هل حاولتِ ارتداء جواربك في الصباح وفقدتِ توازنك على الساق التي تقفين عليها؟ أو هل تشعرين بأنك دائماً ما توقعين الأغراض التي قد يرميها شخص ما نحوك لكي تلتقطيها؟ ربما حان الوقت لتدريب وتحسين مستقبلاتك الحسية العميقة! اعرفي المزيد عن ذلك مع جايمس سيدو، مدير فعاليات اللياقة البدنية، فيتنس فيرست، مركز دبي المالي العالمي…

إن المستقبلات الحسية العميقة هي القدرة على استشعار مواقع أطرافك ثم التفاعل بالشكل المناسب مع أي مثيرات محيطة بك، سواء بوعي أو من دون وعي. وأفضل مثال على ذلك هو الوقوف في قطار متحرك، فعندما يتوقف القطار بشكل مفاجئ مسبباً بيئة غير مستقرة، تتجاوب مستقبلاتك الحسية العميقة أو الأعصاب الحسية مع هذا الأمر، وبالتالي تقوم بالعديد من التعديلات الصغيرة على وقفتك لتحافظ على توازنك ووضعيتك. يتطلب استقبال الحس العميق الفعّال خفة في الحركة وتوازناً وتناسقاً. ويعمل تحسين هذه المهارات على التقليل من خطر التعرض للإصابات في البيئات غير المستقرة ويتيح لك التفاعل بشكل أكثر دقة وكفاءة مع المثيرات التي تتعرضين لها. إذاً، كيف بإمكانك تطويرها؟

كما هو الحال مع أي نوع من أنواع التمارين، من الأفضل البدء بالأساسيات، لذا ابدأي تمارينك بالوقوف على ساق واحدة، ثم ارفعي ساقك الأخرى قليلاً عن الأرض. حافظي على هذه الوضعية، مع الوقوف بشكل ثابت، لحوالي 30 ثانية ثم كرري التمرين مع ساقك الأخرى. ليس شديد الصعوبة أليس كذلك؟ حسناً، حاولي الآن أن تقومي بالتمرين نفسه، لكن هذه المرة أغمضي عينيك. يجد غالبية الناس هذا التمرين أكثر إرهاقاً ويحتاج إلى جهد كبير للحفاظ على الوضعية لأكثر من 10 ثوان فقط! يعتبر الحفاظ على هذه الوضعية لمدة 20 ثانية أو أكثر إنجازاً جيداً.

أحد أكثر الطرق الفعالة لتحسين القدرة على التوازن هو القفز على الحبل. يعتبر الكثير من الملاكمين القفز على الحبل جزءاً أساسياً من نظام تدريبهم ولا عجب في ذلك. حيث يتطلب التركيز المستمر على تبدل مركز ثقل الوزن والحركة السريعة لجميع الأطراف أن يبقى الجسم متأهباً لأي اختلالات محتملة في التوازن، مع تنسيق التوقيت الدقيق للقفز على الحبل. ويعد هذا نموذجاً رائعاً للتمرين ويعتبر بمثابة تمرين إحماء مناسب قبل البدء بجلسة التدريب الرئيسية.

توفر صالات فيتنس فيرست الرياضية مجموعة متنوعة من التجهيزات التي يمكن لها أن تساعدك على تنمية مستقبلاتك الحسية العميقة، مثل الكرات الطبية والكرات السويسرية وجهاز التدريب على التوازن والتي تعد أدوات ممتازة لصقل حواسك ويمكن لها أن تجعل أي تمرين أكثر إبداعاً وجاذبية.

إليكِ بعض الأفكار التدريبية التي يمكنك استخدامها مع هذه التجهيزات:

امسكي بالكرة الطبية بكلتا اليدين وهما ممدودتان إلى الأمام ثم قومي بتدوير الجذع لنقلها من جهة إلى أخرى، مع التركيز على الحفاظ على التوازن (حاولي ألا تميلي نحو أي جانب، يجب أن تبقى وضعية جسمك مستقيمة وثابتة طيلة التمرين). وبإمكانك بدلاً من ذلك تمرير الكرة بسرعة بين كلي الذراعين عبر الجسم والتركيز على عدم إسقاطها أو السماح لوزنها بالإخلال بوضعيتك. وأحد الطرق لزيادة صعوبة التمرين هي في زيادة وزن الكرة. وأيضاً، لم لا تشاركين إحدى صديقاتك بالتمرين؟ يمكنكما أن تلعبا لعبة “تمرير والتقاط الكرة” باستخدام الكرة الطبية، حيث يمكنكما رميها من زوايا مختلفة وإجبار بعضكما البعض على تبديل مركز ثقل وزنيكما بشكل مستمر!

يأتي أساس التوازن الممتاز من تنمية عضلات داخلية قوية، ويعد استخدام الكرة السويسرية وسيلة مثالية لتعزيز هذا. اجلسي على الكرة السويسرية وارفعي ساقاً واحدة لمسافة قليلة عن الأرض، مع مد الذراعين بشكل مستقيم نحو الجانبين، يقوم هذا بتشغيل العضلات الداخلية الأكثر عمقاً والتي نادراً ما يتم توظيفها عند القيام بتمارين المعدة العادية. ويمكنك بالطبع زيادة صعوبة هذا التمرين عن طريق إغلاق عينيك! وقد يكون الجمع بين الكرتين الطبية والسويسرية فكرة ممتازة، حاولي القيام بتمرين تدوير الجذع إلى الجانبين أثناء الجلوس على الكرة، أو يمكنك حتى أن تلعبي لعبة التقاط الكرة مع صديقتك أثناء جلوس كل منكما على واحدة.

أما جهاز التدريب على التوازن BOSU  فهو أداة رائعة، لأنه يهيء بيئة غير مستقرة والتي تختبر قدرتك على الحفاظ على وضعية وتوازن فعالين. يتألف الجهاز من وجهين، وجه مدور وآخر مسطح. يجدر على المبتدئين التدرب على الجانب المدور أولاً ثم الانتقال إلى الجانب المسطح الأكثر صعوبة. يمكنك القيام بمجموعة متنوعة من تمارين اختبار التوازن باستخدامه، جربي تمرين التوازن على ساق واحدة أو التقاط الكرة الطبية مرة أخرى واكتشفي كم يصبح الحفاظ على التوازن أمراً أشد صعوبة بكثير! يمكنك القيام بتمارين تقومين بها عادة على سطح مستوي وراسخ، مثل تمارين القرفصاء التقليدية أو حتى تمرين تقوية عضلات الذراعين القابضة. ترغمك هذه التمارين على تطوير درجة أعلى من التنسيق الحركي، حيث أن مختلف أطرافك تتشارك وتعمل في آن واحد.

إذاً، ليس من الضرورة أن يكون التدريب الفعال محدوداً بتمارين بسيطة على سطح ثابت. بإمكانك في المرة المقبلة إضافة بعض الإبداع إلى جلستك والبدء بتطوير مستقبلاتك الحسية العميقة!