فنانة ونجمة مصرية تخطت مسيرتها العشرة أعوام بمجال الفن، حققت نجومية كبيرة يحلم بها الكثير. حصلت على الكثير من الفرص الرائعة بمجال التمثيل واستغلتها بشكل صحيح، حتى أثبتت موهبتها بمزيج من الأدوار الصعبة والمركّبة دون الاعتماد على الجمال. تؤكد أن التنظيم والإدارة هما الحل الأمثل لمحاربة سلبيات الفن.. هي الفنانة أيتن عامر التي تتحدث عن مسلسلها الجديد “الطوفان” وتكشف موقفها من عدم تحقيق النجاح المطاوب لفيلمها الأخير، وتتحدث عن جوانب كثيرة في حياتها الخاصة والفنية.

لقد بدأ عرض مُسلسل “الطوفان” الذي تُشاركين في بطولته.. كيف كانت ردود الفعل الأولية؟

الأصداء طيبة للغاية، والجمهور متفاعل مع العمل على مواقع التواصل الاجتماعي، فأبرز ما يتحدثون عنه هو قدرة المؤلف ومخرج العمل على ربط كل الشخصيات مع بعضها البعض، وخاصة أن المسلسل يضم كماً كبيراً من الأبطال.

ألا تشعرين بأن هذا الكم الكبير من الأبطال ليس في مصلحة العمل لبروز نجم فنان على آخر؟

العمل مع المخرج خيري بشارة لا يكون به بطل من عدمه، إنما البطولة تكون للسيناريو وللعمل كله بشكل عام، فالعمل يضم كماً كبيراً من الأبطال الذين قدموا بطولات وأدواراً موزعة بشكل جيد، فاشتراك كل هؤلاء النجوم هو في مصلحة العمل وليس ضده.

هل تشعرين بأن تأجيل عرض المسلسل بعد خروجه من السباق الرمضاني الماضي في مصلحة العمل؟

بالتأكيد.. التأجيل كان في مصلحة العمل، لأن السبب في ذلك عدم قدرة فريق العمل على الاستكمال ولم يكن يتبقى سوى أيام على ماراثون رمضان، كما أن فتح المواسم الدرامية الأخرى أمر مهم للغاية لتوسيع رقعة الدراما المصرية، ومحاربة الغزو المدبلج الذي يطارد الجمهور المصري منذ سنوات.

كانت لكِ تجربة سينمائية وهو فيلم “يا تهدي يا تعدي” ولم يُحقق النجاح الكبير.. فهل تشعرين بأنه سقطة فنية في مسيرتك؟

لا أعتبر هذا العمل سقطة فنية، بل هو مرحلة مهمة في مشواري الفني، وخاصة أن الفيلم أعجبني للغاية وقبلت تقديمه لحداثة الدور الذي قدمته وكذلك السيناريو كان جديداً للغاية، ولكن السقطة هنا تخص الجهة المنتجة لأنها هي من أساءت في اختيار توقيت عرضه.

برأيك.. هل الإيرادات هي العامل الأهم في النجاح؟

ليس كل النجاحات تخص الإيرادات، فقد يُحقّق فيلم معين أعلى الإيرادات ولكن مضمونه ومحتواه غير جيد لو قارناه بأعمال أخرى، لأن الإيرادات تعتمد على الجمهور وتوقيت العرض ومثل هذه الأمور، فلا أحد يُنكر نجاح فيلمي على المستوى الجماهيري، وخاصة أن الكثير من النقاد والصحافيين أشادوا به.

على من تعتمدين في رعاية ابنتك وقت غيابك عنها؟

أعتمد على أمي، وأدعو لها لأن ليس من السهل أن تترك طفلك الصغير مع أي أحد، ولكن ثقتي في والدتي ممكن أن تجعلني أعمل بتركيز وهذا الأمر يدفعني للأمام.

لماذا اخترت لابنتك اسم “أيتن”، هل هذا نابع من حب الذات؟

الأمر لا علاقة له بهذه الأمور، فكثيرون لا يعرفون القصة التي سأرويها لك، كان والدي من المقرر أن يسميني أيتن، ولكن لم يكن الاسم متداولاً وقتها، والموظف الخاص بالسجلات المدنية التي يتم فيها إثبات المواليد وجد أن الأمر صعب عليه فاختار والدي لي اسم “سمر”، لذا فأنا قررت تسمية ابنتي بـ “أيتن” لهذا السبب.

هل هذا الحب الكبير الذي تكنينه لابنتك يشكل نقطة ضعف بالنسبة لكِ؟

هو بالتأكيد نقطة ضعف لأنني أخاف عليها كثيراً، كما أنني أحب أن أقول إن علاقتي بالأطفال طيبة، وأحبهم وأخاف عليهم حتى قبل أن أرزق بطفلة، وهذا من خلال أبناء العائلة ومن حولي.

بخصوص علاقتك بوالدتك.. فهل من نصائح قدمتها لكِ قبل الزواج من أجل العيش باستقرار؟

والدتي أغلى ما لدي، هي وشقيقتي وزوجي وابنتي وكل المقربين مني، ووالدتي دائماً ما تنصحني منذ طفولتي وتحثني على الصواب وتمنعني عن ارتكاب الخطأ، وأهم شيء عالق في خيالي من نصائح والدتي ما قالته لي قبل الزواج، وهو أن أعتبر سري أنا وزوجي بكل تفاصيله سر حربياً لا أقوله أمام أي شخص، وهذا ما فعلته بالفعل.

الكثير من أصدقائك يصفونك بالشهمة، فماذا تقولين؟

أشكر من قالوا عني ذلك، ولكنني تربيت على الأصول ولا يمكن أن يحتاجني أحد وأتخلى عنه، لأنه طالما احتاج لي فربنا هو من أرسله لي، كما أنني أحب مساعدة الآخرين وأشعر براحة نفسية في ذلك.

خلال مشاركاتك الأخيرة بماراثون دراما رمضان، هل تقلقين من المنافسة؟

لا أقلق من هذه الأمور لأنني أحب أن أركز في أدائي وتقديمي لأدواري دون الاهتمام بفكرة أن أكون الأولى أو الأكثر مشاهدة، وهذا الأمر نابع من ثقتي الكبيرة بنفسي.

قبل الزواج كنت عصبية وكنتِ حريصة وتردين على الشائعات، ولكن بعد ذلك تغيرت وجهة نظرك.. فما السبب؟

أعترف بأن الزواج غيّرني للأفضل، وكنت بالفعل عصبية ولا أتمالك أعصابي في كثير من الأمور، ولكنني أصبحت هادئة الآن وأفكر في أي شيء قبل القيام به، ومشكلتي مع الشائعات أنني لا أحب الكذب وقذف الناس، وأحب أن تكون لحياتي الخاصة أسوار تصد المتطفلين، ووجدت أن أبغض رد على تلك الشائعات هو عدم الرد والتجاهل إذا أردت أن أكون ناجحة، وأنا لم أدخل هذا المجال من أجل الشهرة بل لأحقق النجومية.

مسيرتك الفنية تخطت العشرة أعوام وأنت مازلت صغيرة في العمر، كيف تُخططين لإدخار هذا النجاح؟

النجاح خطوات طويلة تمتد طوال العمر، ومهما بلغ الفنان من نجاح عليه أن يستمر في العمل على حاله بنفس الكفاءة دون النظر لما حققه من نجاح والتباهي به، فنجاحي المبكر أفادني كثيراً، وأسعى أن يكون لي تأثير كبير في الأفلام والمسلسلات الدرامية، وأختار أدواري بدقة وأتمنى أن يحتوي أرشيفي الفني على مئات الأدوار التي لو نظرنا إليها فيما بعد نجد الاختلاف هو ما يميزها.

كيف تكون طريقة مشورتك لزوجك حيال أدوارك وأعمالك الفنية؟

أستشيره حينما يُعرض علي الورق كي أحصل على رأيه لأنه بالمجال، وقد تكون له وجهة نظر لا أراها وينبهني عليها، وكذلك والدتي وشقيقتي الفنانة وفاء عامر فهم أقرب من لي.

برأيك..هل يمكن أن نقول إن الجمال والشكل هما العاملان المؤثران في النجاح لأي فنانة؟

لا يمكن أن نقول ذلك لأن الحكم في الأساس على الموهبة، فالجمال ليس مشكلة إنما قد يكون هناك سوء استغلال، ولكن هذا لا يعني أنه في المقام الأول، فالتمثيل قد يتطلب الظهور بدون مكياج أو دور شحاذة فهل من الممكن أن نخاف على مظهرنا ولا نقبل هذه الأدوار المليئة بالطاقات التمثيلية! فهذا غير منطقي.

ماذا سرقت منك الشهرة والنجومية؟

لم تسرق مني شيئاًً، إنما أعطتني الكثير ، وطالما أنني أحقق التوازن بين حياتي الأسرية ورعاية زوجي وابنتي والتواجد مع العائلة، وما بين عملي فلم تسرق مني شيئاً، ولكن تطفل البعض على خصوصية حياتي هو الشيء الوحيد الضار في الشهرة.