي تجاه ابنتي هو توجيهها نحو الصواب والخطأ ومعرفة الفرق بينهما، فهي ستكون شخصاً مُستقلاً بذاته ولها أمنياتها وطموحاتها الخاصة بها والتي لا دخل لي بها سوى في التوجيه والتعليم فقط دون الحجر على إرادتها.

ما موقفك من عملها بمجال الفن والتمثيل لو أرادت ذلك فيما بعد؟

إذا خيارها الفن فلن أقف في وجهها ولكن سوف أوجهها للطريق الصحيح، وأحاول أن أنبهها لصعوبات هذه المهنة، وإذا كانت تُحب أن تكون فنانة فسوف أدعمها وأقف إلى جانبها لأنني كما قُلت لك ستكون لها شخصيتها المُستقلة.

ماذا استفدت من تعاونك مع المُخرجين والنجوم الكبار؟

اكتسبت خبرة كبيرة للغاية وتجارب مُهمة تعلمت منها أشياء كثيرة، كيف يتعاملون مع كل التفاصيل وشخصياتهم وتوجيهاتهم، والحمد لله استفدت من تعاوني مع كبار النجوم بالشكل الصحيح، وشيء جيد التعاون معهم حيث تعلمت منهم الصبر والاجتهاد وكيف بذلوا مجهوداً كبيراً ليصلوا إلى ما هم عليه الآن، فكل هذه الأشياء تعلمتها من النجوم الكُبار الذين وصلوا لمرحلة النجومية الحقيقية.

هل عملك كفنانة جعلكِ تهتمين بالموضة ؟

من الطبيعي أنني كفنانة لابد أن أهتم بالموضة وتغيير اللوك وخاصة أن شخصياتي في أدواري تكون مُختلفة ومن الضروري التغيير حتى لا أضع نفسي في دائرة الروتين مع الجمهور وأن يُقال عني أنني أظهر بنفس اللوك في كل أعمالي، لذا فالتغيير مطلوب فكل شخصية لها لوك خاص بها، بالإضافة أن الفنان اليوم يشكّل قدوة للجمهور في اللوك والموضة وكل شيء، لذا فلابد أن يكون سباقاً في هذه الأمور، ومن الطبيعي أن تكون الموضة واللوك من أولويات اهتماماتي.

بعد النجاح.. ما هي المسؤولية الموضوعة عليكِ الآن؟

أصبحت لدي مسؤولية أكبر تجاه عملي وجمهوري الذي ينتظر أعمالي، ولدي دائماً هاجس أن أُقدم الشيء الأفضل والمميز وأن أكون على قدر محبة الناس وعلى قدر انتظارهم لأعمالي الفنية.

هل للغرور مكان في حياتك؟

أنا من أكثر الناس بعداً عن الغرور، وإذا كان هُناك ناس في الأساس يعاملونني ببعض الغرور فأنا أفضل الابتعاد عنهم ولا أحب الاختلاط بهم، فأنا أحب التواضع وأهلي ربوني على هذا الشيء الذي أراه من أهم سمات النجاح، لاسيما وأن شخصيتي مع كل الناس متواضعة وقريبة منهم ولا أحب أبداً الغرور.

في النهاية.. هل تفقدين السيطرة على أعصابك وقت الغضب؟

قليلاً ما أفقد السيطرة على حالي وأحاول أن أكون شخص مُنضبط الأعصاب أمام أي موقف سواء كان سهلاً أو صعباً.