الدكتورة  العنود الشارخ  باحثة وأكاديمية وناشطة تركز على قضايا متعددة مثل الشباب، وديموغرافيا الجنسين، وأمن مجلس التعاون الخليجي، واتجاهات الثقافة المزدوجة ونظرية النسوية العربية وهي مؤيدة لحقوق المرأة وحقوق الأقليات في الكويت، أطلقت مؤخراً مبادرة “تمكين” التي تهدف إلى تأهيل المرأة الكويتية لتتقلد المناصب القيادية، من خلال برنامج محدد. أولى الإجتماعات للمبادرة كانت في بيت السدو، التقت مجلة أهلاً! الكويت وأجرينا الحوار التالي.

بدأت الشارخ بالحديث عن أن مبادرة “ابتكار” التي تهدف بشكل رئيسي للتقديم للمرأة الكويتية الأساسيات لتتقلد المناصب السياسية، وتابعت: «المرأة الكويتية تمتلك الطموح السياسي لكنها تفتقد الممارسة ولذلك أطلقنا هذه المبادرة التي سوف تعمل على تزويد المرأة الكويتية بالمهارات المطلوبة وستحدث نقلة نوعية في تشجيع نساء أخريات على الالتحاق بمبادرة ابتكار مستقبلياً.»

وفي سؤال عن دعم الرجل الكويتي للمرأة في هذا المجال، قالت الشارخ: «الرجل الكويتي داعم للمرأة بشكل كبير، لكن يتمثل التأخير لأن المرأة كانت لفترة بعيدة كل البعد عن النطاق السياسي لكن بعد أن أخذت المرأة الكويتية حقوقها، أصبح هناك فجوة في الممارسات السياسية لذلك جاءت هذه المبادرة للتقليص من الفجوة.»

وتابعت الشارخ: «استطاعت المرأة الكويتية أن تثبت كفاءتها ليس فقط على الصعيد السياسي بل أيضاً بالقطاع الخاص. وهناك العديد من الأمثلة لذلك، وفي المجال السياسي أيضاً لا نستطيع أن لا نذكر أول 4 سيدات دخلن البرلمان الكويتية سنة 2009 وهن الدكتورة معصومة المبارك، رولى دشتي، أسيل العوضي وسلوى الجسار. واليوم هناك امرأة واحدة تمثلنا في البرلمان وهي صفاء الهاشم واستطاعت أن تثبت جدارتها.»

وأفادت الشارخ بأن هناك توجهاً حكومياً لتمكين المرأة عن طريق برنامج تاهيل المرأة للمناصب القيادية في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط، مشددة على إيمانها التام بأهمية أن يقوم القطاع الخاص بدعم توجهات الحكومة في تمكين المرأة الكويتية.

وعن الدورات التي ستلتحق بها المشاركات قالت الشارخ: “أن الملتحقات بالمبادرة سيشاركن في برنامج تدريبي مكثف يركز على تطوير مهاراتهن في الحملات الانتخابية وكيفية الحصول على الدعم المادي وفنون الخطابة وتسخير وسائل التواصل الإجتماعي لنشر رؤيتهن وبناء القواعد الشعبية. ستبدأ في الكويت والختام سيكون على مدى أسبوعين في الولايات المتحدة الأميركية بالتعاون مع منظمة بارتنرز جلوبال، وهي منظمة نفع عام عالمية مركزها واشنطن .»

وعن أعمار المشاركات في البرنامج، أكدت الشارخ أن الأعمار تبدأ من سن العشرينات إلى ما لا نهاية، لكن يجمعهن الطموح السياسي أو الريادي. وتابعت: «تم تسجيل اكثر من 70 سيدة وتم اختيار 15 سيدة فقط للإلتحاق ببرنامج ابتكار من مختلف الأطياف والخبرات وممن لديهن طموح سياسي وللقيام بالتغيير في قطاع المجتمع المدني أيضاً ومن بينهم د. عبير العمر ونور المخلد وغيرهن ممن لم تكن لديهن خبرة في المجال السياسي وأخريات لهن تجارب في المعترك السياسي.»

وفي سؤال أخير عن المنصب الوزاري الذي تتمنى أن تتولاه، قالت الشارخ: «أمنيتي أن أخلق منصباً وزارياً جديداً وهو وزارة شؤون المرأة لأنني أؤمن أنني قادرة على تحقيق نجاحاً وتغييراً كبيراً في هذا المجال، وإن لم أتمكن من ذلك أعتقد أنني قادرة على التطوير والتغيير نحو الأفضل لأي منصب أتولاه.»